مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شكرا تونس...دروس مكثفة ومتعددة!

شكرا تونس...دروس مكثفة ومتعددة!

تاريخ النشر: 2019-10-12 | 03:30

كتب حسن عصفور/ وأخيرا سمح لنا كمواطنين، أن نرى ما كان "خارج حدود الممكن"، حيث يتناظر مرشحان لانتخابات رئاسية بلا مكياج أو أوراق مجهزة بالرد على سؤال، تمكنت شعوب الأمة التي تبحث عن ذاتها، ولا تزال، من متابعة مباشرة لمن سيكون رئيسا للجمهورية التونسية، مناظرة هي جزء من المسار العام الديمقراطي في بلاد خارج القهر السائد.

بداية نقول شكرا تونس، شكرا لكل ما كان مظاهرا للفعل الديمقراطي، بعيدا عما سيكون من نتيجة لهذا أو ذاك، لكنها تجربة تستحق أن نقف لها رافعين كل قبعات كانت مخزونة الى حين لحظة كتلك، لقاء غاية في التنظيم، التزام مطلق بمبادئ التحاور، وقبلها بالوقت المخصص دون أي تذاكي، التزام لو كان بدقته ما سيكون في حركة العمل الرئاسي، فنحن أمام تطور تاريخي بأن الوقت من ذهب حقا، وليس عبارة تلوكها الألسن منذ القدم.

مناظرة، أسست حقا للإنسان العربي أينما أتيح له أن ينتخب رئيسه (لا مجال لذلك في أنظمة الحكم المتوارث)، بعيدا عن أي مبررات خادعة وكاذبة، وأن تصبح حقا وليس منحة، جزءا من العملية الانتخابية، كي يرى المواطن رئيسه المقبل قبل ان يكون "حاكما بأمره"، وكيف سيكون بعده، لحساب قادم.

بالتأكيد، ليست المناظرة حكما قاطعا على من هو الأنسب ولكنها حق لا بد منه، لا يجب مصادرته بطرق معوجة، فمن يريد ان يكون حاكما عليه ان يحاكم أولا من ناخبيه، وليس من غيرهم.

المناظرة، وضعت قواعد مهنية قد تكون هي الأهم مما قاله المرشحان، حضور حقيقي بلا تلون أو تزييف من إعلامي لرئيس منتظر، كانا شخصين لا اكثر، لكل منهما ذات الحق وذات الوقت، ولم يسمح بتجاوزه ابدا، وذلك بذاته مكسب لا يقل عن تلك المناظرة التي وصفت وبحق مطلق أنها "تاريخية"، انتظرتها منطقتنا من محيطها لخليجها، أعادت هديرا روحيا فقد ظله طويلا.

تونس قدمت "نموذجا" للديمقراطية في الانتخابات البرلمانية، بأن من الممكن أن تستمر رغم كل تعقيدات المشهد، بل أن المقاطعة الشعبية التي وصلت الى حدود 60% من الشعب هي درس أهم من دروس تلك التجربة التي تنمو في رحم متناقضات غريبة، داخل بلد يملك سمات لا يملكها غيره، من دستور أساسه علماني الى حزب بات صاحب أكبر كتلة برلمانية "إسلاموي" التفكير والمنهج، لكنه يعمل يقينا ان المساس بأسس الدستور تعني ثورة لا تطيح به فحسب، بل قد تضع نهايته، وهو يعلم أن خسارته لأكثر من مليون ناخب من 2011 رسالة قاطعة.

انتخابات تونس البرلمانية، لم تمنح ثقتها للأحزاب السياسية رغم الفوز بمقاعد البرلمان، فقد جاءت المقاطعة الرسالة الأبرز بأن هناك رفضا شعبيا عاما، ليس للتجربة بل لمن يحاول خطف شعارات ثورة الياسمين، وتشويهها.

دروس تونس الانتخابية، تجلت بأن انتصرت العملية الديمقراطية وخسرت البرامج الحزبية المعلبة، وكان الدرس الأكبر لقوى اليسار السياسي – الاجتماعي التي فقدت ظلها، وكادت ان تختفي كليا من مسرح العمل البرلماني، رغم تاريخها الذي أسس لتلك التجربة، ودرس أكثر بلاغة لحركة النهضة الإسلاموية، بأن الشعارات الخادعة لن تمر، وعليها أن تعيد تقييم مسارها لتكون حركة تونسية خالصة، تعلم أن حساب "يوم الآخرة" السياسي بدأ وكان عسيرا جدا، فهي ليست سوى القوة الحاسمة، لكنها جزء لا أكثر.

دروس متعددة تستحق القراءة والاستفادة، لكل من يبحث طريقا برلمانيا بلا "حجب"!

تونس شكرا ولنا الحق بالغناء "بتونس بيك"!

ملاحظة: أن يوزع رئيس "المجمعات الرياضية"، بشكل غير قانوني، في فلسطين الرجوب ملصق له يحمل صورته وصورة الملك سلمان ترحيبا بالمنتخب السعودي، هي رسالة تحمل "قلة أدب سياسي"، أي كان موقفنا من رئيس السلطة!

تنويه خاص: كان قمة الوقاحة السياسية ما نشره الحمساوي أبو زهري حول دفاعه عن الغزوة التركية، وقاحة بأن يتباهى بدولة غازية لأرض عربية، أن تكون تركيا فذلك خيارك لكن عليك القول بأنك ليس فلسطيني أولا!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط