مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"صفقة الأسرى".. هل تنقذ حماس ونتنياهو؟!

"صفقة الأسرى".. هل تنقذ حماس ونتنياهو؟!

تاريخ النشر: 2020-12-13 | 04:17

كتب حسن عصفور/ مجددا، وبشكل يبدو أنه مفاجئ، عادت صفقة الأسرى بين حركة حماس ودولة الكيان لتحتل مساحة إخبارية، كمؤشر الى أنها أصبحت قيد التداول، خاصة بعد زيارة الوفد الأمني المصري لغزة وتل أبيب.

احياء الصفقة مجددا، جاء في توقيت سياسي حساس، وكأن طرفيه يبحثان عن "مكاسب ما" في ظل ملامح أزمة تحيط بكل منهما، فحماس بعد أن توقفت حركة "التصالح"، التي اعتقدت أنها قطارها السريع لـ "خطف" مكاسب جديدة، في المنظمة والسلطة، وأن حركة فتح أصيبت بـ زهايمر سياسي"، لم تعد قادرة عن استكمال قيادتها التاريخية للشعب الفلسطيني، سلطة ومنظمة، أخذت تستعد لما سيكون من "قادم" يحقق "حلم إخواني عتيق".

فجاءت عودة العلاقات بين السلطة الفلسطينية ودولة الكيان لتشكل "ضربة موجعة جدا" لحركة حماس و"حلمها"، خاصة بعد ترحيب إقليمي ودولي بالخطوة الرسمية الفلسطينية، وما نتج عنها من فتح أبواب سياسية للرئيس محمود عباس وقيادة السلطة، وانتقل النقاش العام من زاوية محلية الى ما هو أكثر عمقا، يتعلق بحل الصراع المزمن، برؤية تقاربية وآلية جديدة.

الى جانب أزمات قطاع غزة، متعددة المظاهر وكأن الحصار بات حاضرا في مختلف مظاهر الحياة، وهو ما تحاول دولة الكيان استغلاله، فنشرت عبر وسائل إعلامها أن الثمن الأساسي للصفقة يتمثل في تقديم المساعدات لمواجهة كورونا، وأنها لن تكون كـ "صفقة شاليط" تحت كل الظروف، من حيث عدد الأسرى المفرج عنهم، أو نوعية الأسماء المقترحة من حماس.

من الصعب أن توافق حركة حماس على "الشروط الإسرائيلية" كثمن لصفقة كانت تراها "الدجاجة التي ستبيض لها ثمنا سياسيا" يمنحها قوة مضافة في المشهد الفلسطيني، وليس أن تختزل في مساعدات طبية ومظهر تجميلي في إطلاق سراح بعض الأسرى، رغم حاجة الحركة الكبيرة لإتمام الصفقة، بعد أن فقدت كثيرا من آمالها التي بنتها على مسار التصالح مع فتح، وما سيكون من تطورات إقليمية – دولية مركزية جذرية لإعادة التكوين السياسي، لن تكون جزءا منه، بل قد تدفع ثمنا له.

يمكن لحماس أن تعيد حساباتها لعقد صفقة ما، تقوم لاحقا بتسويقها، كما عادتها، بغير حقيقتها لتظهرها وكأنها الحدث التاريخي الذي فرضته على "العدو القومي"، علها تتمكن عبر الصفقة أن تبقي حضورها غير بعيد عن تطورات المشهد الإقليمي، وأن تؤكد أنها "سلطة موازية" وليس حكومة فحسب.

وبالتأكيد، عقد صفقة تبادل الأسرى دون ثمن كبير قد تكون "هدية خاصة" تقدمها حماس الى رئيس حكومة الكيان في ظل أزمته الخانقة، التي تمهد لخروجه من الحياة السياسية نحو سجن قد يطول، رغم أن ذلك لا يبدو واقعا، أي كانت حقيقة الصفقة، فما أصاب إسرائيل أزمة لا مخرج لها سوى بإنهاء حياة نتنياهو السياسية، أي كانت المساعدات من "أصدقاء"، وما يأمله "حربا ما" تبعد شبح الانتخابات لزمن آخر منتظرا معجزة ما من صديق ما.

صفقة الأسرى لها ما لها لكل من طرفيها، حماس والكيان، لكنها لن تكون "مخرجا" لأزمة يعاني كل منهما...!

ملاحظة: حديث القيادي الحمساوي "الكبير خالص" فتحي حماد عن أوسلو يثير القرف السياسي...فيما وصفه فتح بـ "الطرف الآخر" يثير القرف الوطني"...بينما تهديده لإسرائيل يثير المسخرة الوطنية...صراحة إن بليتم فاستتروا!

تنويه خاص: نصيحة لبعض المتحمسين جدا من "عربنا" للتطبيع مع دولة العدو القومي، أن لا ينصحوا الشعب الفلسطيني...ما له من مخزون كفاحي يكفي لردع محتليه دون "نصائح فضائية"!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط