مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

صاروخ العباس

صاروخ العباس

تاريخ النشر: 2022-08-18 | 06:24

جاء تصريح الرئيس محمود عباس ليعبر عن الحالة الفلسطينية، وسط صمت ونفاق العالم الذي يرى ويسمع ويدرك جرائم العدو ضد أطفال فلسطين، ونساء فلسطين، ويرتكب منذ 74 عامًا كلِّ موبقات الإجرام ضد شعبنا الفلسطيني، وعلى وجه التحديد مذبحته الأخيرة في جباليا بحق أطفال عائلتي نجم وأبو كرش معترفًا ومقرًا بهذه الجريمة وما تلاها من اعدامات ميدانية ضد الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية.
أجاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس على سؤال أحد الصحفيين في المؤتمر الصحفي الذي أعقب زيارته لألمانيا الدولة التي حاول من خلالها الصحفي استغلال الحدث والدولة ليحرج الرئيس بسؤاله عن عملية ميونخ البطولية التي نفذتها مجموعة أيلول الاسود ضد البعثة الرياضية الصهيونية، ليأتي رد الرئيس أشبه بقنبلة تفجرت متشظية بالعالم بأسره لتحمل المظلمة الفلسطينية وتترك للعالم أنّ ينافق ويكابد الحقيقة، ولا أعتقد أنّ الرئيس الفلسطيني أجاب بهذه القوة عفويًا أو مجرد هجمة مرتدة بل كان جوابه يحمل مظلمة شعبه، ومواجهة مباشرة مع النفاق العالمي الذي يصم آذانه ويغمض بصره ضد الجرائم الصهيونية منذ اقتلاع شعبنا، ويباغت هذا العالم بمسؤولياته التي يتجاهلها تجاه شعبنا الفلسطيني.
ثارت وسائل الإعلام الصهيونية والغربية على تصريح الرئيس أبو مازن انطلاقًا من حصرية الهولوكوست الذي تحاول الحركة الصهيونية أنّ تجعله حصريًا لها، وسيفها الذي تشهره بوجه العالم وكلِّ من يحاول الاقتراب منه أو الجدل فيه، رغم أنه وفق الروايات التاريخية محل جدل دائم ومستمر وأنّ الرواية الصهيونية حول الهولوكوست هي رواية مشكوك في صحتها وفق المؤرخين، وأنّ هذه البقرة المقدسة لا يجب أنّ يقترب لها أحد، فكيف بالرئيس محمود عباس سلط الضوء على الهولوكوست الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني منذ أربعه وسبعون عامًا، لَم يغادر بها يومًا دون جريمة أو جرم صهيوني ضد شعب أعزل يناضل من أجل حقوقه المشروعة دوليًا.
المؤسف بردة الفعل على تصريح الرئيس أنّ هناك من حاول أو يحاول من أبناء جدلتنا أنّ ينتقد الرئيس وتصريحه تساوقًا مع الرواية الغربية والرؤية الغربية، وتدعيم للرواية الصهيونية بشكل غير مباشر، في حين أنّ الرئيس محمود عباس لَم يخطئ ولَم يوجه أيّ إهانة للغرب أو حتى للرواية الصهيونية، ولكنه أسقطها على ما تمارسه الدولة الصهيونية ضد شعبنا، وأنّ مظلوميتهم التي يتسترون خلفها ويشهرون سيفها في وجه العالم، هم من يمارسوها قولًا وفعلًا، ومؤرخة أمام ناظر العالم، ولا يمكن الجدل فيها أو إنكارها أو التنكر لها. فنحن أصبحنا أكثر ميلًا أو البعض منا لمحاولة التناغي مع الرواية الغربية والمزاج الغربي الذي يشارك عمليًا في مذبحتنا وفي الهولوكوست الفعلي الذي تمارسه الدولة الصهيونية ضد شعبنا.
لقد استطاع الرئيس الفلسطيني بتصريح من بضع كلمات أنّ يفجر الجبروت الصهيوني الممارس عسكريًا، وسياسيًا، واقتصاديًا ضد شعبنا الفلسطيني، والتغول ضد الحق الفلسطيني الثابت والتنكر له، وأنّ يجعل شظايا هذه المواجهة تتفجر لتهز أركان هذه الرواية، وهذا العدو.
فهمنا للسياسة إنها فن الممكن، وهذا الممكن الذي نؤمن به إنّ أمن به غيرنا، ولكن في فلسطينيتنا وما يحدث لشعبنا فإن سياستنا يجب أنّ تبنى على غير الممكن، تبنى على المواجهة بكلِّ الساحات والميادين لما يرتكبه هذا العدو من جرم، وأنّ لا نسلم للغرب أو غيره بما يمليه علينا سياسيًا أو يحاول أنّ يسربه لنا كأنه تاريخ مسلم به، ويجب التفاعل معه، وهذه مسؤولية المثقف الفلسطيني الذي عليه أنّ يؤمن بأن الرواية الصهيونية ليست مقدسة وليست مجردة، علينا أنّ نؤمن بها وبقطعيتها، فهي مجرد رواية تاريخية أستندت ليقين وسياسات الحركة الصهيونية لتثبيت أهدافها غير المشروعة في وطننا، وأرتكاب كلِّ الجرائم باسم مظلوميتها المشكوك فيها.
فالرئيس محمود عباس لَم يخطئ ولَم يجافي الحقيقة الساطعة أمام كلِّ العالم، وليس مطلوب منه أنّ يوزن الأمور بموازين الغرب ورؤيتهم، بل هو صاحب مظلومية ورواية فلسطينية، ويسقطها وفق موازين فلسطينيته، وبكلِّ تأكيد أنّ كلِّ شعبنا الفلسطيني كان مع ما أدلى به الرئيس الفلسطيني، بل أنه مثل رؤية وموقف كلِّ فلسطيني على وجه البسيطة.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط