مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شٍـراك مـنـصـوبـة لـغـزة

شٍـراك مـنـصـوبـة لـغـزة

تاريخ النشر: 2019-01-27 | 12:54

غزة التي تعاني ويلات الحصار منذ أكثر من اثني عشر عاما, لا زالت تنصب لها الشراك, ويزج بها في مستنقع قذر من المؤامرات الخسيسة, يقودونها نحو المجهول, ويدفعونها نحو الهاوية, ظانين بذلك أنهم سيجبرونها على الاستسلام والخضوع, غزة عليها ان تدفع ثمن مقاومتها وصمودها في وجه الاحتلال وتمسكها بالثوابت الفلسطينية, وقدرتها على إحباط أهداف العدوان الصهيوني على قطاع غزة, وإحباطها لصفقة القرن, غزة قاعدة الصمود الوحيدة في هذا العالم ضد الطغيان الصهيوني, لذلك أرادوا لها الانكسار, لكنها تبقى صامدة لا تنحني ولا تنكسر ولا تتقاذفها تلك الأمواج الهادر التي تأتيها من كل مكان, فالصمود والثبات وتحدي الصعاب هو طريقها لانتزاع حريتها, واسترداد حقوقها, والانتصار على الاحتلال.

شراك منصوبة لغزة على كافة المستويات, مستغلين معاناة أهلها وحاجتهم إلى الاستقرار المعيشي, ومن هذه الشراك المنصوبة, المنحة القطرية وأموال موظفي غزة, التي دفعت المعارضة الصهيونية والكنيست والسلطة الفلسطينية لاستخدام كل وسائل الضغط والتشويه والتشكيك لأجل وقفها ومنعها عن الغزيين, فأصبح هذا المال «المسيس» نقمة على غزة وأهلها, ومدعاة للمساومة والمماطلة والابتزاز, فكان رد غزة ممثلا بفصائلها المقاومة والتي لا تقبل الضيم ولا تبيع مواقفها بالمال, أننا لا نريد هذه الأموال, ولن نقبلها طالما ان نتنياهو وحكومته يساوموننا عليها, ويعتقدون ان إرسال هذه الأموال لغزة, ثمنه وقف مسيرات العودة الكبرى وكل أشكال المقاومة المشروعة هكذا ظنوا, واعتقد نتنياهو انه سيمرر ذلك على الفلسطينيين, لكن غزة رفضت استلام هذه الأموال, لأنها تعتبر ان هذا حق تم انتزاعه بالقوة من بين أنياب الاحتلال وليس منة من أحد.

غزة التي تمنت «إسرائيل» ان تصحو من نومها فتجدها وقد ابتلعها البحر, والتي تعتبرها الإدارة الأمريكية «كيانا إرهابيا» وتتأمر عليها ليل نهار, والتي أراد عزام الأحمد إعلانها «إقليما متمردا», لا زالت تقاوم بإرادتها, وتصمد في وجه كل المؤامرات, لا تسعى للمال ولا تناضل من اجله, إنما تهدف إلى حرية الوطن كله واستقلاله ولن تتنازل عن ذلك, فهذه التضحيات العظيمة لا تقدر بمال, ولا يمكن المساومة على دماء الشهداء الأطهار, ولا آلام الجرحى الأبطال, ولا عذابات الأسرى في سجون الاحتلال, غزة لها منطقها المختلف في التعامل مع الاحتلال, ولها وجهتها التي لا تحيد عنها, وهى لا تباع ولا تشترى بمال, ولا يمكن المساومة عليها فكل من تعامل مع غزة يفهم منطقها في الحوار, وقدرتها على مجابهة الاحتلال باللغة التي يفهمها.

موظفو غزة هم جزء من هذا الشعب المقاوم, والذي لا يقبل ان يساومه احد على رزقه, خاصة ان كانت هذه المساومة من الاحتلال الصهيوني, لانتزاع تنازلات من المقاومة الفلسطينية, لذلك لم يتذمر أو يتمرد موظفو غزة على قرار عدم تسلم المنحة القطرية, بل أنهم انحازوا لقرار الفصائل الفلسطينية ودعموه, وقالوا أنهم مستعدون لتحمل أي شيء ان كان الثمن يمس بتفاهمات التهدئة, لذلك هم لم يكونوا وسيلة ضغط على حماس والمقاومة, بل كانوا داعمين لها, مما جعل المقاومة تتحدث بلسان الواثق المسنود من كل أطياف شعبه, فالمال ليس غاية إنما هو وسيلة, وإذا انعدمت الوسيلة فسنبحث عن وسائل أخرى سننتزعها بإرادتنا ومقاومتنا وانتفاضتنا في وجه الاحتلال, فالمسيرات ستستمر وتتواصل, وستتعزز المشاركة الجماهيرية إلى ابعد الحدود, حتى يدرك الاحتلال ان المماطلة والالتفاف على التهدئة لن يضمن له الاستقرار والسلامة.

على الاحتلال ان يدرك ان المال الذي يدخل لغزة غير مرهون بأية شروط, وغير مسموح بخوض لعبة في قضية المال, لذلك تم إبلاغ السفير القطري محمد العمادي انه يجب تحديد موعد ثابت ومتفق عليه لإدخال الأموال وبدون تأجيل, وان حماس غير مستعدة لأن تكون الأموال رهينة من قبل «إسرائيل» يتم إدخالها بعض الأحيان أو رفضها, وإذا تم الاتفاق على موعد إدخال المبلغ في اليوم الأول من الشهر فيجب إدخاله في اليوم الأول من الشهر تماما» دون مماطلة أو مساومة, وإلا فلن تتسلم غزة هذه الأموال, هذه الرسالة التي وجهت «لإسرائيل» وعليها ان ترد إما بالقبول, وإما بالرفض, وفي كل الأحوال فان غزة لها كلمتها التي سترد بها على موقف الاحتلال الصهيوني من إدخال المال القطري لغزة, وفقا لقبولها أو رفضها لمطالب المقاومة, لكن ما يجب ان يفهمه الجميع ان الإملاء على غزة مرفوض تماما, وان التهدئة مرهونة بمواقف الاحتلال .

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط