مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفقة الأسرى "فخ سياسي" ام "حالة إنسانية"!

صفقة الأسرى "فخ سياسي" ام "حالة إنسانية"!

تاريخ النشر: 2020-04-08 | 02:46

كتب حسن عصفور/ قام يحيى السنوار رئيس حركة حماس في قطاع غزة بتحريك مياه ملف "الأسرى"، في مقابلة يوم 2 أبريل 2020 مع قناة لحركته، كان ظاهرها الحديث عن "المشهد الكوروني"، لكن المفاجأة الفعلية جاءت بإشارته "الخاطفة" لاستعداد جزئي بالحديث عن "صفقة جزئية" بخصوص الأسرى، وملف الإسرائيليين الأحياء أو الأموات منهم بطرف حماس.

"مفاجئة السنوار"، لم تمر كخبر عاجل، بل سريعا فتح إعلام رئيس الحكومة الإسرائيلية المؤقت، شبكه إعلامه لتحويل "العاجل" الى حديث شامل، وصل أن يصدر مكتبه بيانا محددا قال فيه "مستعدون للعمل بهدف إعادة الجنود الإسرائيليين الأسرى من قطاع غزة والاستئناف الفوري لمباحثات التبادل".

سرعة التفاعل الإسرائيلي الرسمي، تشير أن هناك شيئا ما يحدث بين حماس وحكومة نتنياهو بعيدا عن الأضواء، وأنها تنتظر لحظاتها الأخيرة، كي يتم الإعلان عنها، ما لم يحدث ما يعكر حركة "إطلاق الصفقة" في اللحظات الأخيرة، بأسباب إسرائيلية أكثر تطرفا، او عرقلة بعض أطراف حمساوية لحسابات خاصة ضمن واقع الحركة الداخلي، الذي لم يعد سرا.

بعيدا عن مفاجأت اللحظة الأخيرة، فما يجب التدقيق به جيدا، من قبل قيادة حركة حماس أولا، وبعض الفصائل الفلسطينية ثانيا، التي قد تقف مؤيدة للصفقة، الظروف السياسية الراهنة داخل إسرائيل التي تحيط بها، ودوافع نتنياهو وتحالفه اليميني العنصري لفتح هذا الملف راهنا.

القضية الأساسية التي تهم الشعب الفلسطيني، هي أن نتنياهو وتحالفه يبحث عن "مكاسب سياسية" تسمح له بتمرير مخططه الجاهز بإعلان "السيادة الإسرائيلية" على منطقة الأغوار، وضم المستوطنات الى إسرائيل ضمن مخطط التهويد، وتطبيق القانون الإسرائيلي عليها باعتبارها جزء من "دولة الكيان".

صفقة كالتي يتم الحديث عنها، ستمنح نتنياهو "غطاءا جديدا"، وتقديم صورته بصفته "البطل المنقذ"، عبر اعادته "مخطوفين" منذ سنوات، وهي المسألة التي يسعى دوما "إعلام نتنياهو الخاص"، ان يكرسها في الذهن الإسرائيلي.

مسألة جوهرية لا يجب أن تسقطها قيادة حماس، وهي تبحث "صفقة" ظاهرها إنساني، لكنها في الحقيقة صفقة سياسية بامتياز، وكل ما فيها هدية خالصة لنتنياهو، لن تقف عند حدود استغلالها للضم والتهويد، بل ستصبح أحد أدوات الضغط التفاوضية له ضد خصومه وخاصة حزب أزرق أبيض، ورئيسه غانتس، فاقد الخبرة والحضور، وليبدو نتنياهو "القائد المغوار" مقابل شخصية عسكرية مهزوزة.

ولن يترك نتنياهو "فرصة السنوار" تمر مرورا عابرا، وقد بدأ يصنع منها "حدثا"، ايام "عيد الفصح" لتصبح هي الخبر الأهم، وفي حال عدم استكمال تلك الصفقة سيعمل أيضا على تحميل حماس مسؤولية الفشل، ويتهمها بكل التهم التي تحيله أيضا الى "بطل خاص".

"مفاجأة السنوار"، التي حاول بها ان يفتح نافذة لتخفيف الحصار عن قطاع غزة، وما يكمن في البعد الإنساني لبعض الأسرى، ما اسماهم كبار السن والمرضى وبعض محرري "صفقة شاليط"، لم تكن في وقتها المناسب، وربما حملت ضررا سياسيا وطنيا، مع كل التقدير لإنسانية العرض الذي تحدث عنه رئيس حماس في غزة.

هل تعيد حماس حساباتها في صياغة مناورتها بما يجعلها "سلاحا وطنيا"، وتقطع الطريق على نتنياهو وفريقه من استغلالها، عبر توضيح ابعادا جديدا تحيلها الى "شروط مستعصية"، وتكشف أن نتنياهو أقصر من استغلالها لخدمة أهدافه "الدنيئة" سياسيا وحزبيا، وهناك الكثير منها، تدركه قيادة الحركة جيدا.
دون ذلك، فأي تساهل "إنساني" لإتمام تلك الصفقة سيكون "هدية مجانية" تخدم هدفا سياسيا لمشروع الضم والتهويد وضد المشروع الوطني الفلسطيني.

التفكير بلا حسابات حزبية ضيقة "نعمة وطنية"!

ملاحظة: حفيد رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق رابين، وجد في كورونا فرصته للانتقام من قاتل جده...تمنى له الموت عبر هذا الوباء...تخيلوا لو انه يملك حق "الثأر القبلي" ما فعل انتقاما، تغريدة فتحت ملفا قد يعاد نقاشه من جديد!

تنويه خاص: مكررا الكلام، من حق أهل فلسطين معرفة أعضاء صندوق "وقفة عزة" والمتبرعين أول بأول ومبالغهم..عمل الخير  العام ربح وطني فلا تحيلوه الى "وسوسات وشكوك"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط