مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صفعات أبو مازن أقوى من صفقتهم

صفعات أبو مازن أقوى من صفقتهم

تاريخ النشر: 2020-02-03 | 12:00

منذ إعلان صفقة القرن جاء الرد سريعا من الرئيس أبو مازن والقيادة والقوى الفلسطينية بالرفض المطلق والتصدي لها بكل الوسائل المشروعة واسقاطها لأنها لا تلبى الحد الأدنى من تطلعات الشعب الفلسطيني في نيل الحرية والاستقلال، ربما الرئيس أبو مازن رئيساً وزعيما فلسطينيا فوق العادة، لأنه جبل المحامل صاحب اللاءات لأمريكا، وأخذ على عاتقة عهدا بإفشال الصفقة قبل ولادتها متسلحاً بإرادة الشعب الفلسطيني الموحد في مواجهة الادارة الامريكية، فسرعان ما وجه الصفعات تلو الأخرى إلى أمريكا واسرائيل ردا على صفقة العصر، فعقد اجتماعا فلسطينيا جمع الكل الفلسطيني والتأكيد على رفض الصفقة جملة وتفصيلا، كما طالب بانعقاد اجتماع وزراء الخارجية العرب وحضره بنفسه مخاطبا إياهم بدبلوماسيته المعتادة بأن المؤامرة كبيرة، ولا نريد منكم أن تقولوا لأمريكا "لا" بل فقط نريد منك أن تقولوا نقبل ما نقبل فيه الفلسطينيين ونرفض ما يرفضوه، أي بمعنى نحن الفلسطينيين أهل المواجهة مع أمريكا، وكل ما نريده منكم أن ترفضوا الصفقة، وبالفعل نجح الرئيس أبو مازن في استصدار قرار عربي بتبني الموقف الفلسطيني برفض الصفقة، وخلال أيام سوف تنجح الدبلوماسية الفلسطينية في استصدار قرارات أخرى من منظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأفريقي ودول عدم الانحياز برفض الصفقة، والتأكيد على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية بخصوص القضية الفلسطينية كمرجعيات دوليه في أي مفاوضات أو خطه سلام تطرح هنا أو هناك.

ولعل إصرار الرئيس أبو مازن على استصدار قرار عربي وإسلامي وأفريقي رفضا لصفقة القرن تمهيدا لمدخل دولي يعد في غاية الأهمية في مجلس الأمن الذي سوف يعقد جلسة خاصة في هذا الإطار بناءً على طلب الدول العربية لرفض الصفقة، ولكن سيقف الفيتو الامريكي عائقاً امام صدور قرار من مجلس الامن، حينها سوف يتوجه العرب إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للحصول على الاجماع الدولي الرافض لصفقة القرن، وهذا الاجماع الدولي بعدم قبول الظلم للفلسطينيين بمثابة الصفعة القوية للإدارة الامريكية الحالية برئاسة ترامب، وبالتالي إعلان وفاه الصفقة قبل ولادتها، وهذا سيكون بمثابة انتصار معنوي وسياسي يحسب للدبلوماسية الفلسطينية وإلى حنكة الرئيس أبو مازن في إفشال كل الصفقات التي تحاول النيل من حقوق الشعب الفلسطيني.

وفي كل الأحول تبقى صفعات الرئيس أبو مازن الموجهة لكل من ترامب ونتنياهو أقوى من صفقاتهم السياسية، ومع ذلك تبقى صفعة أم الصفعات التحلل من اتفاقيات أوسلو وما ترتب عليها من التزامات سياسية وقانونية وأمنية واقتصادية بمثابة التحدي الأكبر، خاصة أنها تضع اسرائيل أمام مسؤولياتها كقوة احتلال للأراضي الفلسطينية، ومعها سوف تستنفر اسرائيل قواها الأمنية في مواجهة الضرر الأمني القادم، مما يشعل الغضب الاسرائيلي الامريكي ضد الرئيس والقيادة والشعب الفلسطيني، والتوجه نحو فرض المزيد من العقوبات الاقتصادية الجماعية، ومحاصرة السلطة، واستخدام اسرائيل قوتها العسكرية المفرطة ضد الفلسطينيين على أرض الواقع بحماية وضمانة أمريكية، ومن شأن ذلك أن تبقي المواجهة مفتوحة ويصعب معها ضبط ايقاع الأمور على الأرض.

وعلى ما يبدو أن الرئيس أبو مازن والدبلوماسية الفلسطينية لديها العديد من الصفعات المتتالية والمستقبلية التي تستطيع توجيهها إلى الإدارة الأمريكية واسرائيل، ففي حال إصرار أمريكا على تحدى إرادة المجتمع الدولي بتنفيذ بنود صفقة العصر على أرض الواقع بعد الرفض الدولي والعربي للصفقة، من خلال توفير ضمانة أمريكية إلى إسرائيل بضم المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية إليها في خطوة فرض أمر واقع جديد مستقبلي للتسوية السياسية، حينها تستطيع دولة فلسطين أن تدرس تقديم شكوى في المؤسسات الدولية ضد الاستيطان أحد بنود الصفقة التي قدمتها الإدارة الأمريكية إلى اسرائيل بالاستيلاء على الأرض الفلسطينية المحتلة بالقوة، وهذا يعد مخالفا للمواثيق الدولية.

باعتقادي أن القادم أصعب مما يتوقعه أحد خاصه مع اصرار القيادة الفلسطينية على تغيير الدور الوظيفي للسلطة، فالتحديات كبيرة في ظل الصفعات المتتالية التي تتوجه إلى الادارة الامريكية واسرائيل، مما يضعهم في موقف محرج وضعيف أمام المجتمع الدولي الذي بدوره ستكون له كلمه ولن يلتزم الصمت كالعادة، حينها سوف تزداد حجم الضغوط الأمريكية الاسرائيلية محليا وعربيا وإقليميا، مما يحتم على القوى السياسية الفلسطينية أن لا تترك الرئيس أبو مازن وحيدا في مواجهة تلك التحديات، وعلى الدبلوماسية الفلسطينية أن تنشط بقوة والبحث عن مداخل دولية جديدة في المواجهة القادمة لتوجيه الصفعة تلو للأخرى لكل من الادارة الامريكية واسرائيل، وأن تبقى الصفعات الفلسطينية أقوى من صفقاتهم.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط