مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سياسة "تحريش" الصحراء ،مشروع استيطاني تهويدي بإمتياز

سياسة "تحريش" الصحراء ،مشروع استيطاني تهويدي بإمتياز

تاريخ النشر: 2022-01-12 | 20:36

راسم عبيدات
راسم عبيدات

سياسة "تحريش" الصحراء من قبل ما يسمى بسلطة اراضي دولة الإحتلال" الكيرن كايميت"،هي شكل من أشكال السلب والسيطرة على الأراضي الفلسطينية،ف" تحريش" اجزاء كبيرة من الأراضي،تحت ما يسمى بالمنفعة العامة او انها أراضي دولة،هي احدى الطرق والوسائل الإحتيالية لشرعنة المشاريع والمخططات الإحتلالية الإستيطانية للسرقة والسيطرة على الأراضي الفلسطينية،ففي" التحريش" يمنع السكان الفلسطينيين من الدخول للأرض التي يمتلكونها وإستعمالها،وعملية " التحريش"،تجعل من تلك الأراضي، بمثابة أرض احتياط يجري استخدامها من أجل توسيع وبناء مستوطنات جديدة،وكذلك الحد من التوسع الجغرافي الفلسطيني ومنع التواصل الديمغرافي..والحرب التي يشنها الإحتلال على أراضي عرب النقب تندرج في هذا الإطار وتلك السياسة...ولأجل شرعنة و"دسترة" و"قوننة"الإستيلاء على أكبر مساحة من أراضي عرب النقب،تحت حجج وذرائع بان تلك الأراضي هي املاك دولة،جرى إقرار ما عرف بقانون برافر في الكنيست الإسرائيلي يوم 24 حزيران/ يونيو 2013، بناء على توصيات لجنة حكومية برئاسة نائب رئيس مجلس الأمن القومي السابق ايهود برافر عام 2011 لتهجير سكان عشرات القرى الفلسطينية من صحراء النقب جنوب فلسطين، وتجميعهم في ما يسمى "بلديات التركيز"، حيث تم تشكيل لجنة برافر لهذا الغرض. ويعتبر الفلسطينيون هذا المشروع وجها جديدا لنكبة فلسطينية جديدة، لأن إسرائيل ستستولي بموجبه على أكثر من 800 ألف دونم من أراضي النقب وسوف يهجر 40 ألفا من بدو النقب وتدمير 38 قرية غير معترف بها إسرائيليا. إلا أن إسرائيل قد تراجعت مؤقتاً عن هذا المشروع في كانون الأول/ ديسمبر 2013، نتيجة للضغوط والنضالات الشعبية والجماهيرية لشعبنا وأهلنا في الداخل الفلسطيني - 48 -.

في إطار معركة جس النبض  وتطبيق مشروع  برافر التهويدي،قامت دولة الإحتلال بهدم قرية العراقيب للمرة السادسة والتسعون بعد المائة منذ مطلع عام 2000  ولغاية الآن،وكذلك جرى هدم قرية ام الحيران في كانون ثاني/2017،والتي سقط في معركة الدفاع عنها الأستاذ يعقوب ابو القيعان،الذي أطلقت عليه شرطة الإحتلال النار بدون أن يشكل أي خطر على شرطتها او جنودها،بل هي أتت في إطار الحقد والعنصرية والتطرف.

اليوم الإحتلال وفي ظل حكومة بينت القادم من جبهة الإستيطان،ومعه الكثير من المستوطنين المتطرفين أمثاله،ومن بعد معركة "سيف القدس" ، نشهد عدواناً واسعاً على شعبنا الفلسطيني،حيث وتائر الإستيطان ومصادرة الأراضي تتكثف وتتصاعد بشكل جنوني في القدس والداخل الفلسطيني- 48 – والضفة الغربية،وضمن هذه السياسة يجري استهداف القرى والبلدات العربية في النقب،وخاصة ما يعرف بالقرى العربية ال 38 غير المعترف بها من قبل دولة الإحتلال،والتي وجودها سابق لوجود دولة الإحتلال، الإحتلال قلق من زيادة السكان العرب في النقب والمساحات الكبيرة من الأرض التي يمتلكونها،ولذلك هو يريد العودة مجددا لتهويد النقب وتهجير سكانه العرب والعمل على تجميعهم وتركيزهم في مناطق محددة،يسهل السيطرة عليها

تحت مسمى جديد مخادع ومضلل هو "تحريش" الصحراء،

ومن هنا وجدنا كيف قامت قوات الإحتلال وشرطته بعمليات تجريف واسعة لأراضي عرب الأطرش بالقرب من قرية سعوة،على مدار ثلاثة أيام،ونفذت عمليات قمع وتنكيل واسعتين بحق  اهالي النقب الذين تصدوا لعمليات التجريف ،وكذلك  كان هناك أكثر من 50 معتقلاً في التصدي لعمليات التجريف ومصادرة أراضي عرب الأطرش.

حكومة الإحتلال في ظل اشتداد وتصاعد عمليات مقاومة ما يسمى بمشروع " تحريش" الصحراء الإحتلالي،اضطرت للتراجع عن استكمال هذه المخطط والمشروع بشكل مؤقت،ولكنها لن تتخلى عن تجريد بدو النقب من أراضيهم،وطردهم وتهجيرهم في شكل جديد من أشكال النكبة.

ما يجري في النقب من  عمليات هدم وتجريف للأراضي  ومحاولات لهدم ومسح القرى غير المعترف بها على وجه الخصوص،نشهد نفس هذه السياسة تمارس وتنفذ في الضفة الغربية،حيث الإشتباك الشعبي وا ل م ق ا و م ة  الشعبية تتصاعد ضد مصادرة أراضي شعبنا هناك في بيتا،حيث دفع ويدفع أهالي بيتا دماً وتضحيات ثمناً لمقاومتهم لمشاريع ومخططات الإستيطان على أرضهم وبالذات جبل صبيح، تسعة شهداء سقطوا دفاعاً عن الأرض ومئات الجرحى والمعتقلين حتى الآن..وفي برقة – نابلس كما في بيتا،تجرى مقاومة شرسة لإقامة بؤر استيطانية على أراضي برقة ،خاصة البؤرة الإستيطانية المخلاة "حومش" التي حاول المستوطنين العودة اليها،بعد العملية العسكرية التي نفذتها خلية  ل ل ج ه اد الإ س لا م ي مؤخراً والتي قتل فيها مستوطن واصيب اثنان أخران بجروح،ونفس المشهد في بيتا وبرقة،يتكرر في بزاريا وبيت دجن وكفر قدوم وسبسطية والأغوار وسيلة الظهر ومسافر يطا وغيرها من قرى وبلدات الضفة الغربية.

أما في القدس فمشاريع الإستيطان وعمليات مصادرة الأراضي لا تتوقف،بل هي في حالة "تضخم" و" تسونامي" ،ففي عام 2021،صادقت ما يسمى باللجنة اللوائية والتخطيط التابعة لبلدية الإحتلال على إقامة أكثر من 18240 وحدة استيطانية.

استيطان يتصاعد ويترافق مع حرب شاملة يشنها قطعان المستوطنين على شعبنا وأهلنا على طول وعرض مساحة فلسطين التاريخية...والهدف في كلا الحالتين واحد،الإستيلاء على أكبر مساحة من الأرض الفلسطينية،وطرد وتهجير أكبر عدد من السكان الفلسطينيين،وحصرهم في تجمعات سكانية،تحولهم الى أقليات سكانية يعيشون في جزر متناثرة ضمن محيط اسرائيلي واسع،ولذلك ما يجري في النقب من حرب على الأرض الفلسطينية من خلال مشاريع التهويد،يترافق مع مشاريع تهويدية أخرى في الجليل وفي الضفة الغربية والقدس،وهذا لا ينفصل عن سياسة طرد وتهجير وترحيل قسري ضمن سياسة تطهير عرقي ممنهجة،سواء ضد العرب الفلسطينيين في المدن المختلطة في الداخل الفلسطيني- 48 -،مثل اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا،وضد العديد من الأحياء المقدسية في سلوان والشيخ جراح وبيت حنينا وبيت صفافا وغيرها،

مشروع ما يسمى ب" تحريش" الصحراء،آخر ما تفتقت عنه عقلية الإحتلال العنصرية للسيطرة على أراضي شعبنا في النقب وتجريدهم وسلخهم عن أراضيهم،وخاصة القرى غير المعترف بها،لمنع دخولهم اليها مرة ثانية واستعمالها،ولذلك مخاطر هذا المشروع لا تقل عن خطر مشروع "برافر" لتهويد النقب،فكلاهما مشروع تهويدي بإمتياز.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط