مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شهيدنا أغلى ومنازلنا أبقى !!

شهيدنا أغلى ومنازلنا أبقى !!

تاريخ النشر: 2016-03-04 | 16:17

منذ مدة طويلة وأنا أتحاشى الكتابة عن ايران , نظرا لأنني – كغيري _ في مرحلة سابقة كنا منبهرين بالثورة الاسلامية في طهران وانجازاتها, وخاصة محاربة الشيطان الأكبر ( الولايات المتحدة الاميركية ) , وموقفا من اسرائيل ودعم الثورة الفلسطينية وحركات التحرر في العالم , على الرغم من الموقف الملتبس لدى الكثيرين من الحرب الايرانية العراقية , التي اندلعت إثر نقض ايران لاتفاق الجزائر بين ايران الشاه والعراق بشأن ترسيم الحدود , وهي الحرب التي استنزفت القوتين العراقية والايرانية لمدة ثماني سنوات , دون منتصر أو مهزوم , على الرغم من قولة الخميني المشهورة عند الاعلان عن اتفاق وقف النار وانتهاء الحرب " انني اليوم كمن يتجرع السم " , أي أنه كان يتمنى استمرار الحرب التي حصدت أرواح أكثر من مليوني جندي ومدني من الطرفين , وأدخلت البلدين في دمار كبير وضائقة اقتصادية وديون بمليارات الدولارات.

بعد الحرب الايرانية – العراقية , بدانا نلحظ التغيير من القيادة الايرانية تجاه منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح , على الرغم من الجهود الخارقة التي قام بها الزعيم الراحل ياسر عرفات لوقف تلك الحرب , والموقف الحيادي من القيادة الفلسطينية في ذلك الصراع , وهو مالم يرض ايران التي كانت تعتقد بوقوف الثورة الفلسطينية إلى جانب الثورة الاسلامية في ايران.

بعد ذلك ومع اندلاع الانتفاضة الأولى , بدا واضحا التدخل الايراني في الشؤون الداخلية الفلسطينية , وتوجيه دعمها للتنظيمات " الاسلاموية " الناشئة في الساحة الفلسطينية , مما أثر على العلاقات مع منظمة التحرير الفلسطينية وحركة " فتح " , معتبرة ذلك جحودا ونكرانا للجميل لما قدمته حركة "فتح" والمنظمة للثورة الايرانية قبل انتصارها من حيث التدريب والتسليح .

ثم كان الانقلاب الايراني الآخر على الفصائل الاسلاموية , أولا على حركة حماس بعد اتخاذها موقفا مغايرا عن الموقف الايراني بالنسبة للوضع في سوريا , وتأييد حماس لثورة الشعب السوري ضد نظام بشار الأسد , بينما تأييد ايران بل والقتال مع قوات الأسد , فكان الضغط الايراني على حماس لتغيير موقفها , ولما فشلت في ذلك , تم وقف المساعدات المالية , وتقليص العلاقات والتعاون بين الجانبين , ورفضها استقبال خالد مشعل لرأب الصدع بين الطرفين , على الرغم من التصريحات الخجولة التي تعلن من هنا وهناك حول استمرار العلاقة.

ثم جاءت الخطوة التالية تجاه الحليف الأقوى في الساحة الفلسطينية " حركة الجهاد الاسلامي " , التي فضلت النأي بالنفس بالنسبة للصراع في اليمن , وعدم تأييدها للحوثيين , أو كما كانت تريد ايران منها , إدانة عاصفة الحزم بقيادة المملكة العربية السعودية والتحالف العربي والاسلامي ضد انقلاب الحوثيين واتباع الرئيس المخلوع على عبد الله صالح على الشرعية في اليمن , وهو ما حدا بالنظام الايراني إلى وقف المساعدات والدعم عن حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين , التي كانت تعتمد بشكل رئيس على الدعم الايراني , مما أدى إلى أزمة مالية كبيرة لدى الحركة , وتراجع كبير في العلاقات بين الطرفين , على الرغم من الموقف الحيادي الذي اتخذته حركة الجهاد من الوضع في سوريا سابقا.

هذه المواقف الايرانية تجاه الفصائل الفلسطينية , لم تكن الوحيدة في تغير السياسة الايرانية , فقد وقعت ايران " الاتفاق النووي " مع الشيطان الأكبر( أميركا ) والدول الخمس الأوربية الكبرى , والذي بموجبه يتم تقليص المشروع النووي الايراني , وتبخر حلم الحصول على القنبلة النووية الايرانية , مقابل رفع الحصار عن طهران , والافراج عن مئات المليارات من الدولارات المحتجزة في الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي.

كل هذا التغيير الحاصل في السياسة الايرانية , يأتي معززا بتصريحات القادة في طهران , أن ايران باتت تحتل أربع عواصم عربية وتتحكم في مصير بلدانها , في بغداد عبر حكومات المالكي / العبادي , وفي دمشق عبر بشار الأسد , وفي بيروت عبر حزب الله وحلفائه , وفي صنعاء عبر الحوثيين وحليفهم المخلوع على عبد الله صالح .

أما الموقف الجديد والأخير من ايران من حيث تدخلها في الشؤون الفلسطينية الداخلية , هو اعلانها في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية في طهران , وخلال استقبالها لوفود الفصائل الفلسطينية المهنئة , أن الحكومة الايرانية قررت منح كل شهيد من شهداء هبة القدس سبعة ألاف دولار , وتقديم 30 ألف دولار عن كل منزل شهيد تهدمه قولت الاحتلال الاسرائيلي , بشرط عدم تقديم هذا الدعم عبر منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية , لأنها كما قال أحد المسؤولين الفلسطينيين " غير مؤتمنة " على هذه الأموال , وهو ما أثار حفيظة المسؤولين الفلسطينيين في القيادة الفلسطينية , وكان الرد على ايران برفض التدخل في الشؤون الداخلية الفلسطينية و ورفض أية أموال تأتي من غير بوابة الشرعية الفلسطينية .

وعلى الرغم من ترحيب بعض الفصائل بهذا الدعم الايراني , إلا أن الكثير من المراقبين والمحللين السياسيين والمتابعين , وكذلك من أبناء الشعب الفلسطيني , اعتبروا هذا الدعم مالا سياسيا , ومتاجرة بدماء الشعب الفلسطيني , فدم الشهيد الفلسطيني أغلى بكثير من سبعة آلاف دولار , ومنزل أسرة الشهيد أبقى من آلاف الدولارات التي ستقدمها ايران لكل منزل يهدم من قبل جيش الاحتلال , فشعبنا يقدم من أبنائه وبنانته وبنيانه الغالي والنفيس من أجل فلسطين والقدس والأقصى , وليس من أجل حفنة دولارات من هنا أو هناك , فشهيدنا أغلى ومنازلنا أبقى.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط