مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"شراكة الدم" حاضرة و"شراكة القرار" غائبة!

"شراكة الدم" حاضرة و"شراكة القرار" غائبة!

تاريخ النشر: 2018-11-05 | 06:25

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك الكثير مما يمكن اعتباره "أسرارا" في عناصر "الصفقة الإسرائيلية - الحمساوية" بمختلف مسمياتها، لكن الجوهري فيها، "تهدئة مقابل مال" الى حين أن تأخذ بعدها الكامل نحو تكريس "واقع جديد".

وفي داخل الكيان واعلامه، برز يحيى السنوار، قائد حماس في قطاع غزة، كرافعة لتلك الصفقة، التي أصبحت قيد التنفيذ، دون إعلان رسمي، من طرفيها وراعيها المصري، وعرابها التمويلي القطري، خاصة بعد أن كشفت أنه صاحب المعادلة الذهبية "التهدئة مقابل المال".

ربما حاول السنوار، عبر تلك المعادلة ترجمة مقولة حماس "الخادعة"، أن لا ثمن سياسي للصفقة فلجأ الى تلك "الصياغة" التي حملت كثيرا من الريبة تفوق أي بعد سياسي كان يمكن ان يكون، لو أصبح الحديث واضحا، لكن الهروب "الإيجابي" ذهب الى "دهاليز نفق" مريب، بحيث أحالت الحركة الشعبية الأهم في السنوات الأخيرة، مسيرات الغضب، الى "بضاعة تقايض بثمن مالي".

وكما الحديث دوما، فلا صفقة بلا ثمن سياسي، وفي قطاع غزة، أي صفقة كانت، هي صفقة سياسية بكل معنى التعبير، تكريسا وممارسة وواقعا، ولعل الرابح الأكبر سياسيا منه هو دولة الكيان، وبشكل نسبي حركة حماس كفصيل يبحث تعزيز موقعه في القرار المستقبلي.

المثير في آلية البحث عن "المعادلة السياسية" بين الكيان وحماس، ذلك الغياب العملي للدور "التشاركي" في اتخاذ القرار وآليته، في تحديد مسار الحركة الشعبية، التي انطلقت بشكل جمعي، وأكدت قواها ذلك بتعبير بات جزءا من الثقافة الوطنية "شركاء في الدم"، فلا تمييز بين مشاركي المسيرات في الانتماء، شهداء وجرحى ومصابين، مسيرات أنجبت حالة من "التوحد الشعبي الميداني"، أعاد ما كان في الانتفاضة الوطنية الكبرى 1987، ما يجب أن يفرض مقابلا عمليا من "التوحد السياسي".

ولكن، مؤشرات الحركة السياسية والاتصالات المختلفة، بل وما يتم من تنفيذ بعضا من "التفاهمات" لا يعكس تلك الدرجة من "شراكة الدم"، فالطابع الفردي في الغالب هو "سيد الموقف"، وحركة حماس لا تزال تتعامل بذات "الفوقية" السياسية، تمنح أو تمنع عن "شركاء الدم" المعلومات حول ما يدور، وسلوكها معهم حسب "الهوى" وبـ "القطعة" وليس ضمن رؤية محددة واضحة، ضمن آلية متفق عليها.

بالتأكيد، حماس تتعامل مع مختلف القوى بما يؤكد أنها وحدها صاحبة القرار، وأن "الشراكة الميدانية" لا تترجم تساوي في "الشراكة السياسية"، مبدأ قد يكون مرتبطا بتوجهات الحركة "الإسلاموية" في المرحلة القادمة، ضمن استعدادها العملي لـ "وراثة" دور حركة فتح التاريخي لتقود المرحلة القادمة، حتى ولو كانت البداية من قطاع غزة، والى حين تأكيد ذلك، فهي ستتعامل مع القوى أيا كانت طبيعتها، ضمن معادلة الاعتراف بدورها، فكل من يؤكد تلك "الريادية" لحماس سيكون الأكثر قربا والمرشح المفضل لها في "شراكتها" الجديدة.

حماس، تعلم ان المرحلة القادمة لن تكون المصالحة حاضرة، ولذا فالإدارة السياسية في قطاع غزة هي "قيادة حمساوية"، بذرائع مختلفة، وربما لن تلجأ الى تشكيل أي شكل من "الشراكة" تحت ذريعة عدم الذهاب الى خلق "بديل مواز"، والحقيقة ليست كذلك ابدا، بل هي تعمل على تكريس الفردية السياسية للتحكم في مسار مختلف مناحي الحياة في قطاع غزة.

يمكن لـ "شراكة الدم"، ان يكون لها بعضا من "شراكة سياسية"، وبحسابات دقيقة كي لا تذهب بعيدا في تعزيز ما بات يعرف بـ "الفصل المؤقت"، ولعل تلك "الشراكة" هي جدار الوقاية الوطني من الذهاب الى الأخطر.

هل تفكر قيادة حماس في التعامل الإيجابي مع القوى السياسية وفقا لمعادلة تعاونية إيجابية، أم تواصل سلوكها في تكريس "فردانية القرار"، تلك هي المسألة التي يجب أن تكون على طاولة بحث "شركاء الدم" قبل فوات الآوان.

ملاحظة: دولة الكيان لم تنتظر كثيرا لتعزيز علاقاتها بالبعض الخليجي، فبدأت فورا بعرض "مشاريع مستقبلية".. خط سكة حديد بين الخليج وإسرائيل.. طيب أصحاب "القرار المستقل" شو رأيكم أو شو عندكم رد!

تنويه خاص: "خطبة وداع" القرضاوي لمنصبه في "اتحاد علماء الإخوان المسلمين"، كانت أبرز وثيقة نفاق في تاريخنا المعاصر، بقوله لولا أردوغان لسقط الإسلام.. شكرا يوسف فما قلته أثبت كل ما يقال عنكم "دينكم مصلحتكم"!

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط