مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"سيادة" الأشقاء العرب لا تغضبوا من فلسطين لأنها "تململت"!

"سيادة" الأشقاء العرب لا تغضبوا من فلسطين لأنها "تململت"!

تاريخ النشر: 2021-05-12 | 02:49

كتب حسن عصفور/ بالتأكيد، ليست المواجهة الأولى في مسار الصراع مع العدو القومي، فمخزون السجل التاريخي للشعب الفلسطيني ناطق بذلك، ولكنها ليست كما غيرها قطعا، من حيث إدخال عناصر جديدة في الفعل الراهن، خاصة قصف عاصمة الكيان وضواحيه تل أبيب، في اليوم التالي لقصف القدس وضواحيها، قصف لم يكن في فراغ، ولم يكن سلاحا لـ "الزينة" المعتادة، بل سلاح أكد أن هناك "يد طويلة" لها أن تصفع بعض من ملامح دولة مجرمي الحرب.

معركة "سيف القدس"، صنعت معادلة أولية وتحديثا لمعادلات الصراع التي صنعتها الثورة في مسارها وآخرها المواجهة العسكرية الأطول من 2000 – 2004 بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات، معادلة " قصف بقصف"، ليست تعابير لغوية، بل حقيقة كفاحية فتحت باب وحدة شعب فلسطين فوق أرض فلسطين، دون حدود وهويات، وبعيدا عما يمكن أن يقول فاقدي "المناعة الوطنية"، وماذا بعد، فتلك وحدها حكاية تالية، لكن الحاضر صنع لوحة تعيد بريق الفلسطيني الذي تآكل طوال سنوات الانقسام، وأعاد بعضا من ألقه الثوري الى جدول أعمال الكوكب الأرضي، بعد ان ظن الغزاة أنه أصبح في خانة أرشيفه.

معركة "سيف القدس"، ليست صاروخا وقذيفة، بل هي تغيير نوعي في ثقافة المواجهة، خروج على "الصندوق المقرر"، وأن اليد الفلسطينية كسرت حالة الارتعاش وأطلقت قبضتها الثورية، لتضع دولة الكيان حكومة وشعبا أمام مشهد طال عليهم رؤيته، منذ 20 عاما تقريبا.

خلال معركة القصف بقصف وجرائم دولة فاشية ضد قطاع غزة، عقدت الجامعة العربية اجتماعا "طارئا"، كان مقررا ما قبل "تطور" المواجهة من الفعل الشعبي الى تزاوجه مع الفعل الصاروخي، وانتهى اللقاء بتشكيل لجنة متابعة (لا تحتاج سوى الاشتراك في مواقع الأخبار الفلسطينية لتعلم ما عليها معرفته)، دون أي قرار يمكن ان يمس دولة الكيان، وتوصية مبهمة حول المحكمة الجنائية.

مبدئيا، وكي لا يذهب ظن البعض سوءا بأن المطلوب "معركة شاملة"، أو التهديد بها، فذلك طلب لم يكن بالحسبان السياسي ولا التفكير العقلاني في واقع ليس مجهولا، ولكن كان بالإمكان، من كل الدول التي لها مكاتب تمثيل أو حضور ما، سحب السفراء والممثلين الى التشاور، خطوة دبلوماسية ناعمة جدا، لكنها ترسل رسالة الى دولة الكيان، أنه يمكن للأشقاء ان يغضبوا، وأن العلاقات "التطبيعية" كانت لهدف لا يسمح بارتكاب جرائم حرب أو جرائم تهويد.

خطوة، لن ترهق حكومات ولن تكلف خزينتها سوى ثمن تذاكر سفر، يمكن توفيرها من نفقات وقف العمل بالمكاتب، لكنها تعيد رسم طريفة التفكير في العلاقة بفلسطين، ليس مع دولة الكيان فحسب، بل هي رسالة الى شعوب دولهم، بأن "التطبيع" لن ينسى فلسطين القضية.

خطوة سحب السفراء دعما لـ "سيف القدس"، ستربك كثيرا حكومة عنصرية فاشية، وتعيد ثقة الفلسطيني التي أصابتها حركة "التطبيع" بخدش كبير، مهما قال البعض غير ذلك، او صمت حسابا لحسابات معلومة، او أملا بأن التغيير قادم.

خطوة سحب السفراء، هي إعادة توازن العلاقة التي اهتزت كثيرا لصالح العنصريين والإرهابيين في دولة الكيان، بعد أن خرج رأس الطغمة الفاشية الحاكمة يتفاخر بأن طرق العواصم العربية باتت مفتوحة لبني صهيون، فكان ما يحتاجه صفعة لا أكثر.

سيادة الأشقاء العرب، خطوة سحب السفراء ليس من أجل فلسطين فحسب، بل هي من أجل "توازن كرامة" مسها فجور سياسي من حكام الكيان، وبما يؤكد أنهم ليس اليد العليا، وتصويبا لمشهد شاذ في الآونة الأخيرة.

سيادة الأشقاء العرب، لا تغضبوا بأن فلسطين "تململت" بغير ما كان الاعتقاد، وأنها كسرت ملامح الانقسام، وقبرت معادلة "التنسيق الأمني مقدس" وأنهت معادلة "التهدئة مقابل المال"...حيث كانت جدارا واقيا لكل مبيقات السياسة التي منحت عدونا القومي تفوقا لا يستحق.

سيادة الأشقاء العرب نريد منكم خطوة ناعمة فقط، فلا تهزوا ثقة الفلسطيني بخيط رابط بكم، بما ينال من عروبته التي هي حصنه الواقي في الصراع الطويل!

ملاحظة: معركة "سيف القدس" كشفت مكذبة حزب الله، ان فلسطين أولوية، وكشفت أن المتاجرة بالقدس وقضيتها ليس سوى ترنيمة لحساب طائفي...فلسطين ورقة عباد الشمس السياسية يا أنتم!

تنويه خاص: بيان خارجية أمريكا حول أحداث فلسطين كشف جهلا سياسيا بما كان...لكنه أبان ارتعاشا عما أصابته اليد الفلسطينية على حليفهم دولة الكيان...فإلى ارتعاش جديد!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط