مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شرعية "التشريعي" قائمة ما دام هناك سلطة..يا..!

شرعية "التشريعي" قائمة ما دام هناك سلطة..يا..!

تاريخ النشر: 2018-06-27 | 05:37

كتب حسن عصفور/ دون النظر كثيرا لما قاله عزيز الدويك، وحقه في أن يكون "خليفة عباس" الإنتقالي، بحكم منصبه البرلماني، فالموضوع بذاته فتح حالة "جدل" قليله "قانوني"، وكثيره لغو سياسي فصائلي بلا أي وعي سوى التعصب الأعمى..

لو أن هناك قوة لها الغالبية في المجلس التشريعي، غير حركة حماس، بغض النظر عن إنقلابها في قطاع غزة 2007، ما صمتت الدول الأوروبية ومعهم أمريكا وكل الموسسات الدولية صاحبة الصوت العالي في "قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية"، وأيضا المنظمات المحلية الفلسطينية ذات المواصفات تلك أيضا..

لا يمكن أن تقف تلك الدول والمؤسسات وهي ترى "رئيس سلطة يقرر تجميد البرلمان المنتخب بشكل ديمقراطي، وبموافقة كل تلك الكيانات مضافا لهم دولة الكيان، فلو كان غير "حماس" الفائز وغير عباس الجائر، لقامت "دنيا الديمقراطية"، ولتوقفت كل أشكال المساعدات عنه ومؤسسته السلطوية، الى جانب إمكانية تجميد أي علاقات "برلمانية"، أو نشاطات مشتركة الى حين وقف الإجراء "غير الديمقراطي" ضد برلمان السلطة..

لكن، عباس بدعم أمريكي وغربي وتواطئ مؤسسات حقوقية دولية ومحلية، إستمر في تجاهل القانون الأساسي، وإستخف بكل الأبعاد الدستورية، ليس فقط بمصادرة حق البرلمان في العمل، بل تم إستبدال آلية العمل عبر "كتل مختارة" لتلقي لتضفي "شرعية" على اي إجراء غير قانوني ومنها موازنات سلطة عباس..

ولو كان هناك قضاء مستقل، لتمكن أي محام متخرج حديثا، أن يكسب قضية إلزام عباس بدعوة التشريعي للإنعقاد فورا، لممارسة دوره الرقابي والتشريعي..

التواطئ الغربي مع عباس كان جزءا من "ثمن سياسي" تم تقديمه لهم وقبلهم لدولة الكيان الإسرائيلي، بحيث يلتزم هو وأجهزته بشكل مطلق بتقديم "خدمات أمنية" ضد فصائل العمل الوطني في الداخل والخارج، لكل من المخابرات الأمرريكية وبعض الغربية الى جانب "شريكه اليومي" أجهزة الأمن الإسرائيلية، بتضليل نادر، أن ذلك جزءا من "إتفاق أوسلو"، وهو غير صحيح إطلاقا، رغم جهل قيادات حمساوية وهي تربط سلوك عباس الأمني  بالاتفاق، لكن الواقع ليس ذلك القائم ابدا،،

المجلس التشريعي مؤسسة قائمة قانونا ولها الحق وحدها، ان يكون رئيسها هو الرئيس المؤقت للسلطة الفلسطينية حين إختفاء عباس لأي سبب كان، او عجزه عن القدرة لإستكمال مهامه، وفق تقرير طبي..

وإدعاء بعض من فتح، أن رئاسة التشريعي "غير شرعية" فيما "التشريعي" شرعي، فتلك قمة الجهل والغباء القانوني في آن واحد، وتكشف وحدها أن المسألة ليست قانونية بالمطلق، بل هي جزء من الإجراءات "الديكتاتورية" لرئيس السلطة محمود عباس..

أي قانون يعتبر التشريعي قائم وشرعي، ويتمتع الأعضاء المرضي عنهم من قبل "فريق عباس" بكل الإمتيازات المالية والشحصية، وما يزيد كونهم أعضاء في برلمان السلطة، فيما غيرهم تتوقف عنهم الحقوق وليس الإمتيازات فقط، ثم تصدر كتلة فتح - عباس التي خسرت 15 نائبا من قوتها لصالح كتلة تيار الإصلاح الديمقراطي بقيادة النائب محمد حلان، وتقرر منفردة وبلا أي سند ان "رئاسة التشريعي غير شرعية"..

وتلك مقولة تكشف كمية الجهل - الغباء السياسي قبل القانوني، فلا برلمان بلا رئاسة أو لجان، والقول بذلك يستحق المحاسبة والإدانة..

ويبدو أن معارضي حق التشريعي فيما له، يتجاهلون بعمد أو بلا معرفة أن السلطة الفلسطينية، رئيسا ومؤسسات تبدأ شرعيتها من شرعية التشريعي، مؤسسات من صلب القانون الأساسي، وليس من قانون "الهوى العباسي"..

ربما على عدد من أعضاء المجلس التشريعي رفع دعوى قضائية الى محكمة العدل العليا ضد قرار عباس "غير الدستوري"، بوقف عمل البرلمان، خاصة بعد أن وقع عدد من أتفاقات المصالحة مع حماس بصفتها كتلة الأغلبية التي إستخدمها ذريعة للتغول على القانون الأساسي (الدستور المؤقت)، ولو تجاهل القضاء أو إستخدم القانون للممطالة في دراستها، يحق لثلثي أعضاء التشريعي كسر قرار عباس، ويمكن ان يتم توفير النصاب بتقنية "الفيديو كونفرس" التي إستخدمت سابقا وإعتبرت قانونية، لإنتخاب "مكتب رئاسة المجلس".

فتح ملف حق التشريعي مسألة قاونية ويجب أن لا تبقى أسيرة السكون والصمت ليس فقط لبحث ما بعد رحيل عباس، بل لوقف كل الإجراءات غير القانونية التي أقدم عليها، ومنها العقوبات على قطاع غزة..ومحاسبة أعضاء شاركوا في مؤامرة خطف حق المجلس القانوني..

التشريعي شرعي ما دام هناك سلطة ورئيس وحكومة للسلطة..وتنتهي شرعية المجلس في حالة تنفيذ قرار الأمم المتحدة 19 / 67 لعام 2012، وعندها يصبح لها مجلس تأسيسي جديد، ولكن ضمن توافق وطني وليس مرسوم حزبي..

الى حين ذلك أي قول بلا شرعية المجلس او رئاسة المجلس ليس سوى حالة "هذيان"، ورعب سياسي لا أكثر من حق حماس في تقرير رئيس السلطة المؤقت..

ملاحظة: التذمر الغزي من سلوك حماس وأجهزتها ورجالها في الحياة اليومية يصل الى "قمة التوتر"، ولو أتيح للناس حق التظاهر لخرجت غزة كلها تقربيا من السلك الى السلك..اصحاب الدعاء الديني الكلامي إحذروا غضب محروم وجائع..أوقفوا النهب العام لأهل القطاع!

تنويه خاص: مدير مخابرات عباس زار مصر والسعودية للإستماع الى ما كان من زيارة كوشنير..الغريب ان يكون مدير المخابرات هو رجل عباس السياسي الأول وكأنها "حملة ترويج" لرجل الخدمات الأمنية للأمريكان!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط