مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"صفاقة نتنياهو"..درس سياسي!

"صفاقة نتنياهو"..درس سياسي!

تاريخ النشر: 2015-12-02 | 05:15

كتب #حسن_عصفور/ دون البحث عن مبررات أو أعذار، ما حدث من الحكومة اليسارية اليونانية، بقيادة الشاب تسيبراس برفض الالتزام بقرار الاتحاد الاوروبي وضع علامة تمييز منتجات "البؤر الارهابية - المستوطنات"، يمثل صفعة سياسية مدوية، ليس فقط ضد القضية الفلسطينية، بل لكل من توسم خيرا في منهج سياسي جديد ضد "العدوانية الاحتلالية"..

قرار الحكومة اليونانية، كانت صدمته مضاعفة كونه جاء بعد ايام عدة، من لقاء تسيبراس مع الرئيس محمود عباس، في مدينة رام اللة، ما يضع كمية من "الشكوك السياسية" حول القرار والتوقيت، وهل قام تسيبراس باعلام الرئيس عباس بقراره نحو رفض القرار الأوربي، مقدما له "مبرراته الاقتصادية - السياسية" فأبدى الرئيس عباس "تفهمه الموضوعي" للضائقة اليونانية..

تفسير قد لا يكون "واقعيا"، لكنه يبقى ضمن دائرة "الشك السياسي"، الى حين صدور موقف رسمي بغير ذلك، خاصة وأن مؤسسات السلطة وقبلها اللجنة التنفيذية اصيبت بـ"شلل تام" في التعبير والتصريح بعد أن تجرأت حكومة المجر "هنغاريا" وتمردت على القرار الأوروبي، ولم تجد ردا سياسيا صارما من قبل من يمسكون بمسؤولية "تمثيل الشعب الفلسطيني" في الزمن الراهن، وكأن  المسألة لا صلة لهم بها..

الصمت على "الوقاحة المجرية" فلسطينيا وبالتالي عربيا، فتح الباب ايضا، الى البرلمان الالماني وتحالف ميركل للمطالبة برفض التعامل مع القرار الأوروبي، وجاءت اليونان لتكمل الركلات المتتالية دون أي فعل أو رد فعل من "المنظومة الرسمية الفلسطينية"، وقد ترى بعض أطراف تلك "المنظومة"، ان ما اقدمت عليه المجر والمانيا واليونان، يدخل في سياق "السيادة الوطنية"، لا يتطلب التعليق عليه..منتهى "الأدب السياسي والذوق الرفيع"!

مقابل "الأدب السياسي" للمنظومة الرسمية الفلسطينية، أقدم العنصري بيبي نتنياهو، رأس حكومة البغي والعدوان على الرد الفوري دون إنتظار أو إضاعة وقت في التفكير والتمحيص، أعلن وقف الاتصالات السياسية كافة مع الاتحاد الاوروبي الى حين التراجع عن قراره، وجاء الرد العملي باعلان "الغر بيبي" رفض لقاء نائب رئيس الحكومة البلجيكية ووزير خارجيتها ضمن زيارة مبرمجة لفلسطين التاريخية، كان سيلتقي بها مع حكومة الاحتلال والرئيس محمود عباس، ما أجبر المسؤول البلجيكي على تأجيل الزيارة الى أجل غير مسمى كما يقال، دون أي احترام لموعده المبرمج مع الرئيس عباس وحكومته..

د.صائب عريقات "صاحب المناصب متعددة الأطراف"، اعتبر أن قرار نتنياهو بوقف الاتصالات بالاتحاد الاوروبي "بلا قيمة عملية، ويأتِ في إطار الإبتزاز الإسرائيلي الفاضح، الموجه للعلاقات العامة داخل أحزاب الإئتلاف الإسرائيلي"..

هكذا تعامل مسؤول فلسطيني رفيع مع قرار يمثل "تحديا سياسيا" لمنظومة لو قررت الغضب الفعلي لما تمكن نتنياهو من فتح فمه وخر صاغرا راكعا مستجديا..لكن العنصري الاسرائيلي يعلم ما له وما عليه فتصرف ضمن "حدود القدرة التي يملك ويعلم"..

المسألة هنا ليس مقارنة بين "قدرة الرسمي الفلسطيني" و"الرسمي الاسرائيلي"، فيما يتعلق بالواقع القائم بين علاقات فلسطين مع اوروبا وعلاقات دولة الكيان، لكنها مقاربة فيما يجب أن يكون انطلاقا من "الكرامة السياسية الوطنية"، ردا على من تجاهل قرار إجماعي لفضح طبيعة الخطر الاستيطاني، بل أن دول الاتحاد الإوروبية سبق لها أن اعتبرت النشاط الاستيطاني كـ"جريمة حرب"، وعليه وصلت لموقفها وقرارها..

"الغضب الرسمي الفلسطيني" تجاه مواقف الدول "المارقة" على القرار الاوروبي، هو حق ممكن جدا، كون ما حدث يشكل "طعنة سياسية كبيرة" للنضال الوطني، وقرارات "الشرعية الدولية" حول المستوطنات باعتبارها عمل غير شرعي ومرفوض..

ولا يمكن اعتبار رد فعل "الرسمية الفلسطينية" لرفض سلوك "خياني" يشكل "انتهاكا أو مساسا بالسيادة او العلاقات الخاصة"، بل العكس تماما، فإن الصمت وعدم "الغضب الحق والطبيعي جدا" سيعطي رسالة للعالم تنم عن "ضعف وهزالة الموقف الرسمي الفلسطيني"، ما قد يفتح الباب لدول أخرى للخروج عن القرار حتى يصبح القرار "طوعيا" لمن يريد..وعندها قد لا نجد سوى السويد وحيدة ملتزمة بقرار..

الرد الرسمي الفلسطيني يجب ان يأت فورا بالرفض والاستنكار والغضب من مواقف تلك الدول المارقة سياسيا، فيما تدعو الجامعة العربية، عبر لجانها المختصة بالمقاطعة لاتخاذ موقف قاطع من اي دولة ترفض "وسم المنتج الاستيطاني"، ضمن لائحة تهديد سياسي - اقتصادي، بعيدا عن السياسة المصابة بعاهة بطئ الحركة..لكن نقطة البداية يجب أن تبدأ من "المقاطعة - مقر الرئاسة الفلسطينية"!

مواقف نتنياهو في منتهى الصفاقة لكنها ايضا تمثل درسا سياسيا للرسمية الفلسطينية، لو كان لها رغبة بالتحرك للرد على "الخيانة السياسية"..ننتظر مع أن الانتظار قد يطول كثيرا جدا!

ملاحظة: د.سلام فياض ذاهب الى قطاع غزة في "رحلة" بدعوة من المفكر الفلسطيني ابن حماس د.احمد يوسف.."رحلة" فتحت "جدلا" قبل ان تبدأ..هل تكون "رحلة سياسية تفتح بابا لجدل وطني فيما يجب أن يكون"..أم تنتهي بإنتهاء وظيفتها المعلنة..ننتظر"الفعل الفياضي"!

تنويه خاص: بيان الرئاسة المصرية بعد لقاء الرئيس عباس مع الرئيس السيسي أكد أن فتح معبر رفح  متربط بعودة الشرعية الفلسطينية للحكم في قطاع غزة.. طلب يعني أننا أمام مرحلة "نكد سياسي طويل وعلمها في الغيب السياسي"..يا ساتر!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط