مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"صفعات نتنياهو" لفرنسا ومقترحها..مناورة لما هو أخطر!

"صفعات نتنياهو" لفرنسا ومقترحها..مناورة لما هو أخطر!

تاريخ النشر: 2016-05-16 | 04:39

كتب حسن عصفور/  احتفت وسائل الإعلام العبرية، بما نسب الى رئيس وزراء الكيان نتنياهو أنه قام بـ"توبيخ" وزير الخارجية الفرنسية "إيرولت" خلال اللقاء الذي حدث بينهما يوم الأحد 15 مايو (ايار)، بسبب التصويت الفرنسي في منظمة اليونسكو على الحقيقة التاريخية في القدس والحرم الشريف، وهو ما أثار غضب الكيان دولة ومؤسسات..

نتنياهو، تعمد أن يسرب ذلك لوسائل الإعلام لإظهار درجة الاستخفاف السياسي بفرنسا الدولة والدور  المرتقب، بل أنه بدأ لقاء حكومته الاسبوعي بهجوم غير مسبوق على الحكومة الفرنسية، ومقترحها وقال رسالته التي يرددها منذ ان استلم أول حكومة عام 1996، بعد إغتيال رابين، لا خيار الا المفاوضات المباشرة اللامشروطة..

وطبعا كالعلدة الإسرائيلية لم ينس القول أن "فرنسا بمقترحها غير نزيهة ومنحازة"..كذبة خارج كل سياق منطقي ..لكنه يسوقها لغايات أخرى..

من حيث المبدأ، المقترح الفرنسي حتى تاريخه لا يتحدث سوى عن عقد "مؤتمر دولي" لبحث كيفية العمل من أجل استمرار "عملية السلام"، دون أي تحديد سياسي لجوهر العملية السياسية، بل ان المفارقة الكبرى، هو عقد المؤتمر دون مشاركة "طرفي الصراع الفلسطيني - الاسرائيلي"، وهي مسألة تفتح أبوابا عدة للتساؤل عن المغزى لذلك "التغييب"، علما بأن الضرورة السياسية تفرض حضورهما..

ولكن، لنبقى في دائرة الموقف الإسرائيلي و"الغطرسة الاسرائيلية" التي وصلت الى حد الإهانة السياسية العلنية، والتي تفاخر بها رأس الطغمة الفاشية نتنياهو، وأكال من "السباب اللغوي" بما يراه ضرورة، رغم ان رئيس وزراء فرنسا عبر عن "أسف حكومته لما جرى في اليونسكو والتصويت الذي حدث"، بل أن الوزير الفرنسي ذاته، حاول أن يبرر ما حدث بأنه "خطأ" يستوجب التحقيق..

وعل موقف رئيس الوزراء الفرنسي فالس، ووزير خارجيته من مسألة التصويت حول طبيعة القدس والحرم الشريف، تكشف أننا أمام مشهد قد يحدث "إنحرافا جوهريا لتغيير بعض الحقائق السياسية" بخصوص قواعد العمل المستقبلي، وأن يكون ذلك مقدمة لتكريس بعضا مما يكمن وراء الموقف الإسرائيلي..

جوهر موقف حكومة نتنياهو، ومعها الادارة الأمريكية، من اي تحرك سياسي يتجه لإنتزاع أعترافا دوليا بأن يتم اعتبار إسرائيل "دولة يهودية" وأن الحرم الشريف يمسى ايضا "جبل الهيكل"، ولو عادت الذاكرة بالبعض لوجد ان الخارجية الأمريكية بدأت في الفترة الأخيرة بتثيت تلك التسمية في كل بياناتها الخاصة بالقدس، دون أن تنبس الرئاسة الفلسطينية وفرقتها الخاصة بحرف واحد إعتراضي..

دولة الكيان وحكومتها، تمارس الآن كل أشكال الإبتزاز السياسي من أجل الوصول لتسجيل "اعتراف دولي" بأي مظهر كان حول تلك "المسألتين"، وهي تجد كل الدعم والتأييد من الولايات المتحدة، التي تناور بالحضور كي تجد سبيلا لتكريس ذلك ضمن جدول البحث والنقاش..

عمليا، قد تكشف زيارة رئيس وزراء فرنسا المقبلة الى دولة الكيان بعضا مما سيكون "توافقا" او "تنافرا" حول تلك المسألتين، والخطر أن يتم البحث عن مناورة صياغة سياسية لتمرير المطلب الإسرائيلي - الأمريكي، ومنح الفرصة لأن يتم طرح المطالب تلك من قبل "أطراف مشاركة" وتصبح جزءا من "النقاش العام"، وليس شرطا أن تكون بندا على جدول الأعمال، بل تكون تحت بند مضاف ما يستجد من "أفكار"..

هنا، هل هناك "ضمانات سياسية" تمتلكها الرئاسة الفلسطينية وفرقتها حول عدم إيراد ذلك كجزء من التداول والنقاش، وإفتراضا أنها باتت على طاولة البحث، وغالبية المشاركين لجأوا لحيلة سياسية تقبل بالصيغة الأمريكية حول المسجد الأقصى بالشكل التالي "الحرم الشريف / جبل الهيكل"، وأن اسرائيل "دولة لليهود وسكانها"، ما هو رد فعل الرئيس محمود عباس على ذلك حينها..

المناورة الكبرى أو "المصيدة السياسية الكبرى" التي تقف خلف الموقف الإسرائيلي - الأمريكي من المقترح الفرنسي ليس رفضا لما به، وإنما لما يفترضون أن يكون به..ومن صمت على الموقف الأمريكي من المسجد الأقصى لن ينطق رفضا لاحقا بما صمت عليه..

وهنا نقف ونتساءل، هل ما نطقت به مذيعة تلفزيون الرئيس عباس حول "الروايتين" بخصوص المسجد الأقصى  تمهيدا ترويجيا لما سيكون لاحقا من قبول للصيغة الأمريكية اياها..الخطر لا يأتي من رفض الكيان لمقترح فرنسي بل من تواطئ قد يكون قادما للقدس والمسجد الأقصى وتعريف دولة الكيان..

الخطر قادم ..فهل من يدق ناقوسه وطنيا، أم يبقى الجمع منتظرا الكارثة كي تبدأ رحلة "العويل السياسي"، بعد أن يكون العدو حقق ما أراد..اليقضة المسبقة هي الحل والعويل اللاحق إفلاس..

ملاحظة: خارجية الكيان أعلنت ان حكومة النرويج أوقفت مساعداتها المالية الى السلطة الفلسطينية، الرئاسة..الخارجية، دائرة "الحكي التفاوضي"، لم ينطقوا بكلمة لا "آه" ولا "لآ"، وكأن الحدث في كوكب تاني..شو هالمصيبة!

تنويه خاص: تصرح وزير الخارجية المصري انه لا توجد علاقة بين مصر وحماس ولا تريدها، يثير الكثير من "الريبة السياسية"..ربما يحتاج "تفسيرا وتوضيحا" كونه يمس عمل جهازا سياديا يقيم تواصلا دائما مع حماس!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط