مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سوريا ومسار التفاوض دون ضجيج

سوريا ومسار التفاوض دون ضجيج

تاريخ النشر: 2014-12-13 | 14:21

 كتب حسن عصفور / قد يجد المرء نفسه كثيرا أمام ذاك السؤال الذي يبرز بين حين وآخر ، لماذا يحق لسوريا أن تفعل وأن تقول ما يحلو لها دون أن تجد غضبا ممن يغضبون من ' الهواء الطاير ' كما يقال ، الغاضبون العرب قوى وأحزاب وبعض شخصيات باتت بلا هوية سياسية وفكرية واضحة المعالم ، إلى جانب بعض قوى 'الإسلام السياسي' رغم أن فرعها يتعرض لمطاردة منذ سنيين طويلة ، كما أن بعض الصارخين حرية وديمقراطية هم كغيرهم لا يتذكرون من هم داخل السجون أو الاعتقال دفاعا عن حرية كلمة ونقد ممكن وبأدب شديد أيضا ..

مفارقات البعض مع السياسة السورية يثير الدهشة أكثر كثيرا من الممارسة السورية ذاتها ، بل تجدهم يدافعون عن أي سلوك أو ممارسة حتى لو جاءت ضد العروبة والقومية ، ويتذكر كل ذي ذاكرة كيف كان الرئيس بشار الأسد واضحا جدا في دعم حرب تركيا العسكرية ضد العراق شمالا قبل عامين ، وهو العروبي – القومي ..

وكثيرة هي الأمثلة التي يمكن أن تحضر في سياق الدلالة هذه ، لكن ما حدث في الأسبوع الأخير من سوريا لا يدعو للدهشة فحسب بل لطرح التساؤل الأكبر لماذا سلوك كهذا لا يثير ' حفيظة' المتصارعين كلاما دفاعا عن الحقوق القومية ، فالأسبوع الماضى نشرت جريدة ' حريات ' التركية مقابلة للرئيس الأسد يناشد حكومة أردوغان بتصويب علاقتها مع إسرائيل ووقف حالة التدهور بينهما وإلا فقدت ميزتها كوسيط تفاوضي بين سوريا وإسرائيل ،ووصل الأمر بإشاعة أن دمشق ستنقل مقر المفاوضات مع تل أبيب إلى باريس ، طلب هو الأول في تاريخ المنطقة السياسي ، أن يطلب رئيس عربي من دولة غير عربية مثل هذا الطلب ، ولا يتم نفيه ولا يتم تناوله سياسيا ، سلبا أو إيجابا ، ولا تفتح له تلك ' المحطة الكريهة الصفراء ' خطا ساخنا مع من تتصل بهم تحريضا ، كما أن قوى ' الممانعة ' و' المقاومة' وحماس ' لم تتحدث شيئا عن ذلك ، وتجاهلته كل التجاهل ، وكأنه دعوة للجهاد الأكبر ..

وكي لا تكون المفاهيم ملتبسة ، سارع الرئيس بشار الأسد قبل يومين بتقديم رؤيته الخاصة حول الأزمة السياسية الحالية ، فتحدث الرئيس بشار عن أن الاستيطان مهم ولكنه ليس الأهم لكي يخلق أزمة .. كلام قد يبدو طبيعيا بل وصحيحا ، لكنها المرة الأولى التي يتحدث بها مسؤول سوري بمثل هذا القول ، بل لو عاد الإنسان للبحث فيما قاله السوريون حول الاستيطان بعد أوسلو فقط ، لوجد النقيض الكلي لما قاله الأسد ، كما أن الكلام بهذا التعبير لم يأت باجترار كلام بل هو رسالة ضد الرئيس عباس وموقفه الأخير ، وهو بهذا يرسل لواشنطن وتل أبيب رسالة تقول بأننا أكثر عقلانية من غيرنا ، كما هي رسالة تخلي عن علاقة اعتقد البعض الفلسطيني أنها باتت إيجابية مع الرئيس عباس وهي ثالثا محاولة سرقة ' ضوء إعلامي' واهتمام سياسي سحبه الرئيس عباس من دمشق سياسة وفصائل تلهث لتبرر موقف بات مكشوفا بتناغمه مع العدو الوطني للمشروع الفلسطيني ..

السلوك السياسي السوري هو رسالة خاصة ربما لا يضاهيها أحد ، فهي تدرك أن 'تشددها' رسالة نحو ' القبول ' وتحاول أن تجعل من ' اعتدالها' تشددا للمقبول .. كما هي دعوات المقاومة من كل مكان إلا من الأرض السورية .. كما هي المفاوضات مع إسرائيل مرفوضة وضد الأمة ومصالحها ما لم تمر من سماء دمشق .. كما العروبة والقومية إلا أن كانت لها نكهة تركية في زمن ' الهروب ' من محور إلى محور .. سياسة حقا تثير غريزة الفكر في زمن لم يعد بالإمكان تحديد معنى الكلام السياسي عند بعض ' العرب' ..

ملاحظة : تمكن الزعيم الخالد ياسر عرفات من إعادة صياغة معادلة الموت .. كونه يبدأ كبيرا فيصغر ، هو يكبر يوما بعد آخر .. الحنين لك زعيما كشفت مستور المزاودين والمخادعين منذ زمن .. رسمت مبدأك التاريخي : استقلالية القرار الوطني .. فكان الاستشهاد . ثمنا .. طابت روح من لا يموت..

التاريخ : 11/11/2009  

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط