مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

شتان بين المحاصصة والمصالحة والتشريعي هو الميزان المفقود

كلما تم توقيع اتفاق بين فتح وحماس لإنهاء المصالحة، تخرج الأصوات المضادة للاتفاق من كلا الطرفين، وبأسرع من البرق تُشحن الأجواء بالشحنات السالبة والموجبة لينفجر الاتفاق على اصحابه، لماذا لم يطبق الطرفان الاتفاقيات الموقعة بينهما وأين تكمن المعضلة؟؟

أرى أن المحور الذي يدور حوله الطرفان بعيد كل البعد عن المصالحة وهو اقرب إلى المحاصصة ، فهما يريدان اقتسام الكعكة المسمومة ما بينهما ، ويحاول كل طرف ألا يتنازل للطرف الآخر قدر استطاعته.

العقل الفتحاوي وبرنامجه السياسي الذي أسس السلطة الفلسطينية حسب اتفاق أوسلو دون مشاركة حماس ، يظن ان هذه السلطة من أملاكه الخاصة وهو الذي يجب ان يبقى على راس الهرم ولا ضير من منح حماس وباقي الفصائل جزءا يسيرا حسب تقسيماته التي رسخها في منظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني الفلسطيني بصفته الفصيل الاكبر في المنظمة.

العقل الحمساوي وبرنامجه المعارض الذي ومنذ البداية تأسس ليكون البديل عن منظمة التحرير الفلسطينية واسس مقاومة ويعتمد على برنامجها وله امتداداته العربية والإقليمية يرفض ان يكون التنظيم الثاني بعد فتح ويعتمد مدا جماهيريا كبيرا ويمتلك من الإمكانيات ما يجعله لاعبا مركزيا ليس أضعف من الطرف الاول.

المصالحة تعني الاتفاق حول برنامج موحد يسير به الجميع لتحقيق هدف يسعى له الجميع ، بينما المحاصصة هي تقاسم ما هو متاح بين الطرفين ، فاتفاق المحاصصة أقرب تعريف لما يجري بين فتح وحماس طالما أنه لا يوجد برنامج موحد يجمع الطرفين.

التشريعي الذي يجب ان يكون الميزان الفاصل بين الطرفين معطل ولا يمكن تفعيله إلا بجنوح احد الطرفين للآخر، وهذا يعني تعطل تداول السلطة حسب الحقبة الزمنية المقررة في القانون الاساسي الفلسطيني، وهذا يعني ان الانقسام متحقق في الحلبة السياسية الفلسطينية قبل أن يتحقق على ألأرض ما بين الضفة الفلسطينية وقطاع غزة المحتلتين، ولا يمكن ان ينتهي باتفاق أو باجتماعات هنا أو هناك.

حماس التي حصدت مدا جماهيريا مهولا في المعركة الأخيرة مع الكيان الصهيوني، جعلت الشعب الفلسطيني مبهورا امام صمود أبطال غزة أصبحت اشد بعدا عن الاتفاق مع فتح لولا الضغط الاقتصادي والحصار والموقف المصري الذي كشر عن انيابه ضدها بعد سقوط الرئيس مرسي.

فتح التي لا تستطيع العودة لحكم غزة عبر السلطة الفلسطينية لا تستطيع حكم غزة وفيها مليشيات عسكرية مدربة ومسلحة لحماس تستطيع فرض السيطرة العسكرية على القطاع في أي لحظة والمسافة تبتعد اكثر بين الطرفين وإن ظن البعض أنها اقتربت وأنهم وقعوا اتفاق مصالحة من جديد.

إن الحل السحري بين الطرفين يكمن داخل الطرفين نفسيهما ، فلا بد من الاحتكام لصندوق الاقتراع والتسليم به في كل المراحل سواء المدّية أو الجزرية لكلا الطرفين وحسب القانون الاساسي الفلسطيني، وطالما أن العقلين الاكبر في الساحة الفلسطينية لا يمتلكان هذه السلاسة والتسليم بها فإن القضية الفلسطينية تسير نحو المجهول القادم وكل التضحيات السابقة واللاحقة التي يقدمها الشعب الفلسطيني تتحول منجزاتها إلى حزبية ضيقة وتخسر مكانتها الوطنية والقومية التي سعت من اجلها منذ البداية.

بقي ان يُسلط الضوء على الأيديولوجيا المتناقضة بين الطرفين والتي هي اساس التناقضات الفرعية التي نعيشها اليوم ، فلا مجال لحماس أن تعترف بالكيان الصهيوني او أن تتخلى عن نهجها الديني ولا مجال لفتح ان تتراجع عما بدأته وأنشأت عبره السلطة الفلسطينية التي أصبحت محور الخلاف بين الطرفين . فلو أن الرئيس عباس قام بحل السلطة الفلسطينية ستكون خطوة التقارب الكبرى بين الطرفين ، فلا يوجد هناك ما يمكن ان نتقاسمه مثلا ، ولو أن حماس تنازلت عن أيديولوجيتها الدينية عندما فازت بالانتخابات البرلمانية، لكانت الخطوة الكبرى للتقارب بين الطرفين ،

اما الخنجر القاتل لحماس ومسيرتها فهو يكمن بالاعتراف بالكيان الصهيوني ، بينما يكمن الخنجر القاتل لحركة فتح في وجود قوة داعمة لمقاومة غزة تؤكد للشعب الفلسطيني أن هناك بديل للنهج السلمي الذي لم يحقق للشعب الفلسطيني سوى الدمار والقيود وزرع اليأس في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني جراء الممارسات العنصرية وسياسة التطهير العرقي الذي تمارسه الحكومات الصهيونية منذ انشاء الكيان الصهيوني وحتى الآن.

والخلاصة أن ما يجري الحديث عنه حول اتفاقات ومصالحة بين قتح وحماس ما هو إلا سراب يحسبه الظمآن ماء، وإذا لم يتم الاحتكام للمجلس التشريعي الفلسطيني وللمجلس الوطني الفلسطيني الذي يجب انتخابهما من جديد لن يكون هناك أي شكل من اشكال المصالحة والتداول للسلطة .

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط