مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شغور منصب الرئيس

شغور منصب الرئيس

تاريخ النشر: 2021-09-15 | 09:18

سيعيش الفلسطينيون في الأراضي المحتلة وكل من يتأثر بهم أزمة غير محسوبة أو محمودة النتائج في حال شغور منصب الرئيس في الظروف الراهنة. في الظروف الفلسطينية والإقليمية والدولية التي واكبت وساعدت على الانتقال السلس للسلطة بعد وفاة الرئيس الراحل أبو عمار في تشرين ثاني/نوفمبر عام 2004 غير متوفرة اليوم. بل إن الظروف الفلسطينية الداخلية -وهي الأهم- تبدو معاكسة تماماً لانتقالٍ سلسٍ للسلطة في حال شغور منصب الرئيس.

 فبالرغم من رمزية أبو عمار كقائد تاريخي ورئيساً لمنظمة التحرير والسلطة الفلسطينية وقائداً لحركة فتح لفترات طويلة، وصعوبة تلك الفترة على الفلسطينيين خاصة من آثار الانتفاضة الثانية، إلّا أن الشعور اليومي بالتهديد من الاحتلال جعل من مشاعر التضامن والوحدة بين الفلسطينيين بأن تكون كفيلة بتجاوز أية محنة. كذلك كانت الحركة الوطنية متنبهة وحريصة على ضرورة تجاوز الأزمة بالاحتكام للقانون. الذي وحسب المادة (37/2) من القانون الأساسي المعدل لعام 2003 نظم حالة شغور رئاسة السلطة بسبب الوفاة أو الاستقالة أو فقد الأهلية القانونية بتولي رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني مهام رئاسة السلطة الوطنية مؤقتاً لمـدة لا تزيد عن ستين يوماً تجرى خلالها انتخابات لانتخاب رئيس جديد. وهذا ما جرى، حيث تقلد روحي فتوح رئيس المجلس التشريعي آنذاك منصب الرئيس. وانتخب الرئيس محمود عباس رئيساً للسلطة الفلسطينية بتاريخ 9/1/2005.

 أما اليوم ومنذ عام 2007، يعيش الفلسطينيون في الضفة الغربية التي تحكمها حركة فتح وقطاع غزة الذي تحكمه حركة حماس، يعيش الفلسطينيون انقساماً حاداً يلقي بظلاله على كل الحالة الفلسطينية. وقد فشل طرفا الانقسام على انهائه بالرغم من المحاولات الكثيرة وتأكيد كلتا الحركتان في كل الأوقات بأنه لا بديل ولا تحقيق للأهداف الوطنية دون إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.

ولزيادة "الطين بلة"، قام الرئيس في شهر كانون أول/ديسمبر 2018 بتوصية من "المحكمة الدستورية" المثيرة للجدل، بحل المجلس التشريعي المنتخب عام 2006، إلّا أن ذات القرار قضى بضرورة إجراء انتخابات تشريعية جديدة خلال ستة أشهر. مما يعني أن عدم إجراء انتخابات تشريعية جديدة يعني بالضرورة اعتبار قرار حل المجلس التشريعي كأنه لم يكن، ويدعم هذا التفسير المادة ( 47 مكرر) من تعديل القانون الأساسي عام 2005 التي نصت على "تنتهي مدة ولاية المجلس التشريعي القائم عند أداء المجلس الجديد المنتخب اليمين الدستوري". لكن، تحاول بعض الأصوات الفتحاوية الالتفاف على القانون الذي نظم شغور منصب الرئيس بالادعاء بأنه منذ الاعتراف الأممي بفلسطين كدولة غير عضو عام 2012، أصبحت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حكومة الدولة الفلسطينية، والمجلس الوطني للمنظمة برلماناَ للدولة!! والمفارقة هنا، أن ذات الأصوات هي التي عملت على تهميش وإضعاف مؤسسات المنظمة لصالح مؤسسات السلطة الفلسطينية. كذلك، إذا كان ادعاء تلك الأصوات صحيحاً، لماذا لم يتم العمل به منذ الاعتراف المذكور؟ ولماذا لم تتولى اللجنة التنفيذية للمنظمة مهام مجلس وزراء السلطة؟ ولماذا استمر الرئيس بإصدار قرارات بقوانين إذا كان هناك برلماناً للدولة؟

إن عدم الاحتكام للقانون أو عدم وجود توافق وطني ينظم أزمة شغور منصب الرئيس قد يؤدي إلى صراع على السلطة قد لا يقتصر على حركتا فتح وحماس، وإنما قد يمتد ليشمل كل المكونات السياسية خاصة في حالة الاستقطاب الشديدة بين الحركتين. بل إن الصراع قد يكون أكثر شدة داخل حركة فتح ذاتها، التي كما نعرف كانت ستُمثل بثلاث قوائم انتخابية في الانتخابات التشريعية التي كانت ستجري في أيار الماضي قبل قيام الرئيس بالغائها من طرف واحد (دون توافق وطني).

لتفادي المخاطر التي ستنتج عن شغور منصب الرئيس في الظروف الراهنة والتي التي قد تكون مدمرة على القضية الوطنية والمجتمع، لا بديل عن تحديد موعد لانتخابات تشريعية ورئاسية متزامنة.

والاتفاق على نظام انتخابي جديد (يحبذ العودة إلى نظام الدوائر الكامل كما كان في انتخابات 1996).

كذلك يجب إعادة تفعيل المجلس التشريعي المنحل لتفادي سيناريو شغور منصب الرئيس قبل إجراء الانتخابات. وهنا لابد من الإشارة إلى أن تنازلات حركة حماس الكثيرة والكبيرة في سبيل تذليل عقبات إجراء الانتخابات الملغاة، تؤهلها لإبداء مرونة للتوافق مع حركة فتح على انتخاب رئيس جديد للمجلس التشريعي من خارج الحركتين في أول جلسة تعقد للمجلس التشريعي بعد إعادة تفعيله.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط