مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شكرا لـ"توفيق" قبل شكر "الحذاء"!

شكرا لـ"توفيق" قبل شكر "الحذاء"!

تاريخ النشر: 2016-03-03 | 05:27

كتب حسن عصفور/ وكأن شهر مارس "آذار" يأبى الا أن يسجل في ذاكرته السياسية، حدثا لن يكون كما غيره من احداث المشهد المصري أو العربي، عندما قررت غالبية مطلقة من نواب الشعب المصري، تجاوزت ثلاثة أرباع عدد النواب الحاضرين لإسقاط عضوية "توفيق عكاشة"، ولفظه من صفوف مجلس الشعب ما بعد ثورة 30 يونيو..

قيمة الحدث المصري، لا تقف عند حدود إسقاط عضوية ذلك المتسلل الى قاعة البرلمان، لارتكابه "جرما سياسيا" يخالف "القانون الشعبي المصري" برفض دولة الكيان الاسرائيلي، جملة وتفصيلا، فما حدث ما قبل لفظ "عكاشة"، من حرب سياسية عاشتها المحروسة بعد "الحدث العكاشي" يستحق الاهتمام السياسي الذي يجب..

حدث مشرق وسط حالة ظلامية تسللت الى المشهد منذ البدء بتنفيذ المشروع الأمريكي الجديد لتقسيم المنطقة العربية، وتفتيتها، مستغلة "الجوع العميق للحرية والديمقراطية" و"العدالة الاجتماعية" التي ناشدتها شعوب الأمة المصابة بأنظمة ارتكبت من الجرائم ضد شعوبها، ما يرسلها الى "أعواد المشانق" السياسية، ونجحت بعض الوقت في تمرير بعضا مما سعت له حربا ودمارا وخدمة للكيان الاسرائيلي..

لقد فتح "عشاء عكاشة" لسفير الكيان الاحتلالي نقاشا حول مسألة "التطبيع" مع ذاك الكيان، نقاش غاب طويلا عن الحدث المصري، لأسباب بعضها بات معلوما منذ "المؤامرة الأمريكية"، وبعضها لرداءة الأداء الرسمي العربي، وغالبية قواه السياسية..

ما شهدته مصر منذ ذلك العشاء وحتى طرد الداعي له، كانت مصر تعيش حلقات من النقاش غير المسبوق، منذ سنوات بعيدة، حول العلاقة مع اسرائيل، ما أظهر من المفاجآت التي لم تحسب لها أمريكا والكيان وكل من لهما ومعهما، عن عمق العداء والكراهية الشعبية المصرية لذلك الكيان، وكأن أغنية شعبان عبد الرحيم المطرب الشعبي البسيط، "أنا بأكره إسرائيل"، باتت هي الحاضر العام، لم تبق وسيلة إعلامية خاصة أو حكومية، عدا بعضا من شخصيات بها تحمل عداءا خاصا للفلسطيني، الا وكان لها إسهامها في تعميم تلك الروح، بملاحقة "المارق" عكاشة..وصلت الى اعاد النظر باتفاقات "كمب ديفيد"..

"عشاء سفير الكيان في منزال عكاشة"، وما تلاه من أحداث سيكون لها ما يتجاوز اعتبارها رد فعل تنتهي بانتهاء طرد الداعي من البرلمان، فالنقاش العام شعبيا ونخبا كشف أن "مصر" الدولة - الكيان" لا تزال طاردة لكل من يحاول التسلل للنيل منها ودورها ومكانتها، وأن بعض "الانحناء السياسي" الذي حدث ويحدث بين الحين والآخر، لن يكون "ثابتا سياسيا"، بل هو "طارئ" له زمن النهاية..هي محروسة بعمق ايمان شعبها بها!

مصر الشعبية والنخبة، وجهت رسائل في كل اتجاه، بأن مع اعتقد أو يعتقد أن مؤامرة المشروع الأمريكي لكسر ظهر العرب وتمرير حضور "دولة الكيان الاسرائيلي" الى العمق العربي ليس سوى وهم لن يرى النوار ابدا، ما دامت تلك الدولة تحتل أرضا عربية وتغتصب حقا ليس لها، وأنها أداة لنشر "السرطان السياسي" في الجسد العربي من المحيط الى الخليج..من الميه للمية كما قال طلائع ثوار فلسطين..

المعركة السياسية كشفت أن العداء للكيان الاحتلالي يفوق بما لا يقاس كل "أوراق الاتفاقات"، التي ستبقى في مكانها وضمن "حدود رسمية" بات محرما أن تخرج عنها، ومع أول محاولة لاستغلال ما تشهده مصر والمنطقة لتسلل "تطبيعي" عبر "حفلة عشاء" إنفجرت مصر لتخرج كل ما بها من كراهية وعداء فطري ومنظم لذلك الكيان، وكل أدواته التي تعمل لتمرير حضوره عبر "يافطات السلام"، دون أن تدفع ثمنا لاحتلال وجرائم لا زالت مستمرة، بل تفاقمت جرائمها وعدوانها أضعافا مضاعفة عما كان ما قبل تلك الاتفاقات العربية والفلسطينية منها..

كراهية شعب مصر للكيان الاحتلالي، هي مقدمة سياسية ضرورية لفتح ملف "الكيان" بمختلف مكوناته، ليس فقط بما يتصل بالاتفاقات الموقعة  بل بما يحدث من اتصالات غير مرئية، لكنها ملموسة جدا، من دول عربية ودولة الكيان..

الدرس الشعبي المصري هو رسالة لكل قوى الأمة للعمل من أجل اعادة إحياء مبادرات العمل الشعبية الحزبية الخاصة بملاحقة الكيان وكل مظاهره..كما كان يوما في المشهد بعد اتفاقات "كمب ديفيد"..

نعم..درس مصر الشعبي يجب أن يصبح حافزا لمطاردة الكيان، واعادة الاعتبار للملاحقة الشعبية بكل مكوناتها، مطاردة تعيد التوازن للحقيقة السياسية التي غابت عن الحدث السياسي، أن دولة الكيان هي رأس الخطر المركزي على الأمة والقادم بلاد الفرنجة والأمريكان، وعليها أن تدفع الثمن الذي تستحق..

حركة شعبية حزبية بلا حسابات "صغيرة" تستلهم "الدرس الشعبي المصري" لإعادة الروح لملاحقة الكيان كنظام لجرائم الحرب والعنصرية ورمزا للكراهية بين الشعوب، والنموذج الفاشي الجديد في عالمنا فوجبت معاقبته..

شكرا لتوفيق، فبعض من الحماقات يفيد..وشكرا لحذاء النائب كمال أحمد الذي أطرق جرس عودة الروح لـ"أنا بأكره اسرائيل"..شكرا لشعب مصر كنت دوما حارسا وستبقى الأمين الرافعة لحماية الأمن القومي الحق وليس المسمى!

ملاحظة: تصريحات نائب امين سر المجلس الثوري لحركة فتح عن "عدم شرعية المجلس التشريعي"  لايجب أن تمر مرورا عابرا.. هي رسالة أن هناك من يعمل لعمل "إنقلاب خاص" حتما ليس لمصلحة فلسطين!

تنويه خاص: من أطرف التعلقيات أن تقرأ ما قاله رئيس "برلمان" دولة الكيان، أن حركة مقاطعة البضائع الاسرائيلية عالميا تضر بالشعب الفلسطيني..الوقاحة ان يكمل ويقول ازالة الاحتلال أيضا ضد مصلحة الشعب الفلسطيني..بس الحق مش عليك  الحق على من يتخاذل معكم!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط