مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سياسة التبعية العمياء

سياسة التبعية العمياء

تاريخ النشر: 2020-07-05 | 11:39

يعتقد رئيس الادارة الامريكية دونالد ترامب ان حظوظ فوزه بالانتخابات القادمة مرتبطة ارتباطا وثيقا بمدى قربه وانحيازة وتحقيقه للسياسة الاسرائيلية ممثلة برئيس الوزراء الصهيوني المجرم بنيامين نتنياهو, وتمسكه بتمرير مخطط الضم الاستعماري وتنفيذ صفقة القرن, وهو يخشى ان سقوطه في الانتخابات الامريكية سيفشل هذه الصفقة ويضر بمصلحة «اسرائيل» على اعتبار ان منافسه جو بايدن لا يؤيد سياسة الضم الاستعماري معتبرا ان ما تسمى بصفقة القرن هي عبارة عن حيلة سياسية بهلوانية رخيصة, كما ادان بايدن استمرار الاستيطان والتهديد بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة قائلا «إن على إسرائيل أن توقف التهديدات بالضم والنشاط الاستيطاني مثل الإعلان الأخير للبناء الاستيطاني في منطقة E1», ويبدو ان ترامب يراهن على اللوبي الصهيوني في امريكا باعتباره ورقته الوحيدة في الفوز بالانتخابات الامريكية, ويعتمد على رجال الاعمال من اصحاب رؤوس الاموال فيندفع بقوة في سياساته المؤيدة لإسرائيل ويغرق في المستنقع الصهيوني الى حد الثمالة, فهو يتبنى سياسة «اسرائيل» للحل النهائي للقضية الفلسطينية كما وضعها واسس لها نتنياهو, ويتبنى فك عزلة اسرائيل في المنطقة ووضعها على رأس تحالف عربي تقوده «اسرائيل» ضد عدو وهمي» ايران», ويدفع باتجاه التطبيع العربي معها, كما انه يدعمها اقتصاديا وعسكريا وامنيا بشكل غير مسبوق, لأنه يعتقد ان مستقبله السياسي كله مرتبط بمدى رضا «اسرائيل» عنه وانحيازها له.

ونحن هنا لسنا بصدد الخوض في فرص بايدن او ترامب للفوز بالانتخابات الامريكية القادمة, ولا يعنينا هذا الامر من قريب او بعيد, لان السياسة الامريكية المنحازة لإسرائيل هي سياسة ثابتة لا تتغير بتغير الافراد, انما نحن نتحدث دائما عن المراهنين على مستقبل «اسرائيل» في المنطقة, وقدرتها على الصمود في وجه الاعصار الفلسطيني الذي يأتيها من كل حدب وصوب, ففلسطين كما كانت من قبل بداية حلم «اسرائيل» منذ مؤتمر بازل 1897م, هي نهاية حلم «اسرائيل» ايضا ومقبرة اليهود الصهاينة مصداقا لقول الله عز وجل «فاذا جاء وعد الاخرة ليسؤوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا « ونحن على يقين ان كل من يراهن على ان «اسرائيل» هي الحصن الذي سيحمي عرشه, او ضمانة لصندوق الانتخابات, فهو واهم لان «اسرائيل» اليوم تقف عاجزة عن تنفيذ قرار الضم الاستعماري في الضفة بعد ان لوحت فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة باعتبار الضم «اعلان حرب» وانها سترد على هذه الجريمة عسكريا, وربما يكون المشهد الوحدوي بين فتح وحماس ولغة الخطاب المشترك بينهما فاقم من قلق «اسرائيل» التي تخشى ان تندلع انتفاضة شعبية عارمة ليس في غزة والضفة فحسب انما داخل اراضينا المحتلة عام 1948م ايضا, خاصة بعد مشاركة رئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة في اللقاء, واعتبار هذه المشاركة تهديداً لنتنياهو وحكومته ودعماً للخطوات الفلسطينية المزمع اتخاذها لمواجهة سياسة الضم الاستعماري المزمعة.

ترامب يغامر بمستقبله السياسي لأنه لا يتعامل مع مستشاريه ولا يستمع لاحد, فسياسته تأتي من رأسه, وهذا ما عبر عنه بوضوح مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون في كتابه - الذي يحمل عنوان «الغرفة التي شهدت الأحداث» عندما وصف ترامب بأنه - رئيس جاهل بأبسط الحقائق الجغرافية، ولا تتعدى قراراته رغبته في التمسك بمنصبه لفترة ولاية ثانية, ترامب الذي تحدى الشرعية الدولية بالالتفاف على قراراتها بخصوص القضية الفلسطينية, والذي افشل الاتفاق النووي مع ايران استجابة لطلب نتنياهو, والذي تغاضى بشكل فج وواضح ومستفز عن جريمة قتل الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل السفارة السعودية في تركيا, والذي صعد اجراءاته بشكل غير مسبوق في التصدي لدخول المهاجرين ومنع حمايتهم, والذي وتر علاقة امريكا بالصين ودول الاتحاد الاوروبي في اعقاب جائحة كورونا, ترامب الذي منع الدعم المالي عن السلطة, وعن محكمة الجنايات الدولية ومنظمة اليونسيف ومنظمات دولية اخرى لأنها ابدت مواقف معارضة لسياسة «اسرائيل» في التعامل مع الفلسطينيين, ترامب الذي اتى بصفقة القرن اللعينة ليفرضها فرضا على العالم لأجل عيون «اسرائيل», سيدفع ثمن هذه الحماقات من شعبه الامريكي, فسياسة التبعية العمياء «لإسرائيل» لا يمكن ان ترضي الامريكان حتى وان كانوا ينحازون بشكل ممنهج لصالح «اسرائيل» حتى وان فاز ترامب بالانتخابات القادمة, فانه سيحمل وزر هذا التحول الدولي في رؤيتهم لدور امريكا الذي وظفته كليا لصالح اسرائيل ودعم الديكتاتوريات على مستوى العالم, انها سياسة حمقاء ارتبطت بحقبة زمنية نعيشها اليوم خارج حدود العقل والمنطق, وستنتهي هذه الحقبة عاجلا او اجلا وستحاسب الشعوب لا محالة تلك الديكتاتوريات.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط