مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سيناء: الخلفية السياسية التاريخية والوطن البديل

سيناء: الخلفية السياسية التاريخية والوطن البديل

تاريخ النشر: 2019-04-14 | 22:39

صحراء سيناء كبؤرة توتر للإرهاب في المنطقة تضج مضاجع النظام السياسي المصري تقفز هذه الأيام إلى واجهة الإعلام العربي والدولي بسبب ما نقل عن الرئيس الأمريكي المتصهين ترامب أن الدولة الفلسطينية العربية الممكن اقامتها هي في قطاع غزة وجزء من صحراء سيناء اما ما يتبقى من فلسطين التاريخية وهي اراض 48 المغتصبة والضفة الغربية المحتلة فهي دولة إسرائيل اليهودية .. هكذا بكل بساطة يرسم ترامب الخارطة السياسية العربية وخارطة الشرق الأوسط كما تريده الرواية إليهودية وكما يخدم المصالح الأمريكية الامبريالية وحدها دون غيرها من القوى السياسية الدولية ...صفقة سياسية رخيصة لأنها قائمه على تجاهل كامل لحقائق التاريخ والجغرافيا وللموروث الثقافي الحضاري و الديني واستخفاف ايضا بالعقلية السياسية العربية .. سيناء المرتبطة بواقعة التيه اليهودي هي فلسطين الجديدة لكنها مفرغة من تاريخها الحضاري الكنعاني غير أنها في حسابات الصفقة تتسع لخمسة وعشرين مليونا من السكان بينما عدد الفلسطينين في كل أماكن تجمعاتهم لا يتعدى في إحصاء تعداد ترامب تسعة ملايين ؛ صفقة يتم فيها مقايضة الطابع السياسي الوطني التحرري والاجتماعي الديموقراطي للقضية الفلسطينية بمشروع اقتصادي يخدم حالة البؤس الاجتماعي الذي يعيشه سكان قطاع غزة وغالبيتهم من اللاجئين الذي تم اقتلاعهم من قراهم ومدنهم عام 48 ..اما عن الخلفية السياسية التاريخية للصفقة فانه ليس جديدا أن تصبح سيناء المصرية جزءا متعلقا بتأمين وطنا قوميا لليهود التي ضاقت بهم الأحوال في أوروبا بما عرف وقتها بالمسألة اليهودية وحل هذه المسألة الدينية الاجتماعية التي أرقت الدول القومية البرجوازية الناشئة بعد أندحار عصر الاقطاع السياسي هو التخلص من الجيتو اليهودي أي حارة اليهود المنغلقة على ذاتها بسياج تعاليم التوراة وادعية التلمود ففي البحث عن مكان للدولة اليهودية تحقق فيها البرجوازية اليهودية طموحها القومي كما حصل للطبقات البرجوازية الأوروبية وحتى تصبح القارة الأوروبية نقية خالصة لهيمنة المسيحية الغربية وتخلص اليهود أنفسهم من نظرة الازدراء الأوروبي الذي وصل إلى حد الاضطهاد النازي وضعت الحركة الصهيونية العالمية في المؤتمر الأول الذي عقد في بازل بسويسرا صحراء سيناء كمكان لإقامة الدولة اليهودية ضمن أماكن أخري تم اختيارها وقد خرجت بالفعل بعثة لمعاينة المكان ولكن لعدم توفر الماء تم الاقلاع عن الفكرة رغم القداسة التي توليها الديانة اليهودية لأماكن في سيناء ..سيناء المصرية بعد قيام الكيان الصهيوني عام 48 لم تخسر مكانتها الاستراتيجية فيما يتعلق بالبحث عن حلول للقضية الفلسطينية كوطن بديل للشتات الفلسطيني كما هو الحال مع الأردن فهي من الناحية الجغرافية الجزء الجنوبي الغربي من القارة الآسيوية كامتداد لصحراء النقب الفلسطينية وذلك خلافا لمصر الإفريقية وهي كذلك من الناحية الاجتماعية تربطها بدقة أواصر الانتماء القبلي مع قبائل فلسطين وشرق الأردن ولم تشعر قبائل البدو فيها في أي يوم من الأيام بأنها جزء من النسيج الاجتماعي الحضاري المصري في الوادي الذي يضم الدلتا والصعيد وبذلك ظلت دائما تتلمس الحاجة إلى التعبير عن شخصيتها القبلية البدوية الأمر الذي جعلها في النهاية تشكل بيئة خصبة لنمو الإرهاب مما زاد من أزمة الثقة القائمة اصلا بين أجهزة الدولة الأمنية والبدو الذين كان ينظر إليهم دائما بحساسية أمنية مطلقة ... بفعل هذه العوامل المتداخلة ظلت سيناء ينظر إليها من قبل المخططات الاستعمارية والصهيونية على أنها الوعاء الكبير الفارغ الذي يمكن استقبال اللاجئين الفلسطينيين بعد النكبة وعلى الرغم من فشل مشروع التوطين في عام 55 بسبب المعارضة الشعبية الشديدة التي قادتها الأحزاب السياسية خاصة القومية واليسارية (الشيوعيون ) إلا أنها ظلت تتمحور حولها أفكار متعلقة بمشاريع التسوية السياسية وهكذا لم يأت الحديث عن مخطط دولة غزة وسيناء من فراغ وبذلك تجيء صفقة القرن الأمريكية التصفوية كتسوية عربية إسرائيلية على أساس إقليمي بعيدة عن البرنامج المرحلي القائم على حل الدولتين الذي يحظى بإجماع دولي وهي تنتقل الآن من حيز القول إلى حيز الفعل ومن حيز الدعاية إلى حيز الممارسة والتطبيق بازاحة القضايا الجوهرية للصراع الفلسطيني الاسرائيلي من طاولة المفاوضات كقضيتي القدس واللاجئين لتبقى اخيرا قضية السيادة على الضفة الغربية في محل الترقب والانتظار على الأمل والارجح عند المراقبين السياسيين الذين لهم دراية بالسياسة الخارجية الأمريكية أن يعلن ترامب قريبا قرارا بضمها للسيادة الإسرائيلية كما حصل مع الجولان السوري .. وكلما اقترب موعد الإعلان عن صفقة القرن رسميا مع ما يتطلبه ذلك الموعد من توفير أموال طائلة لانتزاع قبول النظام السياسي العربي الرسمي ..كلما أخذت عناصر هذه الصفقة التصفوية تتضح أكثر فأكثر خاصة بعد إعادة انتخاب نتنياهو كاخطر مخطط امبريالي أمريكي صهيوني يستهدف أمن المنطقة العربية وأمن ومستقبلها السياسي ..

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط