مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صفعة الجندي المصري المفاجئة لدولة الكيان ..والغدر المرتقب!

صفعة الجندي المصري المفاجئة لدولة الكيان ..والغدر المرتقب!

تاريخ النشر: 2023-06-04 | 03:01

كتب حسن عصفور/ مع فجر يوم السبت 3 يونيو 2023، أعلنت وسائل الإعلام العبرية عن عملية حدثت جنوبا عند الحدود المصرية، بدأتها بالتصدي لعملية تهريب مخدرات كبيرة ثم تهريب سلاح، أدت الى سقوط إصابات في جيش الاحتلال، ليبدأ الكشف أنها "عملية عسكرية نفذها جندي مصري"، وأدت الى قتل 3 من جنودهم.

مسار التعامل الإعلامي لعملية الحدود الجديدة، أظهر جانب تضليلي واسع، ولا زال حتى ساعته مجهول بالمعني الدقيق، حيث اختفى الحديث عن "التهريب" ليبدأ الإشارة الى عمل عسكري، ومصر أوضحت في بيان لها أنها عملية مطاردة لمهربين، وسريعا بدأت عمليات تطويق مفاعيلها مع دولة الكيان.

العملية التي قام بها الجندي المصري ستبقى علامة فارقة في التاريخ، أي كان دافعها، سواء مخزون كفاحي عند شاب يرى جرائم الاحتلال تتلاحق ضد شعب شقيق، وفرق إرهابية من المستوطنين تقوم يوميا بعمليات انتهاك للمسجد الأقصى، المقدس الديني والقومي، دون رادع بل تجد حماية غير مسبوقة من الولايات المتحدة وأوروبا ودول غيرها، أو أنها عملية مطاردة لمهربين، وفقا للرواية الرسمية المصرية.

العملية التي نفذها الجندي المصري، فتحت "باب جهنم" على الجهاز الأمني في دولة الاحتلال، والانهيار الذي سقط أمامهم، ووهم "إسطورة" تروج ليل نهار، وبدأت تتضح ثغرات أمنية كبيرة سواء لجهة التواصل أو الإسعاف أو نقطة الحدود التي دخل منها منفذ العملية، حيث تبين غياب "الإنذار"، رغم جدار إلكتروني كلف مئات ملايين الدولارات، مناقشات ذهبت ابعد مما حاولت حكومة نتنياهو أن تحاصره، وتحدد مسار تناول العملية وأبعادها.

عملية 3 يونيو 2023، لعل الأبرز ما فيها، انها كشفت وهم التضليل الذي تحاول دولة الكيان ترويجه دوما، وكأن القدر في الإقليم متوقف على قدرتهم، والجوهري ليس ما حدث من قتل مجندين ملطخين بدم الفلسطيني والعربي فقط، بل في المنظومة الأمنية التي اخترقها المجند المصري، أي كان غايته منها، وهي ليست فعلا ضد حافلة متحركة أو كمين لمجموعة متحركة، بل انه اخترق حدود في غياب النظام الأمني.

"الفضيحة الأمنية" الجديدة لجيش دولة الكيان، تأتي في وقت تروج بأنها لن تقف متفرجة على تطورات المشهد النووي الإيراني، وقد تذهب الى تنفيذ عملية عسكرية كبرى، لذا ربما تصيب تلك العملية بعضا من مصداقية القدرة التي تتحدث عنها.

وبعيدا عن "الفضيحة الأمنية" التي كشفتها عملية الحدود للجندي المصري، فهي تمثل قوة دفع مضافة الى الشباب الفلسطيني المقاوم، والذي يعمل على أن يعيد إشراقة الفعل الثوري ضد دولة العدو، كيانا وسلطات احتلال وفرق إرهابية استيطانية في الضفة والقدس، حافز بأن "المستحيل يمكنه أن يكون ممكنا"، وبدون ترتيبات كبرى.

عملية الجندي المصري، أي كان تفسيرها هنا أو هناك، فتحت ملف أخر عملية عسكرية كبيرة نفذها الجندي أيمن حسن يوم 26 نوفمبر 1990، قتل فيها ما يزيد على العشرين ضابطا وجنديا من جيش العدو، وجرح عشرات آخرين، ردا على محاولتهم تدنيس علم مصر واهانته، اسم برز مجددا في الإعلام العبري قبل غيرهم.

النقاش الداخلي في دولة الكيان لم ينتظر كثيرا حول "التقصير الكبير"، ولن يمر بصدور بيان توضيحي والاعتراف بأخطاء، ويزيد من حرارته المشهد الانقسامي الداخلي.

وتحذيرا، لا يجوز الاستخفاف بما يمكن لدولة الكيان الاحتلالي القيام به من عملية غدر أمنية خاصة، تعيد الاعتبار لجيشها وجهازها الأمني، الذي أصيب بـ "رجة كبرى" نتاج "عملية الحدود".

ملاحظة: حسنا فعلت الفصائل الفلسطينية بمختلف مسمياتها بالصمت حول عملية الحدود، اللي نفذها الجندي المصري...عقلانية حتى لو كانت تحت بند "بدهاش دوشة" مع الشقيقة الكبرى..منيح لو يعرفوا قيمة الصمت كثيرا من الأحيان بدل برم مخسر!

تنويه خاص: قسم أردوغان في حفلة التنصيب فتح طوشة مع بعض الإسلامويين، كيف يقسم بشرفه وعرضه ومش بالله..والأمر اللي دوشهم كمان انه أكد على حماية العلمانية...شكلها الدورة الجديدة مش حتكون خير على اللي بتسموش..عفكرة مقاطعة المعارضة للتنصيب شوهت المشهد الديمقراطي!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط