مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صفقة القرن ومواجهة الحقيقة

صفقة القرن ومواجهة الحقيقة

تاريخ النشر: 2020-02-12 | 06:28

صفقة القرن هي النكبة الثانية بعد عام نكبة عام 1948 إن استطاعت إدارة ترامب تمريرها وسط حالة التراجع العربي و اختلال
موازين القوى ، و استمرار الانقسام الفلسطيني في مشهد يعيد للذاكرة كيف ضاعت فلسطين بعد وعد بلفور عندما كانت القيادات
السياسية الفلسطينية تعاني من آفة التشتت و الصراعات و الانقسامات البينية.
لذا لم ينتظر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الفلسطينين حتى يوافقوا أو يرفضوا أو حتى يفاوضوا على صفقة القرن ، ولكنه شرع
بتطبيق الصفقة على الأرض قبل الإعلان الشكلي في البيت الأبيض في يناير 2020 بحضور رئيس وزراء حكومة الاحتلال
الإسرائيلي ، فقام بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لإسرائيل في ديسمبر 2017 و من ثم قامت إدارته بنقل سفارتها إلى القدس في
مايو 2018 و بدأت بتجفيف موارد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين في سبتمبر 2018 و عملت على إعادة
تعريف اللاجئ الفلسطيني وفقا للرؤية الإسرائيلية و بعدها قامت بإغلاق مقر البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية في
سبتمبر 2018 ، و في مارس 2019 أغلقت الخارجية الأمريكية القنصلية الأمريكية في القدس و التي خدمت الفلسطينيين على مدار
175 عاما ، في مارس 2019 قامت أيضا بالاعتراف بضم إسرائيل للجولان المحتل، وفتحت الباب أمام شهية اليمين المتطرف
الحاكم في إسرائيل لتوسيع دائرة مصادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة و اقامة المزيد من المستوطنات باعتبارها لا
تشكل أي عقبة في أي عملية تسوية قادمة و بعد ذلك أعطت الضوء الأخضر, لحكومة نتنياهو لضم منطقة الأغوار و شمال البحر
الميت.
كل الدلائل أشارت إلى أن تصفية القضية الفلسطينية قد بدأت فعلا مع نجاح ترامب في الوصول إلى البيت الأبيض و قيام فريق من
غلاة المستوطنين و المسيحيين الصهاينة بصياغة تلك الصفقة و التي تعتبر المتمم لوعد بلفور المشؤوم .
كانت تلك الإجراءات هي العناوين الرئيسية لصفقة ترامب ، في مخالفة واضحة لقرارات الأمم المتحدة الصادرة عن الجمعية العامة و
مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .

و حتى يمكن مواجهة صفقة القرن و التي تستند في مضمونها الرئيسي على شطب كافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في
ممارسة حقوقه و غير القابلة للتصرف في الحرية و الخلاص من براثن أطول احتلال عرفه العصر الحديث في إقامة الدولة الفلسطينية
على حدود الرابع من حزيران عام 1967 على أن تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة و حق اللاجئين الفلسطينيين في التعويض و
العودة وفقا للقرار الأممي194 .
أولا : يجب الإنهاء الفوري لحالة الانقسام الفلسطيني و بدون أي شروط أو قيود أو حوارات جديدة.
ثانيا : تمكين الحكومة الفلسطينية برئاسة الدكتور محمد إشتية بفرض سيطرتها على كامل المؤسسات الحكومية في قطاع غزة ، و
توحيد كافة مؤسسات السلطة .
ثالثا : إجراء مراجعة سياسية للمرحلة السابقة و الاتفاق على برنامج كفاحي لإنجاز حقوق شعبنا الفلسطيني لإفشال صفقة القرن.
رابعا : إعادة الاعتبار للقرار الوطني المستقل و ضرورة أن تتوقف بعض الفصائل الفلسطينية عن رهن المصالح العليا للشعب
الفلسطيني في أيدى بعض العواصم الإقليمية .
خامسا : إعادة تعريف الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي كصراع عربي إسرائيلي و ليس نزاعا فلسطينيا إسرائيليا ، و أن انهيار
الجبهة الفلسطينية يعنى بدء إسرائيل تطبيق مخططاتها التوسعية من النيل إلى الفرات و سحب الإعتراف بالمبادرة العربية و التي
شكلت مدخلا للتطبيع بين الدول العربية و الاحتلال الإسرائيلي.
سادسا : البدء في التحضير لإجراء الانتخابات البرلمانية على أساس الاعتراف الدولي بدولة فلسطين و تجاوز المجلس التشريعي و
الذى يتم انتخابه تحت سقف أوسلو .
سابعا : ان إنهاء الانقسام الفلسطيني سيؤسس لوحدة الأحزاب العربية في إنتخابات الكنسيت مما سيعزز من حضور القائمة العربية
المشتركة في المشهد السياسي .
ثامنا : دعم صمود المواطن الفلسطيني و إعادة توجيه حزم المساعدات المالية لتخصص نحو الزراعة و البناء في المناطق المهددة
في المصادرة و تعزيز الاقتصاد المقاوم ومحاربة الفساد و تعزيز سلطة القانون ، و وقف التعدي على الحريات العامة و خلق مناخات
من الثقة بين المواطن و السلطة .
تاسعا : العمل على دعم المقاومة الشعبية و دعم حركة المقاطعة BDS ، كأدوات كفاحية في مواجهة نظام الاستعمار و الابارتهيد
الإسرائيلي.
عاشرا : إعادة الاعتبار للدور الرئيسي لشعبنا الفلسطيني في المنافي و الشتات و توحيد كل الطاقات الهائلة و توظيفها في عملية
التحرر لإفشال صفقة القرن.
حادي عشر : تعزيز دور منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني .
ثاني عشر : العمل مع الاتحاد الأوروبي للضغط على إسرائيل للتوقف عن ضم الأغوار و الاستيطان ، حيث تنتهك إسرائيل شروط
الإتفاق التجاري مع الاتحاد الأوروبي علما بأن الصادرات الإسرائيلية إلى السوق الأوروبية المشتركة حوالى 35% .
ثالث عشر : العمل مع كافة المجموعات و الاتحادات الإقليمية و الدولية لعزل إسرائيل كقوة استعمار و احتلال لا تلتزم بالقانون
الدولي و ترفض تطبيق قرارات الشرعية الدولية.
رابع عشر : الضغط على مجلس حقوق الإنسان لنشر القائمة السوداء للشركات التي تتعامل و تغذي المستوطنات الإسرائيلية المقامة
على الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
و أخيرا تحميل المجتمع الدولي برمته مسؤولية إنهيار حل الدولتين وأن الخيار الآخر سيكون إقامة دولة

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط