مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

صدقت يا خالد مشعل..هناك "مؤامرة"!

صدقت يا خالد مشعل..هناك "مؤامرة"!

تاريخ النشر: 2016-06-25 | 04:00

كتب حسن عصفور/ في خطوة "روتينية" التقى خالد مشعل رئيس حركة حماس، في العاصمة القطرية على مائدة "إفطار رمضاني"، يوم الأربعاء 22يونيو (حزيران) 2016 مع مجموعة من الإعلاميين المنتقين بحسابات خاصة جدا، وكان للإفطار أن يكون "عادة رمضانية" لها بعد سياسي إجتماعي عام، لولا أن القائد "أبو الوليد" كما يحلو له اللقب المنادى به، تطرق الى سلسلة من العناوين "النارية جدا"، والتي ما كان لها أن تمر مرورا عابرا، لم يقف أمامها سوى أحد أبرز كتاب حماس، ومفكريها د.أحمد يوسف، مطنبا لها مديحا خاصا بين السياسي والشخصي..

رسائل خالد مشعل السياسية من الدوحة القطرية، تستحق الاهتمام والانتباه لما حملت من عناوين مثيرة جدا، أبرزها ما قال أنه "مؤامرة إقليمية ضد القيادة الفلسطينية في رام الله وفي قطاع غزة"، من أجل "صياغة المشهد الفلسطيني الداخلي وصناعة قيادته الجديدة والتحكم فيها وفق مقاسات إقليمية وليس وفق متطلبات الفلسطينيين ومصالحهم".

وللحق، هي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول حمساوي بحرص وخوف على قيادة من منظمة التحرير منذ تأسيس حركة حماس نهاية عام 1987، كمواز - بديل للمنظمة وفقا للظروف في حينه، والتي كرستها حماس في ميثاقها، وسلوكها ونشاطها، ولذا أن يكون مشعل "حريصا جدا" على القيادة في رام الله يثير الاستهجان والشكر في آن، ولكن لنترك هذه لمشهد آخر، ونقف أمام السؤال الأهم - الجوهري، فيما أشار له "ابو الوليد"..

"مؤامرة أقليمية"..وبالمنطق فالقوى او الأطراف الإقليمية التي يمكن التوقف أمامها هي: مصر، ايران، تركيا، السعودية، قطر، الامارات والاردن، وبالطبع دولة الكيان الاسرائيلي، الى جانب الدور المعلوم للولايات المتحدة، وحتما لا يمكن أن يضع مشعل الاتحاد الروسي كجزء من تلك الأطراف..

وبالتدقيق، حتما تركيا وقطر وايران لن تكون هي من بين تلك الأطراف التي يشير اليها خالد مشعل، بحكم النسيج السياسي - المالي بين حماس وتلك الدول - الأطراف، ويبقى في الحساب المشعلي، غيرها..

وبلا إرهاق للعقل الفلسطيني، نقر تماما بأن هناك "مؤامرة ومخطط إقليمي لصياغة المشهد الفلسطيني وفقا لما يريدون"، ولكن يسمح لنا "المجاهد حالد مشعل" أن نلقي الضوء على تلك الحقيقة كما تحدث واقعيا وفي هذا الزمن الراهن، وليس وفقا لقول "النميمة السياسية"..

هناك مفاوضات تركية - اسرائيلية علنية تدور ومن بين أهدافها، خلق مناخ مناسب لمفاوضات بين حماس واسرائيل، وفقا لتصريحات وزير خارجية تركيا في ذات يوم رسائل مشعل القطرية، الأربعاء 22 يونيو 2016، وأن تركيا وإسرائيل تبحثان كيفية تقديم "خدمات خاصة إنسانية واقتصادية" لحركة حماس وسلطتها في قطاع غزة، مفاوضات دون علم أو اطلاع من قبل "قيادة رام الله" التي أصيب مشعل بقلق "على المساس بها"..

ومشعل اليوم 25 يونيو متواجد في تركيا في ذات الزمن المتواجد به رئيس الموساد الإسرائيلي، لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق التركي الاسرائيلي، وضمنه العلاقات الحمساوية الاسرائيلية كجزء من صفقة التطبيع، وربما صياغة "صفقة تبادل أسرى"..

أليس تلك المفاوضات التي تدور بلا أي صلة مع منظمة التحرير هي عنوان رئيسي لصياغة المشهد السياسي الجديد، أم أنها جزء من "المشروع الحمساوي الجهادي مع دولة الكيان"..

هل لنا ان نسمع تفسيرا سياسيا من قيادة حماس لهذا الجزء من المشهد الذي يتم بمشاركة أطراف إقليمية، هي تركيا واسرائيل وبالقطع تأييدا ومساعدة من دولة قطر، حيث كان أميرها جزءا من تلك التحضيرات عندما زار تركيا قبل أيام معدودة من زيارة مشعل..

مقابل هذا التحديد، ما هي ملامح الدور أو المشروع الذي يتم اعداده بين الأطراف التي أشار لها مشعل مع الكيان، غير تلك الايحائية التي تتحدث عن "مشروع" وكفى..

ما يعرض في "السوق السياسي" الآن مشروعان: الأول هو المبادرة الفرنسية التي يرفضها مشعل، وهو مصيب تماما في رفضه، حيث هي جزء من مشروع سياسي يتم الاعداد له لصياغة "المشهد الجديد" بتأييد مطلق من الرئيس عباس وفريقه، ورفض مشعل وحماس له لا يأتي ضمن صياغة "مشروع وطني شامل"..

والثاني مشروع "الرباعي السياسي الجديد" لإنشاء كيان غزة عبر تعزيز انفصال القطاع عن الضفة من خلال ما يعرف بـ"المخطط الإنساني لمواجه حصار القطاع"، وهو عمليا يؤدي الى فك ارتباط سياسي كامل الأركان عن الكيان الوطني الفلسطيني، سواء مضمونه أم ممثله..

حماس تفاوض الإحتلال برعاية تركية وتتأييد قطري وصمت إيراني، دون أي صلة أو تواصل مع منظمة التحرير، وحماس تناقش مع اسرائيل واقع الحال في غزة، دون اي ارتباط بواقع الاحتلال والتهويد بالضفة الغربية والقدس..

وقبل النهاية، ودون تفاصيل كثيرة، نسال مشعل وفريقه، لماذا لم  يتم تحقيق أي تقدم يذكر في أخر جولة كلام بين حماس وفتح تحت مسمى "مسلسل انهاء الإنقسام"، وهل يمكن اعتبار أزمة رواتب عدد من الموظفين أقدس من تحقيق المصالحة الوطنية..

سيد خالد، نعم هناك مؤامرة لصياغة حالة قيادية ترتبط بتمرير مشروع "إنفصال غزة ومفاوضات حماس اسرائيل"، ويبدو أنها تريد "بقاء مشعل رئيسا لحماس" في هذه المرحلة، وقطع الطريق على الانتخابات القادمة في الحركة، تحت بند "الضرورة السياسية" ولكل "ضرورة أحكام ياخالد"..ورمضان كريم!

ملاحظة: زلزال التصويت البريطاني لن يقف بحدوده عن الخروج فقط..أوروبا ستشهد كثيرا من التحدي للتغول والتوحش الرأسمالي..انتفاضة شعبية من طراز خاص..عقبال الآخرين!

تنويه خاص: من أظرف ما تسمع أو تقرأ مطالبة أحد أعضاء "خلية الرئيس عباس" دول العالم بأن تكف عن التنديد بالاحتلال، ويطالبها بألأفعال..طيب يا فالح شو أخبار قرارات المجلس المركزي..وان كنت ناسي أفكرك!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط