مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شكرا مصر..شكرا حماس..وبانتظار فتح!

شكرا مصر..شكرا حماس..وبانتظار فتح!

تاريخ النشر: 2017-09-17 | 04:58

كتب حسن عصفور/ من حق الشعب الفلسطيني، ان يذهب نحو بناء "أمل وطني" لخطوات حاسمة نحو وضع اساس عملي لـ"هدم جدر النكبة الثالثة" التي حلت على الشعب الفلسطيني منذ 10 سنوات..

وعله هذه المرة يذهب مختلفا عما سبقه من "محاولات" تبدو أكثر حسما مما حدث اليوم 17 سبتمبر 2017، فالحقيقة السياسية تنطق بأن ما سيكون بعد هذا التاريخ ليس كما قبله، لتغير كثيرا من ظروف كانت..

التطور الكبير والهام، هو الإصرار المصري أن لا ينتهي "شهر أيلول" حاملا خريفه السياسي، فكان "العناد الفرعوني" كي يكون بدء اعلان "الربيع الفلسطيني"،لرحلة جديدة من تاريخ الشعب والقضية الوطنية..

التطور الجديد فيما كان، هو أن مصر لم تتصرف "إذهبا وقاتلا فنحن منتظرون خلاصكم"، بل تصرفت كما لم تتصرف من قبل، ان كانت هي الطرف الذي قاد المفاوضات "غير المباشرة" بين طرفي الانقسام، بدأت بلقاءات موسعة وشمولية مع وفد حركة حماس، ودفعتها لإصدار بيانها الأول الذي أعلنت "إستعداد الإتفاق والتنفيذ الفوري"، وتركت كل مطالب حركة فتح ورئيسها محمود عباس "وديعة في خزانة المخابرات المصرية"، ما أجبرها أن ترسل وفدها، وكانت حوارات بين فتح ومصر "نيابة عن حماس"، في سابقة هي الأولى في تاريخ العلاقات الوطنية، ان تنوب مصر تفاوضيا عن حركة كان "هواها ليس مصريا" حتى قبل أشهر معدودة..

رفضت مصر ومعها حماس، إعلان تلبية "شروط فتح وعباس" قبل القدوم، ونتيجة لمسار التفاوض مع المخابرات، وبعد ساعات من النقاش، إنتقلت المخابرات المصرية لتوجيه ضربة مميتة الى الإنقسام، بعد طلبها من حماس، إعلان بيانها المستجيب لشروط فتح وعباس الثلاثة، كـ"خطوة استباقية" من حماس كي تبدأ مصر الدور والمكانة التاريخية لرسم ملامح مرحلة جديدة..

اعلان حماس الاستجابة لـ"شروط فتح وعباس"، يمثل تجسيدا لعمق "النقلة التاريخية" في العلاقة مع مصر، وتعبيرا عن "نضج سياسي" نحو صياغة حركة سياسية تتعمق في الداخل الوطني، بعيدا عن "غرور" او "عليائية سياسية"، اتسمت بها طوال سنوات، وبهذا الإعلان تكون حركة حماس هي المبادر لهدم جدر الانقسام، وسيكون لها قوة السبق في تجسيد المسوؤلية الوطنية للمستقبل الفلسطيني..

بالتأكيد، يسجل لقيادة حماس الجديدة وعلى رأسها المناضل  الكبير اسماعيل هنية، والقائد"المفاجأة" يحيى السنوار، وكتيبة المكتب السياسي للحركة الذي قرروا أن يذهبوا لـ"الخيار الفلسطيني" عبر البوابة المصرية ترسيخا لما تمثله مصر حصنا وحضنا للقضية الفلسطينية، وإعلانا ببدء رحلة تكريس "صنع في فلسطين"..

حماس الجديدة، تستحق كل الشكر والتقدير، لنا أقدمت عليه من "خطوة تاريخية" ستكتب في ميزان حسناتها، وستطمس بها مرحلة من "عار سياسي" لحق بالقضية الوطنية..

شكرا مصر القيادة والدور، لما كان من "صبر وعناد" أدار معركة البحث عن طريق لإنهاء الانقسام، رغم كل محاولات "تحالف الشيطان" الذي عمل كل ما يمكن عمله كي لا تنجح مصر، وبالتالي لا تنجح فلسطين..وشكرا لقوى "التفاهمات" التي كانت قطار رحلة إنهاء الانقسام بشكل مباشر وغير مباشر!

الآن، لم يعد أمام فتح ورئيسها عباس سوى الإعلان الرسمي بالإستجابة للدور المصري، والتقدير لموقف حماس، والبدء بالعمل فورا من أجل ارسال الحكومة القائمة كي تصبح حكومة في الضفة والقطاع، وتبدأ رحلة الممارسة كي يدرك المواطن صدق ما حدث..

بالتأكيد، ستخرج كثيرا من الأصوات لتضع كل "مبيقات الكون" فيما حدث، وتبدأ رحلة التشكيك، لكن المشهد اليوم لن يكون كما قبله، ولا خيار لفتح وعباس سوى الموافقة والاستجابة الفورية لذلك، ودونها تكون المسألة ليس "إستجابة لتنفيذ شروط مسبقة"..قبل الذهاب بعيدا فتح أمام ممر وحيد إجباري لا غيره هو أن توافق على ما صدر، وتعلن ترحيبها ببيان حماس، والذهاب لتنفيذ ما تم التوافق عليه مع مصر، الشقيقة الكبرى..

أي خيار غير ذلك، ستكون الطامة الكبرى لها وليس لغيرها، ولكل حادث حديث..

الأمل أن تستجيب فتح اليوم لنداء الضمير الوطني، وتنهي رحلة التيه السياسي، وتفتح صفحة بناء وطني، استعدادا لمرحلة كفاحية غاية في التعقيد مع عدو يتصرف وكأن أصحاب القضية الفلسطينية دخلوا "شرنقة الموت السياسي"..

الشعب ينتظر يا فتح!

ملاحظة: ما يحدث في كردستان العراق تجسيد حقيقي لفشل "المنظومة الرسمية العربية"، ما كان يجب أن تصل المسألة الى ما وصلت اليه..العناد الغبي التقليدي للتعامل مع المسألة الكردية أنجب "مولودا مشوها" وخطرا..هل بالإمكان فعل شي..ممكن لو بحثوا عن مسلة غير المهترأة!

تنويه خاص: حديث د.موسى أبو مرزوق عن الحاجة لثورة فلسطينية حقيقية رسالة تحمل "ألغازا" وليس جوابا عن ألغاز!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط