مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سيناريو المفاوضات وبقاء النظام الإيراني في الحكم

سيناريو المفاوضات وبقاء النظام الإيراني في الحكم

تاريخ النشر: 2025-04-16 | 21:38

 المفاوضات الأمريكية مع النظام الإيراني خطوة نحو بقاء هذا النظام وتحديد فرصه ومساحة نفوذه بالمنطقة..

   سيناريوهات الصراع والمفاوضات والمد والجزر بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني أمرٌ اعتدنا عليه في الشرق الأوسط؛ لكن الجديد في الأمر هو انسياب نظام الملالي كالحرير تحت سياط التهديد الاستعراضية الأمريكية، ودعوة ملالي إيران الإدارة الأمريكية إلى استثمار تريليوني دولار في قطاعات النفط والطاقة والنقل والتكنولوجيا في إيران، بمعنى أنه لا مانع لدى الملالي من إعادة إيران والسوق الإيرانية إلى الهيمنة الأمريكية، وهذا يعني إتاحة الفرصة للولايات المتحدة الأمريكية كي تستعيد هيمنتها التامة بالمنطقة؛ ومن هنا يتراجع الدور الصيني وتعود هي صاحبة المكانة الأولى بالمنطقة كما كانت من قبل، وعلى هذا النحو لن يكون التفاوض وفقا لمظاهر التصعيد الحالية وإنما وفقاً لخطة إعادة التموضع بالمنطقة الذي سيمكن إدارة الرئيس ترامب من مكافأة أصدقائه وحلفائه التجار..

بداية يجب أن نُقِر بأن المفاوضات الحالية ليست سوى مسعى أمريكي لاستعادة مناطق النفوذ المفقودة في منطقة الشرق الأوسط الرخوة القابلة للإملاءات، وترى في الجانب الأمريكي أنه صاحب الحل والعقد الذي لا غنى عنه في ظل الأزمات الهشة التي تعصف بالمنطقة سواء قضية احتلال فلسطين منذ أكثر من مئة عام أو هيمنة وتمدد نظام الملالي الإيراني وأدواته وجنوده في المنطقة، ولا تستغرب عزيزي القارئ قولي (الأزمات الهشة) فهي فعلا هشة إن توافرت الإرادة بوجهها، وعاتية في ظل الوهن والهزال الكارثي القائم، وكما يُقال "مصائب قوم عند قوم فوائد" فهذه المصائب في ظل هذا الهوان تجعل من المنطقة العربية منطقة رخوة مرحبة بكافة أنواع الإملاءات على عكس مناطق أخرى من العالم، وبالتالي فإن الجانب الأمريكي الذي يتفاوض اليوم مع طرف عدواني مارقٍ لا يتفاوض معه لردعه وإنهاء مشروعه النووي الذي يضر أمريكا ولا أيٍ من حلفائها وإنما بالعرب فقط، وتتفاوض إدارة الرئيس ترامب مع نظام الملالي لإعادة ترويضه وبرمجته وإبقائه في الحكم ليستمر بدور شرطي المنطقة كما كان سلفه الشاه، وفي الوقت ذاته يقول الملالي الرئيس ترامب تاجر وسنجد طريقا للتفاوض معه، ويقصدون بذلك أن التاجر لا وطن له ولا دين له وثوابت التجارة في الربح والخسارة هي من ستقود المفاوضات إلى حيث يريد الملالي خاصة بعد عروض الاستثمار المغرية التي قدموها للجانب الأمريكي.

الحشود والتعبئة العسكرية الأمريكية الكبيرة في المنطقة ليست بالضرورة لتوجيه ضربات عسكرية ضد النظام بل هي لضبط مسار التفاوض برفع سقف المطالب في ظل المعطيات الحالية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني والمُعلن منها (8 طن يورانيوم مخصب، وقرابة 300 كيلوغرام يورانيوم عالي التخصيب، وتقنية وبنية تحتية نووية متطورة لا يمكن القضاء عليها بسهولة)، ولم يكن البرنامج النووي الإيراني بهذه المعطيات عندما انسحب ترامب نفسه من المفاوضات، وقد وفر هذا الانسحاب الفرصة والوقت لنظام الملالي لتطوير المشروع النووي والوصول به إلى هذا المستوى الذين يمكنهم من صنع 7 قنابل نووية في الحال، وصناعة قنبلة نووية شهرية بكل بساطة، وعلى كل حالٍ فإن كلا الطرفين منضبطين في مساحة متفقٌ عليها ولن تصل الأحداث إلى المستوى الذي قد ينجم عن التصعيد الحالي "الحرب"، ولن يتخطى هذا التصعيد حالة الضغط والاستعراض، فالحرب لن تقوم دون الرجوع إلى دول الخليج التي تحرص على عدم قيام أية أعمال عسكرية موسعة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني نظراً لخطورة ذلك عليهم، كما أن الغرب يدرك تمام الإدراك أن صواريخ الملالي اللطيفة التي أُطلِقت على الأراضي الفلسطينية المحتلة لن تكون لطيفة في حال تعرض الملالي إلى ضربات عسكرية موجعة.

لا تهدف مساعي وضغوط الولايات المتحدة وحلفائها إلى حل أزمة منطقة الشرق الأوسط وتفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووضع حد لحملات الإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان وإنهاء معاناة الشعب الإيراني من خلال إسقاط نظام الملالي الدكتاتوري الحاكم في إيران منذ سنة 1979، ولو كان ذلك هدفها كان الأجدر بها دعم المقاومة الإيرانية التي فضحت البرنامج النووي السري للملالي الذي غفل عنه المجتمع الدولي وتطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية تحترم حقوق الإنسان في إيران، وعلى العكس لم نرى أي دعم لنضال الشعب الإيراني أو حتى الاعتراف بحقه في الدفاع عن نفسه بوجه الممارسات الإجرامية لميليشيا الحرس ومؤسسات النظام القمعية الأخرى، والأكثر من هذا فقد تغافل هذا النظام العالمي تكتيكياً عن البرنامج النووي الإيراني حتى تعاظمت قوته لا لشيء سوى الاستمرار في ترويض المنطقة العربية، وهنا فإن الهدف الأساسي من هذه الضغوط والمفاوضات هو وضع هذا النظام في إطار سيناريو منضبط يضبط تحركاته في مساحةٍ ومساراتٍ بعينها مع ضمان بقائه ومصالحه.

لم أرى نهايةً غير موفقة لأي مفاوضاتٍ رعتها سلطنة عُمان خاصة ما يتعلق بنظام الملالي، وفي النهاية ستنتهي المفاوضات بـ (بوس عمك.. بوس خالك) وكلا الطرفين عمك وخالك يدوران في فلك سياسة "رابح.. رابح" لطالما هناك من يدفع وسيدفع ثمن هذه الصراعات الاستعراضية..؛ كذلك لم أرى أن فينا من يتعظ من الدروس أبداً، وستبدأ بعد ذلك مرحلة إعادة ترويض المنطقة باتجاه ملالي إيران لفرض واقع سياسي يُديم الأزمة ويُحقق المرجو من دوامها ولتسقط الإنسانية وتسقط الشعوب طالما خالك وعمك بخير.. ولطالما تصنع هذه الشعوب أزماتها بأيديها وتستطيب الأنين على أنغام الأزمات.، وكل أزمة وأنتم مبدعين في الشكوى والأنين.

 

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط