مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"شيطنة" هبة غزة و "حمسنتها" لعبة إسرائيلية فإحذروها!

"شيطنة" هبة غزة و "حمسنتها" لعبة إسرائيلية فإحذروها!

تاريخ النشر: 2018-04-01 | 05:38

كتب حسن عصفور/ بعيدا عن "الجدل الداخلي" الفلسطيني، فيما يتعلق بـ"هبة غزة" يوم 30 مارس 2018، فالأثر العام إقليميا ودوليا لن يمر مرورا عابرا، بل أن أمريكا ودولة الكيان، وعدد من دول غربية، سيعملون كل ما يمكنهم من إستخدامها "ذريعة سياسية" خاصة لإعلاء "الأزمة الإنسانية" في قطاع غزة، بالتوازي مع "شيطنة الحركة الشعبية"..

النقاش الفلسطيني، يذهب الى محاولة البعض "خطف" بعضا من قيمة الحدث، فيما يحاول آخر الى "زج ذاته" بطريقة غير لائقة، ورغم ان حركة حماس هي الأكثر "تحقيقا" للمكاسب السياسية ، كفصيل مستقل، لكنها ستفقد كثيرا منه، لو إستمرت أوساطها وإعلامها في محاولة سحب شعبية الهبة الى "حمسنتها"، فتلك ستكون "ضربة قاضية" ليس لحماس فحسب، ولكن لمآثر يوم الغضب الوطني..

"هبة غزة" " أجبرت الكيان مؤسسات عسكرية أمنية وإعلامية، أن لا ينعم بـ"إحتفالات" مريحة، فكانت هي الحاضر الأهم، والأبرز على جدول أعمالهم..

سريعا، ذهبت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، لمحاولة "شيطنة" الهبة عبر تصدير صور لعدد من الشهداء وهم بزي عسكري للقسام وغيره من الأجنحة العسكرية، صور رافقها تصريحات أن الذي كان ليس حدثا شعبيا، بل مظهر من مظاهر استخدام القوة العسكرية، لتبرير جرائم القتل العلنية، لحشود شعبية سلمية، والتي أجبرت مختلف دول العالم، عدا أمريكا، على المطالبة بتحقيق مستقل للقتل الذي قامت به قوات الاحتلال..

سرعة الكيان بإعادة نشر صور بعض الشهداء بزي عسكري، ليس سوى عملية إستباقية لأي تحقيق قد يكون، رغم صعوبته في ظل موقف أمريكا، وعدم جدية القيادة الفلسطينية في متابعة ذلك، كما  سبق موقفها في تقرير غولدستون، رغم أنها فرصة لها ايضا لتلاحق دولة الكيان، لكن مفيد أن تدرك حماس والفصائل الأخرى، ان بعض الصور لا تخدم قيمة العمل الكفاحي، وهي أخطاء "ساذجة" لا ضرورة لها..

دولة الكيان، وهي تحاول "شيطنة الهبة" و"حمسنتها"، ترمي الى فرض وقائع سياسية على المشهد العام، هدفها الحقيقي، فتح باب التفاوض المستقل مع حركة حماس، بصفتها "سلطة الأمر الواقع" في قطاع غزة، وهي المسؤولة عن تطورات الأحداث، وما تحدثت به وسائل اعلام الكيان بمختلف توجهاته كانت عملية تكثيف لإبراز دور حماس، وحدها وتجاهل كلي لأي فصيل غيرها، بل هناك من تحدث عنها ولأول مرة بطريقة تظهر قدرتها على السيطرة والإنضباط والتحكم..ومقارنة غير مسبوقة بين "فتوة شباب قيادة حماس" ومشاركتها العملية في الهبة مقابل "كهولة قيادة فتح" وغيابها عن الحدث الأهم..

مقارنة، لا تخلو أبدا من هدف سياسي، لتكريس "حضور حماس " بأنها باتت اللاعب المركزي لأي عملية تفاوضية قادمة، مع تعزيز "البعد الإنفصالي" لقطاع غزة، من باب إنساني..

"الشيطنة" و"الحمسنة"، هي أدوات ستتعامل معها دولة الكيان بالتوازي، وما لم تدرك حركة حماس خطورة تلك "المصيدة الإعلامية"، وأن تشق طريقا مضادا فأنها قد تجد ذاتها بوعي أو بدونه تشارك في تنفيذ "خطر ساسي كبير"، ولذا عليها أن تسارع في تطويق مناورة سامة واضحة..وأن حركات "الإشادة"، رغم صواب كثيرها، ليس "حبا في حماس" بل "كرها في فلسطين"!

الهبة فتحت بابا لفرض واقع جديد، فمن المفيد بل والضروري ان لا تذهب حماس في محاولة "قولبة" الحركة الشعبية أو "تخييمها"، ما سيفقدها قيمتها الحقيقية بل وما سيكون له آثارا سلبية، ولذا التفكير في كيفية الحفاظ على الزخم الشعبي دون "حركة إعلانية"، وتلك تحتاج لتقييم شامل وجاد، بعيدا عن "النشوة" التي أصابت بعض أوساط في قطاع غزة..

فيما تفرض على القيادة الرسمية، وفصيلها الأساس فتح، ان تتعامل مع الحدث بما يستحق من تقييم ومتابعة، وما تتطلبه من ضرورات التغيير في السلوك والمسار ليس فقط بملاحقة الكيان دوليا، بل في إحداث تغيير جذري في العلاقة مع قطاع غزة، وأن تفرض على رئيسها وحكومتها إنهاء كل ما ألحق ضررا بالقطاع..

الهبة حدث نوعي يمكنه أن يفرض واقعا كفاحيا لو أحسن التعامل وطنيا وليس "حسبة فصائلية"!

ملاحظة: كيف يمكن تفسير رفض الرئيس عباس دعوة أي إطار فلسطيني كان، لعقد لقاء طارئ لمتابعة هبة غزة، واستشهاد 16 مواطنا..يا سادة يا كرام "الشرعية" مش ختم مختار..تذكروا ذلك جيدا وجدا!

تنويه خاص: تصريحات ولي العهد السعودي بن سلمان، بأن الرئيس بشار الأسد باق يمثل إعلانا بإنتصار سوريا الدولة والمصير..حضورها في قمة الرياض ضرورة قومية كبرى بعيدا عن "حسابات صغيرة"!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط