مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"صفقة اليونسكو" ثمنا لـ"مجلس رام الله"

"صفقة اليونسكو" ثمنا لـ"مجلس رام الله"

تاريخ النشر: 2018-04-14 | 06:10

كتب حسن عصفور، بفرح نادر خرجت المدير العام لمنظمة التربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) الفرنسية أودري آزولاي ( نجلة اليهودي المعروف أندريه آزولاي كان صديقا شخصيا للرئيس محمود عباس وبعض العرب)، عن توقف التصويت على قرارات خاصة بالقدس والمناطق الثقافية - التربوية في الأراضي المحتلة، وقالت آزولاي وصفا لما حدث من "توافق" عربي فلسطيني - أمريكي - أوروبي، ومن الباب الخلفي دولة الكيان، "اسلوب لم نشهده منذ أمد طويل، ويفتح امامنا آفاقا للعمل الان بشكل تعاوني حول هذه القضية الحساسة".

الفرحة السياسية لمدير اليونسكو، كونها تمكنت من منع التصويت الذي يتم دوما لصالح فلسطين والقضايا العربية، وبالتالي أحرزت "نجاحا سياسيا" لم يكن ضمن حساباتها الخاصة، وتحديدا في زمن تصاعد "العدوانية السياسية  التهويدية الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية المحتلة، ومنها العاصمة الأبدية القدس..

المؤشرات كانت تتجه لتأييد عالمي لفلسطين في مواجهة الإدارة الأمريكية التي تقود حرب الكيان الإسرائيلي بالوكالة في هذه المنظمة العالمية، بعد إنسحاب تل أبيب، وفي ظل "الهجوم اللفظي" المتواصل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ضد الأمريكان، ولذا المفاجأة كانت أكبر من قدرة آزولاي على تحملها، فقالت بفرح طاغ، أن الذي حدث منع تقسيما في التصويت يحدث منذ زمن..

لكن "المفاجأة الحقيقية" هي أن دولة الكيان، ولأول مرة لم تقم بحملة إعلانية مسبقة، ضد ما يتوقع من قرارات سيق التوصيت عليها، بل أن إعلامها لم يتعامل مع المسألة بأي إهتمام يذكر، خلافا للمعلوم منها، بل أنها وبعد تأجيل التصويت، تعاملت بهدوء تحسد عليه، رغم انها حققت "نصرا مبينا"، لم تره في تلك المنظمة أو غيرها  من منظمات الأمم المتحدة، ومن تناوله كان "متحفظا نوعا ما للحديث عن "نصر كبير" رغم انه كذلك..

ربما كثير من أبناء العشب الفلسطيني، وبالطبع كل قواه السياسية، التابعة للرئيس عباس، او المعارضة له، لم تتوقف أمام مخاطر الذي حدث في باريس، وكأن معاركها باتت محصورة في عناوين محددة، وتسابق على "الردح العام" وبكل المفردات المتوفرة، لكنهم تجاهلوا كلية واحدة من "أخطر الصفقات" التي يمكن أن تسجل سابقة للتنازلات القادمة، في سياق التنفيذ العملي للصفقة الكبرى التي بدأت تدق باب المنطقة ..

عباس، أقدم على "فعلة باريس" وعقد "صفقة وقف التصويت في اليونسكو ضد السياسية الإسرائيلية، مقابل أن توافق إسرائيل على عقد مجلس المقاطعة "الوطني" في رام الله..صفقة لم تحلم بها تل أبيب، فهي على يقين أن جلسة رام الله، هي ربح سياسي صاف لها من البعد الإستراتيجي، وكان لها أن تقدم كل المساعدات الممكنة لعقدها، كونها تدرك تماما أن تلك هي مقدمة رسم معالم تدمير "وحدانية التمثيل الشرعي الفلسطيني" وفتح الباب على مصراعية لخلق "إزدواجية التمثيل"..

حلم سياسي  اسرائيلي طال إنتظاره من قبلهم، أن يصبح بعد 30 أبريل نموذجان "شرعيان للتمثيل"، واحد سيكون تحت يديها وآخر تحت حصارها، وأي  "حلم" هذا الذي يحدث أمامها، لتبدأ لاحقا بتنفيذ عملي لـ"صفقة ترامب الكبرى"..

ما حدث في باريس من مؤامرة سياسية، هو إشارة البدء لأكبر عملية تواطئ لتمرير تهويد الأرض والمؤسسات في القدس والضفة المحتلة، وتعرية حقيقية لمسار محمود عباس لتدمير الكيانية الفلسطينية والمشاركة العملية في المخطط القادم، ورفع "الحرج السياسي" عن دول عربية تنتظر "تطبيع علاقاتها" مع الكيان، وهو يلعب دور السمسار لتلك العملية، مثلما فعل مع ترتيبات مدير مخابرات السعودية، قبل عدة أشهر ومساعدته لزيارة تل أبيب لعقد صفقات أمنية لم تعلن بعد..

"صفقة عباس الباريسية" هي الإعلان الرسمي لبدء تنفيذ "صفقة ترامب"، رغم كل "الجعجة الصوتية"، وهو يؤكد بذلك المثل الأبلغ وصفا "أشبعتهم شتما وفازوا بالإبل"، شتائم عباس المسرحية تساهم عمليا في تهويد القدس ومعالمها الثقافية وكذا في الضفة..هو ذات إسلوب تمرير تهويد البراق، لتصبح في عرفهم "حائط المبكى"، بدأت بتصريحات جبريل الجوب في تلفزيون عباس الرسمي، ثم أكدته مركزية عباس عبر تبنيها قرار عصبة الأمم عام 1930، الذي أكد أن البراق هو حائط المبكى وجزء من "الهيكل"..

أي مجلس "وطني" سيكون ثمنه المسبق ما كان من صفقة باريسية..فما بالنا بعد الإنعقاد..مبروك لكل من سيكون مشاركا في أخطر عمل تهويدي باسم فلسطين..والتاريخ لن تخدعه أكاذيب "تجديد الشرعية" التي أماتها عباس وفريقه منذ زمن!

ملاحظة: بدأ "العدوان الثلاثي" على سوريا من "الشقيقة الكبرى جدا لبعض الفلسطينيين - قطر"..معقول نلاقي بعد هيك يافطات "شكرا قطر" في شوارع غزة، ومقاطعة رام الله..سنرى فالفجور السياسي لم يعد له حدود..

تنويه خاص: الخوف أن يخرج بعض "بني عباس وحماس" بتأييد العدوان "جكارة في الأسد"، كما فعلت أصوات منحطة من "المعارضة السورية"..معقول "النذالة" تصل لهيك..!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط