مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شروط مضادة لـ"شروط" الكيان ومن معه!

شروط مضادة لـ"شروط" الكيان ومن معه!

تاريخ النشر: 2017-10-05 | 05:22

كتب حسن عصفور/ كل شيء تم في العلن، تقريبا، بل وضمن "تفاهمات" متبادلة بين "مراكز القوى" في الإقليم والعالم، جرت حركة اللقاءات المصرية مع أطراف فلسطينية، كانت هي المسبب الرئيسي لإنطلاقة المشهد الجديد في حركة التصالح الوطني على طريقة صياغة قواعد حقيقية لإنهاء الإنقسام الكريه بكل ما للتعبير من معان متلازمة..

بدأت عجلة القطار المصري تتحرك، بإعلان أول المفاجآت تفاهمات "سرية" مصرية مع حماس لم تعلن حتى ساعته، لكنه ملامحها باتت في متناول "التقدير السياسي"، خاص بعد أن استضافت القاهرة، أول لقاء للمكتب السياسي المنتخب حديثا لحركة حماس بقيادة اسماعيل هنية، وما أعلنته غالبية القيادات الحمساوية لاحقا حول أمن مصر القومي،  ولم تمر مسألة وجود تمثيلي لحماس في القاهرة عبر أحد قادتها المقربين جدا من يحيى السنوار "النجم الساطع" في الأسابيع الماضية..

وتزامنا معها، المفاجأة الثانية ومن القاهرة، "تفاهمات" حماس وتيار الاصلاح بقيادة النائب محمد دحلان، الذي سطع نجمه كما يحيى السنوار، ليمثلا قوة دفع لم تكن ضمن "الحسابات التقليدية"، ولذا حتى ساعته يمثل تيار الاصلاح "طرفا" حاضرا في صياغة المشهد بشكل مباشر وبشكل خفي، حتى لو لم تقبل حركة فتح "الأم" لتيار الاصلاح ذلك..

وكانت المفاجأة الثالثة المؤسسة على الأولى والثانية، هو "إعلان حماس" بالاستجابة العملية لشروط فتح - عباس الثلاثة دون أي إشتراطات مضادة، كما كان يحدث سابقا حيث كانت تقول هذه مقابل تلك، المفاجآت توالت من القاهرة، التي تعلم قيادتها "الفتية" والناهضة نحو استعادة مصر بكل ما لها وزنا وحضورا واثرا، وبالتالي قيمة وكلمة، أن فلسطين هي البوابة الأبرز لصياغة معادلة جديدة..

حضرت فتح ووفد رئيسها الى القاهرة وكانت كل السبل مغلقة للتهرب من قبول "إعلان حماس"، ولاحقا بدأت المسيرة، ومعها إنكشف بعض ما كان معلوما ولكن ليس معلنا، حول المواقف الدولية والإقليمية من المشهد الفلسطيني الجديد، إذ لا معترض "حقيقي" سوى دولة الكيان، وبعض المتضررين من "بقايا تحالف الشيطان" في قطر وتركيا وداخل فتح، وداخل حماس بشكل غير معلن، خوفا ورهبة للقيادة الجديدة..

دولة الكيان، أدركت أن قطار المصالحة هذه المرة يختلف كليا عما سبق منذ 2006، ويقينا تدرك أن ذلك بات مطلبا "دوليا - إقليميا" وليس فلسطينيا فحسب، كونه الباب الوحيد لصياغة المشهد السياسي الجديد للإقليم، ضمن معادلة جديدة وبأطراف جديدة - قديمة، تقترب من "مظهر مؤتمر مدريد" بشقيه الثنائي والمتعدد، مع الأخذ بالتغييرات الجوهرية التي حدثت، خاصة في الواقع الفلسطينية، حيث لا شريك في التمثيل، ولا تحديد له ايضا..

اسرائيل، سارعت بوضع 3 شروط رئيسية لكي توافق على حكومة المصالحة القادمة، وهي الاعتراف بدولة الكيان كدولة يهودية، وأن يتم مصادرة سلاح حماس كليا، وقطع العلاقة مع إيران..

والحقيقة لا يوجد بها شرط يمكن مناقشته من حيث المبدأ، فكلها شروط خارج النص، ولا قيمة لها مطلقا في أي عملية سياسية قادمة، حيث المطلوب من دولة الكيان تلبية الشروط الفلسطينية وليس العكس، وهذا ما على القيادة الفلسطينية الموحدة أن تدركه جيدا..

على اسرائيل ولكي يتم قبولها في المنطقة ضمن أي صفقة سياسية، ان تعترف بدولة فلسطين وفق قرار الأمم المتحدة رقم 19/ 67 لعام 2012..وهي من عليها أن ترحل مستوطنيها ومصادرة كل سلاحهم من الضفة والقدس، وأن تلغي كل القوانين التي تميز بين الفلسطيني وغيره، وأن تعيد صياغة قانونها الأساسي وفقا لروح السلام وليس روح الحرب والعداء..

وأن تعلن قبولها بحل مشكلة اللاجئين وفق قرار 194..

اسرائيل هي من عليها "شروط" وليس الطرف الفلسطيني، والغرابة أن تضع دولة الكيان قطع العلاقة بايران شرطا، وأمريكا "الراعي الأم" للكيان" تقيم علاقات ولها اتفاق نووي معها..كما أن تركيا حليفة الكيان تعزز علاقاتها مع إيران بشكل متلاحق..

شرط ساذج يكشف أن ما قاله ترامب عن نتنياهو لم يكن "زلة لسان"، بأنه العقبة الأساسية أمام تسوية الصراع، رغم مروره سريعا على محمود عباس، بالتأكيد ليس متهما بأنه متشدد بل لعدم قدرته على القيادة للكل الفلسطيني، وتشرنق داخل منطقة فصائلية محددة، فبات عاجزا!..

شروط الكيان، رغم أن البعض العربي وأطراف فلسطينية تتمنى أن لا تنكسر، لكنها لن تصمد كثيرا، وعلى الرئيس عباس وفتح، قبل حماس وغيرها إعلان رفضهم تلك "الشروط"، وأن يبادروا بتبني شروط مضادة..ونصيحة للرئيس عباس، رغم انه فقد القدرة على الإستماع للداخل، بأن يكف عن الرسائل غير الايجابية التي كررها بـ"فرح" مع الاعلام المصري..

والى حين لقاءات القاهرة القادمة ليت الجميع يكف عن تنفيس غضبه مما حدث بصمت وليس علانية..فلسطين تستحق أن تكونوا أهلا لقيادتها رغم أنكم لم تحسنوا ذلك!

ملاحظة: شخصيا مع ترشيح محمود عباس لمنصب الرئيس ليعلم جيدا أن "ذاكرة الشعب الفلسطيني لا تزال حية"..الى الأمام يا عباس!

تنويه خاص: أول زيارة لملك سعودي الى موسكو يعود الفضل بها للملك الشاب القادم محمد بن سلمان..ولكن اليس غريبا جدا هذا التأخير "غير المفهوم"..حتى بعد فكفكفة الاتحاد السوفيتي "البعبع"!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط