مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

'شيفرة العامين' .. وكيفية حلها ؟

'شيفرة العامين' .. وكيفية حلها ؟

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 15:29

 كتب حسن عصفور / تعود ثانية حركة 'البازار' لملف  التسوية السياسية على مسار فلسطين – إسرائيل ، دون إهمال ما هو منجز تقريبا على مسار سوريا – إسرائيل ، وعودة النشاط الحميم بتسريب كل أسبوع تقريبا فكرة أو مشروع جديد ليس سوى انعكاس لما يدور من وراء' القضبان' حيث تجري مشاورات ومحادثات هامة بين أطراف مختلفة ، فلسطينية وعربية مع أمريكان وأوروبيين وإسرائيليين ، وصولا إلى بلورة أفكار أكثر وضوحا مما هو سائد ..

المؤشرات السياسية وفقا لحركة الزيارات المتسارعة في الفترة الأخيرة بين القاهرة وعواصم عربية وتل أبيب ، إلى جانب الاستعداد للسفر إلى واشنطن ، تشير إلى أن ' المفاوضات غير المباشرة' تسير بهدوء وبعيدا عن الأضواء ما قد ينتج تحديدا لإطار إعلان يتم مع جولة المبعوث الأمريكي ميتشيل القادمة في السابع من يناير ( كانون ثاني) القادم ( العام الجديد 2010) ، يستند إلى رسالة ضمانات أمريكية للطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ، تنطلق من قاعدة الحدود لعام 1967 لتعود المفاوضات على أساسها ، تستمر لمدة عامين تنتج دولة فلسطينية مع تبادل أراض بنسب مقبولة – معقولة ، مع البحث في القدس بشكل يتقارب مع مبدأ كلينتون ( ما للعرب للعرب وما لليهود لليهود والبلدة القديمة وضع خاص ) ، طبعا هناك تطورات استيطانية مست بشكل جوهري بما ما للعرب في القدس الشرقية ، وسيتم التعامل مع ' يهودية دولة إسرائيل' بطريقة أو بأخرى وفقا لشكل حل قضية اللاجئين الفلسطينيين .. مع ضرورة الاعتراف الصريح بإنهاء الصراع والمتطلبات ضمن هذه التسوية (شرط إسرائيلي مطلوب) ..

التحرك الفلسطيني النشط لصائب عريقات المتسم بغيابه عن الكلام الإعلامي ، وزيارات متكررة لمصر وعواصم أخرى لا يعلن عنها ، وتواصل لقاءات مع أطراف أخرى هو جزء من إعداد ' المسرح' لما ستطرحه أمريكا لاحقا .. نقاشات جادة تسير بهدوء ودون ضجيج ، قد تثمر ورقة إطار تفاوضي جديد .. تستند إلى ما سبق من مشاريع ومسودات سياسية تم تداولها منذ العام 1995 وحتى آخرها مشروع بيريز – براك ، وما بينهما .. مشاريع متعددة ..

 بات هناك سؤال لماذا يتم 'حصر ' العملية ضمن فترة ' عامين' هل هناك خيط بين أصحابها أم توافق تصادفي يحدث في بعض المحطات السياسية .. ولقد انطلقت فكرة 'العامين' بداية من رؤية د. سلام فياض الحكومية لبناء مؤسسات وطنية تتواصل عامين ليتم بعدها الحديث عن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية ، وهو ما خلق شعورا فلسطينيا بأمل وسط الركام السياسي الذي خلفته حالة ' الفوضى السياسية التفاوضية' جراء الهروب الإسرائيلي ، وجاء التحديد ' الفياضي' للعامين مستندا إلى زمن إكمال مؤسسات ضرورية لدولة 'قابلة للحياة ' ، وربما التحديد هنا ، إذا ما كان بحسن نية ، يكون تحديدا مهنيا وليس سياسيا ، وبعدها اتجهت أوروبا إلى التعاطي الإيجابي مع هذه الفكرة وأعلنت في بيان سياسي هام تاييدا حاسما لهذه الفكرة ..

وجاءت 'مبادرة ' بيريز – براك العمل على بلورة مشروع سياسي انتقالي لمدة عامين مع توفير ضمانات أمريكية لأن تنتهي التسوية النهائية بعد عامين أو بالأدق 24 شهرا ( كما أعلنه أصحاب المبادرة) ، وبالأمس كشف يوسي بيلين سياسي إسرائيلي مخضرم وقريب جدا من ' مطبخ التسوية' في إسرائيل وواشنطن ، أن أمريكا تعد رسالة ضمانات لعودة المفاوضات بين الطرفين تستمر لمدة عامين وصولا إلى حل ' الدوليتن' ..

الكلام هنا لا يأتي من فراغ وربما حديث نتنياهو عن وجود ' قوات دولية' على الحدود الفلسطينية – الإسرائيلية كلاما يجب أخذه في سياق القادم السياسي ، وما يتم التحضير له .. ولكن السؤال الذي يبقى بحاجة إلى توضيح ، لما اختيار فترة ' عامين' لمسألة لا تحتاج سوى أسابيع لحلها لو كان البحث جادا لذلك ..

فالتفاوض ذاته لا يحتاج جهدا كبيرا فغالبية قضاياه محددة ، وما هو عالق أقل من 5% من مشروع التسوية ، وفي مجال التنفيذ يمكن الحديث عن زمن آخر وليكن ' عامين' مادام بات شيفرة للحل .. على أن يكون أي إجراء يتم بين الطرفين هو في سياق تنفيذ ' الحل النهائي' وليس معزولا عنه .. ليتم الاتفاق أولا على ' الحل النهائي' من كل جوانبه ، ثم يتم التنفيذ ، دون مساس بما يتم التوافق عليه وفقا لرسالة ضمانات أمريكية – دولية وفي سياق الأمم المتحدة .. دون ذلك سيكون خيار ' الدولة المؤقتة ' التي يتم صناعتها الآن بريشة دينس روس ، هي المفروض السياسي .. المسألة ليست تذاكي .. بل يجب التحديد القاطع بين تنفيذ ' الحل النهائي' بعد الاتفاق عليه ومضمون دولي ، وبين صيغ تبدو أنها تنفيذ لمؤقت جديد ..

ملاحظة : د. أبو مرزوق طالب مصر بالتخلي عن ملف المصالحة وتسليمها لغيرها .. من هو غيرها يا ترى..

تنويه خاص : ناطق أجهزة أمن حماس يقول لم تغلق مؤسسة (CHF) بل هو تجميد .. طيب يا نبيه ليش ' التجميد' لمؤسسة تدعم أهل غزة وأنتم تصرخون من الحصار.

التاريخ : 29/12/2009 

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط