مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

شرارة القدس: هل تفتح باب الغضب الشعبي - السياسي...أم تُغتال!

شرارة القدس: هل تفتح باب الغضب الشعبي - السياسي...أم تُغتال!

تاريخ النشر: 2021-04-24 | 02:50

كتب حسن عصفور/ انطلقت شرارة ثورية جديدة في القدس، نتاج فعل صهيوني قاده الإرهابي عضو الكنيست الجديد بن غفير، تحت شعارات عنصرية صريحة لا يشوبها "ضبابية"، تهتف بالشعار الفاشي القديم الجديد "الموت للعرب"، لتذكر أن الجين العنصري بات مكونا من مكونات النظام السياسي في دولة الكيان الإسرائيلي، وليس حركات متفرقة، بل لها تمثيل واسع في برلمانهم الجديد.

ساد الاعتقاد، للمجموعات الإرهابية اليهودية، وبعد النجاح الكبير لممثليهم في البرلمان الجديد، في سابقة منذ عام 1948، أن الزمن بات قريبا لتحقيق "حلم التطهير العرقي" طردا وقتلا وتهويدا ومصادرة لأراض وممتلكات فلسطينية، تكرار لما حدث عام 1948 المعروف بالنكبة الكبرى، على طريق طرد الفلسطيني من المدينة المقدسة، وإعادة بناء "هيكلهم"، على حساب المسجد الأقصى، حيث قامت دوائر الإرهاب نشر صوره منذ منتصف الثمانينات، وتراجع تحت ضربات الانتفاضة الوطنية الكبرى 87 – 1993، ثم اختبأ بعد توقيع اتفاق إعلان المبادئ، حتى أطل برأسه في قمة كمب ديفيد 2000، بالحديث عن عدم السيادة الفلسطينية تحت ساحة البراق وحائطها، باعتبار ذلك جزء من "بقايا الهيكل"، ورفض الشهيد الخالد ياسر عرفات تلك المقولات.

وفي 28 سبتمبر 2000، اتفق رئيس حكومة الكيان آنذاك العنصري يهودا باراك مع الفاشي – الإرهابي أريك شارون على القيام باقتحام القدس، لكسر موقف القيادة الفلسطينية والخالد أبو عمار...وخرج أهل القدس في لوحة تحدي تاريخي لمنع الإرهابي شارون من اقتحام المسجد الأقصى، وسقط عشرات الشهداء والجرحى حماية للمقدس الوطني والديني، ومنها بدأت أطول مواجهة عسكرية مع العدو القومي على الجبهة الفلسطينية، عسكريا وشعبيا كان نهايتها اغتيال المؤسس الشهيد أبو عمار، والتحضير لتدمير الكيانية الفلسطينية الوليدة، عبر "انتخابات ديمقراطية".

ومجددا، تعود القدس لتطلق شرارتها الثورية في مواجهة العنصرية والفاشية، دفاعا عن ذات الحق المقدس وطنيا ودينيا، شرارة فعل أحيت بعضا من "سبات" طال انتظاره، منذ أن صمتت "حرارة جبهات المواجهة" في زمن القسمة والتقاسم، وعهد التفاهم والتنسيق المجاني سوى بعض "رذاذ مصالح حزبية".

القدس حرقت أول جدر تلك "السكينة الثورية" التي طال أمدها، وتعيد خلال 48 ساعة حركة فعل للمشهد الكفاحي الفلسطيني، الذي لا خيار غيره لاستكمال الحرية والاستقلال الوطني، وكسر شوكة العنصرية والإرهاب، ولعل القدس مكانة وقيمة رمزية تكون هي رافعة تجديد مشعل الثورة، وتفرض مسارا لم يكن يراد أن يعود، بل يتم العمل بكل السبل على ألا يعود.

بلا تردد، دون انطلاق حركة فعل شعبي في كل مدن الضفة الغربية وفتح جبهة مواجهة كفاحية على طول خط الضفة الغربية، وتعزيز الشرارة الثورية المقدسية بكل محيطها، ودعم شعبي من أهلنا في الداخل 48، وحضور قطاع غزة بمظاهرات شعبية كما بدأت مسيرات كسر الحصار تمثل تلاحما، تصبح الشرارة المقدسية الثورية في خطر الاغتيال المبكر.

هي لحظة لا تنتظر ترددا ولا تفكيرا "عميقا" أو مكذبة البحث "الاستراتيجي"، فما حدث هو "الخيار" الذي لم يعد خيارا غيره لإعادة الحضور – التمثيل الفلسطيني الفاعل والموحد.

مشاركة جناحي بقايا الوطن في الفعل الكفاحي الشعبي بين مواجهات خط النار في الضفة والقدس وخط الإرباك على طول السلك الفاصل في قطاع غزة، ليست رسالة تضامنية كما يهذي البعض جهلا، بل هي رسالة وحدة مسار ومصير، وعلها الرسالة الأهم سياسيا ان الانقسام ليس قدرا وهو منتج بضاعة فاسدة، تكسره حركة الشعب الثورية، وليس انتخابات وهمية تعيد تكريسه بشكل "ديمقراطي".

الرد الكفاحي على الفعل الإرهابي وسياسة دولة الكيان بمحاولة تجريد القدس من عروبتها وفلسطتنتها، هو الخيار ولا غيره يجب أن يكون خيارا.

وبالتأكيد، تأجيل الانتخابات الذي تقرر في مطبخ الرئيس محمود عباس يجب أن يترافق مع خطوات عملية مع الحضور الشعبي العام، يجب أن تعلن السلطة رسميا، تعليق الاعتراف المتبادل فورا، ويصبح ذلك رهنا باعتراف الكيان بدولة فلسطين التي أقرتها الأمم المتحدة، والعمل على تشكيل قيادة عمل موحد من الفصائل والكتل الانتخابية، والبدء الحقيقي بفك الارتباط بمحتل، كرد توحيدي جديد.

وبالتوازي تعلن حماس حل حكومتها الخاصة، وتعتبر الجهاز الحكومي الغزي هو جزء من الحكومة المركزية الى حين ترتيب حكومي جديد.

الرد ليس تظاهرا ورصاصا فحسب، بل خطوات سياسية جادة تعلن أن الجديد الفلسطيني قادم...وهناك العديد منها لو أن الخيار الذهاب لفك الارتباط مع عدو محتل داس كل فرص السلام الممكن، والأقرب للممكن، دون جدوى، لأنه لا يبحث "سلاما" بل تهويدا وضما والحاقا...

القدس فاضحة العنصرية، ستكون هي أيضا كاشفة للحقيقة السياسية، هل تذهب السلطة الرسمية والقوى المتعددة الى تطوير فعلها نحو انتفاضة غضب شعبي واسع، بعيدا عن "عسكرة" قد يراد لها ان تكون مصيدة لقتلها، ام تهتف كلاما ثم ينام ريحها...هي لحظة الفصل بين وطنية تنتظر وبين انهزامية لم تنته بعد!

ملاحظة: كان ملفتا البيان الأردني ردا على الإرهاب الإسرائيلي، لغة ربما هي الأولى منذ زمن بعيد لم نسمعها...ليس القدس خط أحمر فحسب ولكن المساس بها لعب النار...كلام قد يكون من ذهب لو أحسنت قيادة السلطة التفاعل معه!

تنويه خاص: من أشكال التآمر على أي فعل ثوري أن تبدأ بعض الفصائل المصابة بـ "شيزوفرينيا التمايز"، تصدير روايتها الذاتية على حساب الرواية الوطنية...وسرقة فعل عام لصالح صندوق حزبي خاص...العيب لا يكفي وصفا لكم يا أنتم!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط