مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"صفقة" حرب غزة...مرارة سياسية بحجم الاتهام الوطني!

"صفقة" حرب غزة...مرارة سياسية بحجم الاتهام الوطني!

تاريخ النشر: 2024-02-06 | 05:22

كتب حسن عصفور/ سربت بعض أطراف "لقاء باريس" مضمون ما أسمته مشروع صفقة حول الحرب في قطاع غزة، جوهرها الرئيسي كيفية إدارة مرحلة إطلاق سراح الرهائن من دولة الكيان، بمن فيهم جنسيات أجنبية، مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وقواعد لهدنة زمنية تعيد صياغة احتلال القطاع عسكريا وامنيا، وإدارة مدنية "لقيطة" تحت المراقبة الى حين.

الصفقة بذاتها تحمل عناصر إعادة احتلال قطاع غزة بشكل جديد، وفصله وطنيا عن الضفة الغربية لقطع الطريق على التكوين الوطني العام فيما يجب أن يكون دولة فلسطينية وفقا للقرار الأممي عام 2012، أي كانت محاولات تسويق الصفقة، وترويجها بأنه محاولة "مؤقتة لفترة مؤقتة"، وتلك مسألة لا تتفق أبدا مع المسار القائم، وآلياته خاصة في ظل التفوق التدميري لجيش العدو، وفرضه واقعا قائما.

الإشكالية الأكبر التي ترتبط بـ "صفقة لقاء باريس" كونها تنطلق من خيار "الموت الوطني" لبعد استقلالي، و"الموت الحياتي" لما يقارب مليوني ونصف إنسان، لا يملكون سوى البحث عن "هدنة لحظية" كي يتم البحث عن بقاياهم الإنسانية، وهي ربما "المعادلة الأعقد" في صراع معقد، لا يمكن القفز عن أن الأمر ليس بين خيار سيء وأقل سوءا، بل بين مصير ومصير.

منطقيا، مسألة وقف الحرب العدوانية باتت قضية ملحة وضاغطة، ودولة العدو وتحالفها الاستعماري بقيادة أمريكا، يدركونها ويستغلونها، في ظل انعدام رؤية فلسطينية مقابلة، سوى تصريحات تطلق من حسابات تحت القدم الذاتي، أو تحسبا لاتهامات قادمة لا محالة، أي كانت نتيجة الصفقة، مدة ومضمونا.

ربما، تحتاج حركة حماس، أن تفكر جيدا فيما هو قادم لو استمرت بذات طريقتها الاعتقادية، التي يروجها البعض منهم وحولهم، بأنها "فرصة تاريخية" لقطف ثمار حرب التدمير العام لاستبدال القيادة التاريخية للشعب الفلسطيني، وإزاحة حركة فتح عن مكانها لصالحها، وتلك مناورة من قام ببثها يهدف لزرع فتنة كبرى تفوق الفتنة الانقلابية عام 2007، ولذا فهي تمتلك فرصة تصويب المسار الانقلابي دون بيانات خطابية أو لقاءات "سياحية" بقرار منها، بوقف كل اتصالات تتعلق بـ صفقة لقاء باريس"، وتعلن أن الرسمية الفلسطينية برئاستها وحكومتها هي صاحبة "الولاية السياسية" بكل ما يرتبط بتلك المفاوضات والاتصالات.

بالتأكيد، القرار معقد ومركب، خاصة وأن الرسمية الفلسطينية لم تثبت جدارتها السياسية خلال الحرب العدوانية منذ 7 أكتوبر 2023، وبأنها لم تمثل عنصر جذب وطني بل وغيبت بقصد قيادة منظمة التحرير عن القيام بدورها التمثيلي، لكنه قرار يمكن أن يكون أقل كلفة وطنية مما لو ذهبت حماس وتحالفها المتلعثم في أن تكون هي الطرف الممثل في الصفقة القادمة.

إعلان حماس، له فوائد سياسية مركبة ومتعددة، أبرزها:

* وضع حد للاستخدام الانقسامي التمثيلي في مسار الصفقة القادمة.

* حصار المناورة المعادية للفصل السياسي بين مكونات أرض دولة فلسطين.

* تناول الصفقة في سياق وطني عام وليس جزئي، بما يقطع الطريق على الاستفراد الجغرافي لتحقيق استفراد سياسي.

* ستكون خطوة لقطع الطريق عن "فراغ سلطوي" تحت شعار لا (عباس ولا حماس)، وتربك المناورة التي تضع "تحديث السلطة شرطا" مسبقا.

* نقل مناورة الضغط على الجانب الفلسطيني بمكوناته المختلفة الى الضغط على الطرف الآخر، وخاصة الطرف العدو بكل مكوناته، لقطع الطريق على "فراغ الإدارة السياسية" لقطاع غزة وفق مناورة انفصال مستحدث.

* إعلان حماس وتحالفها "الانسحاب من التفاوض" ونقل الاتصالات كافة الى الرسمية الفلسطينية، محاولة مبكرة لرسم معادلة العلاقات الوطنية ما بعد حرب غزة، بما يكسر "فيتو" التكوين السياسي الفلسطيني.

بالتأكيد، ليس من السهولة قبول معادلة انسحاب حماس تفاوضيا، لكن المسألة باتت تتعلق بمصير عام، يستحق المغامرة كبديل للمخاطرة الكبرى بتكريس واقع احتلالي تحت حاجة إنسانية، وفراغ وطني تحت مناورة انقسامية.

ملاحظة: بعد تصريحات العنصرية فون ديرلاين حول دولة العدو في مايو 2023 بأنها "الديمقراطية النابضة بالحياة في قلب الشرق الأوسط وجعلت الصحراء تُزهر"..طلت علينا مسؤولة يهودية في مقاطعة كندية تعتبر فلسطين أرض جرباء..هالحكي مش لازم يستمر والاعتذار مش كاف..هيك ناس بدهم حملة كنادر وقديمة كمان..

تنويه خاص: رسالة وزير جيش الفاشية اليهودية الغالن التهديدية بمطاردة قيادة حماس وين ما كان، مش لازم تمر كأنها كلام عادي..هاي لازم تصبح جزء من شروط الصفقة... تذكروا انهم اغتالوا "ملكهم الأمني" رابين  والخالد المؤسس أبو عمار.. بلاش خفة واستخفاف فعدونا غدره طويل..

لقراءة المقالات كافة تابعوا الموقع الشخصي

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط