مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صدقت يا "محمد"!

كتب حسن عصفور/ علها الصرخة الأهم التي كان يجب أن يسمعها العالم، والعرب وأهل فلسطين التاريخية، قبل بني صهيون، تلك الصرخة التي أطلقها المناضل الوطني الفلسطيني الكبير محمد بركة، النائب في الكنيست الاسرائيلي، صرخة طال انتظارها أتت أخيرا على لسان القائد الشيوعي في وجه قادة الارهاب والتطرف في قلب برلمان دولة الكيان: "سيأتي اليوم الذي تتوسل به اسرائيل وقادتها لاستجداء السلام وحل الصراع"..

بعيدا عن تفاصيل الكلمة التاريخية للنائب محمد بركة، اللاجئ داخل وطنه، المهاجرمن بلدة صفورية الى شفا عمرو، المسألة الجوهرية التي أتت بها وفيها، هو وضع اصبعه على قوة التاريخ الذي يتغافله البعض المتهادن أو المتخاذل في الصراع مع دولة الاحتلال، وكسر "ابن سعيد بركة" كل الحواجز الوهمية التي حاول "المتخاذلون" نصبها سياجا على ارادة الشعب الفلسطيني والعربي في مقاومة المحتل الفاشي العنصري، كسر محمد بركة حاجزا وهميا بأن دولة الكيان يمكنها فعل ما يحلو لها، فكانت تلك الصرخة التي على كل فتى فلسطيني وانسان عربي أن يحفظها عن ظهر قلب، ويعيد تكرارها صبحا ومساء ليس في وجه الفاشيين العنصريين حكام دولة الكيان فحسب، بل يجب أن تقال في وجه "المتخاذلون" من تلك الفئة السياسية الضآلة، مروجة الكذب والوهم والرذيلة السياسية لتمرير مشروع تصفوي لقضية فلسطين..

صرخة ابن سعيد بركة، جاءت في وقتها لترد على "جرذان السياسة" المتسللين في التراب الفلسطيني للترويج لقبول مطلب الصهيونية بالاعتراف بـ"يهودية دولة اسرائيل" كبوابة سياسية – فكرية لتصفية "فلسطين التاريخية" من التاريخ والجغرافيا، قبل أن تكون تصفية لحق العودة وحق لاجئي فلسطين في الداخل والخارج، والغاء قسريا للهوية الوطنية لما يقارب المليون ونصف المليون فلسطيني اختاروا "ذل الجواز وبطاقة التعريف" من أجل حماية ما لهم من أرض وهوية سياسية للبقاء فوق أرضهم وداخل بلداتهم في فلسطين التاريخية، وأقسموا وراء توفيق زياد النصراوي الشيوعي ذلك القسم التاريخي: "هنا باقون على صدوركم باقون كالجدار"..هم قبل غيرهم المستهدفين من ذلك المطلب الأميركي – الصهيوني لتمرير "يهودية دولة اسرائيل"..محاولة لازالة "جبل الصمود" في الجليل والمثلث والنقب وبعض في مناطق اخرى من مناطق الاغتصاب..

لعل صرخة محمد بركة التاريخية، تعيد تصويب مسار العملية المعيبة تحت مسمى "التفاوض"، والتي لم تجلب الا مزيدا من "المصائب والكوارث السياسية" للشعب الفلسطيني، مقابل "مرابح لا حصر لها للطرف الاحتلالي"، خسائر لا تقتصر على وقف قطار تحقيق المكاسب الوطنية دوليا وتعزيز مكانة دولة فلسطين واحضارها عبر تجديد وثائقها وثوبها السياسي، من جواز سفر الى بطاقة هوية تكرس الانتماء لدولة وتلغي حاجز الالتباس السائد عن اسم فلسطين..وحرمان شعب من حقه في محاكمة مجرمي الحرب..ومنح فترة سماح لمزيد من رحلة التهويد ومصادرة الأرض للاستيطان، الا أن "ام الكوارث" التي جلبتها مصيبة المصائب التفاوضية هي ما بات يعرض باسم "يهودية دولة اسرائيل"..كارثة يتم الاستخفاف بمخاطرها على التاريخ قبل المستقبل، هدف يراد به تكريس "الكذبة التاريخية الصهونية حول فلسطين"..

"أم الكوارث" هذه بدأت تجد من يروج لها في "الداخل الفلسطيني"، سواء بقائل من بين صفوف فتح أن الرئيس محمود عباس سيقبل بها، ولم يجد من يردعه بالاسم واكتفوا هربا بتعميم رفضهم الممل، في حين وقع الرئيس محمود عبس بخطأ سياسي عندما قال لهم إذهبوا الى الأمم المتحدة واحصلوا على ذلك وبعدها سنرى..كلام قد يبدو أنه محاولة هروب من الرفض المتكرر وأستحالة تحقيقه، لكن الأهم هو أن يكون الرفض صريحا جدا ويتم كشف لماذا نرفض كشعب هذه المقولة التي تمس تاريخنا وتراثنا..وهي ليست خاضعة للمزاح او المزاج ايضا..مقولة لن ترى النوار مع اي فلسطيني وعربي..وهي معركة دفاع عن رواية تاريخ شعب وأرض وقضية..

"صرخة بركة" يجب أن تكون ناقوسا للصحيان السياسي بأن القوة لا تزال بيد شعب فلسطين.. وان من عليه أن يتوسل لحل الصراع هم وليس نحن..قدمنا كل ما يمكن تقديمه من اجل بناء سلام وعقد "تسوية تاريخية"، لكنهم رفضوا وتنكروا وتغطرسوا وتوغلوا فاشية وعنصرية..لذا يجب أن تصبح تلك الصرخة القادمة من ابن صفورية النصراوي المهاجر هي الرد..ابقوا كما شئتم الى أن تأتوا صاغرين لارادة شعب فلسطين..فعجلة الهزيمة للفاشية الاسرائيلية بدأت!

طوبى لك يا محمد لصرختك التي ستصبح قبضة فولاذية ضد الفاشية والعنصرية والاحتلال..حتما سيأتون راكعين تحت أقدام شعب فلسطين المنتظر والمتأهب دوما!

ملاحظة: تشعر بالعار والخجل من بعض وسائل اعلام ناطقة بالعربية وهي تتحدث عن قصف اسرائيلي لمناطق سورية..يكاد بعض مذيعي قنوات يرقصون على قصف استهدف اسلحة لحزب الله..خزي مضاف لخزي اذناب اميركا!

تنويه خاص: كتبنا وما كتبنا..اغنية للرائعة دوما فيروز ..نهديها لقيادتي فتح وحماس انتظارا لرد كل منهما على الآخر!

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط