مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"صراع" خفي بين مركزية فتح ورئيسها!

"صراع" خفي بين مركزية فتح ورئيسها!

تاريخ النشر: 2019-02-03 | 06:28

كتب حسن عصفور/ في سوابق سياسية – تنظيمية، بدأت مركزية حركة فتح (م7)، كما تنفيذية المقاطعة، تعقد اجتماعاتها دون حضور رئيسها محمود عباس، وهو ما لم يحدث منذ تأسيس الحركة عام 1965، ما فتح الباب لكل أشكال "النميمة السياسية"، خاصة في عدم تقديم أي تفسير واضح لذلك الغياب، مع وجود عباس في ذات المنطقة، ويمارس مهامه بشكل "طبيعي" وفقا لحالته الصحية.

وبعيدا عن "النميمة السوداء" التي باتت سائدة في رام الله حول ذلك، فلعل السبب الأساسي الذي دفع عباس الى عدم مشاركة مركزية الحركة بعض اللقاءات، هو "موضوع الحكومة"، استقالة وتشكيلا، حيث غالبية أعضاء المركزية كانوا يطالبون منذ زمن بضرورة إقالة رامي الحمد الله وحكومته، التي لم تكن تسير وفقا لهوى "أعضاء المركزية"، مع انها تسير حسب بندول ساعة رئيس فتح.

ولقد استفاد الفريق المطالب بإقالة الحكومة من الغضب الشعبي العارم ضد قانون الضمان (سيء السمعة اسما ومسمى)، مظاهرات لم تشهدها الضفة المحتلة منذ استقبال الشهيد الخالد المؤسس ياسر عرفات، وبالطبع لم يخرج 3% من حجمها مع أي قضية سياسية وطنية ضد المحتلين، ما يفسر أن هناك عناصر مركزية في فتح (م7)، كان لها مصلحة في تأجيج تلك الاحتجاجات لغايات حزبية ضيقة.

والمسألة الثانية، التي خدمت مركزية فتح، قرار "محكمة عباس الدستورية" بحل المجلس التشريعي بطريقة كوميدية، ما دفعها للمطالبة بحكومة جديدة تشرف على الانتخابات المقبلة، والتي لن تر النور ابدا، في ظل الوضع القائم.

ولأن عباس لا يريد ان يبدو عاملا معرقلا لرغبات أعضاء مركزية فتح، الباحثين عن "مصالح خاصة"، منحهم خوض "صراعهم الذاتي" حول الحكومة رئيسا ومسميات ومكونات، وهو يعلم يقينا ان التوافق ليس سيد المشهد بينهم، مع الطموحات الخفية لهم أو لتحالفاتهم الداخلية.

لقاءات مركزية فتح (م7)، في غياب عباس ليس "تقليدا ديمقراطيا"، كما يحاول بعض أنصار التيار العباسي القول، بل هي نموذج جديد للفردية الديكتاتورية، التي كرسها عباس منذ أن استغل خطف حماس لقطاع غزة ليخطف "بقايا شرعية وطنية"، ويفرض منهجا لا مثيل له في التسلط والتحكم، مستندا الى جدار احتلالي يسمح له تنفيذ ما يريد من تصفيات سياسية لكل من يقول له "ربما" وليس لا فقط.

مركزية فتح تلتقي وتبحث وتناقش، ثم يحمل نائب رئيسها ملفات النقاش الى عباس، ويضع بين يديه حصيلة "الكلام"، تنتظر دون فائدة في حسم أي ملف من ملفات النقاش.

ومتابعة سياسية لتطور المشهد الفتحاوي العباسي، يمكن ملامسة، ان المركزية تريد فرض رئيس الحكومة الجديدة من بين أعضائها ليرأس حكومة من "فصائل" تسير في فلكها، وتغيب عنها كل القوى المركزية الفلسطينية، وهو السبب الذي تتمترس خلفه فتح، ألا يترك رئيس الحكومة لشخصية خارج إطارها.

عباس يعلم تماما، ان ترشيح شخصية من مركزيته يمثل مركز قوة قد يذهب بعيدا عن تنفيذ آلي لقراراته، خاصة الانتقامية منها ضد المعارضين، واستخدام المال سلاحا اسودا وساما لتصفية حسابات حقد فردي يمارس منذ سنوات.

الى جانب، أن تسمية عضو مركزية لرئاسة الحكومة القادمة قد يغضب دولة الاحتلال وسلطاتها، التي لا تميل لذلك الخيار بما يحمل من بعد سياسي، في ظل تطورات المواجهة المرتقبة، فعضو مركزية يعني أن يستند الى قوة جماهيرية يمكنه الاستفادة منها في أي خلاف سواء مع المحتل أو مع عباس، وهو ما ليس لرامي الحمد الله، رغم الادعاء انه من فتح، لكنه حضور هامشي لا أكثر.

إسرائيل التي تبحث عن تدمير مكونات الثورة الفلسطينية التاريخية، تعارض بقوة وجود عضو من مركزية الحركة، التي قادت الثورة وأطلقت الرصاصة الأولى لما لذلك من بعد رمزي خاص.

الخلاف مستمر بين عباس والمركزية، ولن يخفيه ما سيكون من "حلو الكلام" عن الوضع الداخلي، وقادم الأيام سيكشف من سينتصر، خيار عباس بمرشح لرئاسة الحكومة من خارج المركزية، ولا زال الحمد الله خياره الأول، مع بعض رجال المال في فلسطين، ورضا احتلالي، أم مركزية فتح التي بدأت تعلن موقفا ليس على هوى رئيسها، فهل تواصل الى نهاية الأمر وتفرض توجها جديدا، ام تنتكس...تلك هي المسألة!

ملاحظة: تصاعدت في الآونة الأخيرة لغة قادة الكيان التهديدية بخوض حرب ضد قطاع غزة، مسالة لا يجب الاستخفاف بها، فليس كل ما يقال يمكن اعتباره "كلام فشنك"...الأجواء أسخن مما يعتقد هواة السياسة!

تنويه خاص: وصلات "الردح اليومية" بين حماس وفتح (تيار عباس)، أصبحت الفكاهة السياسية الوحيدة في المشهد الفلسطيني...كملوا شباب وما توقفوا هيك مسلسل هزلي، ما هيه خربانة خربانة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط