مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلوك حماس في قطاع غزه يتنافى مع دور المقاومة والتحرر الوطني

سلوك حماس في قطاع غزه يتنافى مع دور المقاومة والتحرر الوطني

تاريخ النشر: 2025-10-15 | 14:06

تعود حركة حماس إلى الانتشار في المناطق التي انسحب منها الاحتلال الإسرائيلي نتيجة مبادرة قُدِّمت في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب. هذه المبادرة، وإن كانت أقلّ من توقعات الفلسطينيين وربما مجحِفة، احتوت بندًا مهمًا يتعلق بوقف الحرب في قطاع غزة، وتسليم المحتجزين الإسرائيليين، وانسحابًا تدريجيًا للاحتلال من القطاع حتى الحالة السابقة ليوم 7 أكتوبر 2023. وبغض النظر عن تفاصيل ونتائج أحداث «طوفان الأقصى» والتي دفعت الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ثمنًا باهظًا خلال عامين من العدوان والقتل الجماعي من قبل جيش الاحتلال، فإن ما يحدث داخل القطاع من ممارسات لمليشيات تابعة لحماس يستدعي وقفة جادة.

إن عودة مليشيات حماس لممارسة القمع والقتل والاعتداءات والإعدامات الميدانية، وتبرير ذلك بالتعاون مع «العدوّ الصهيوني» أو بسرقة المساعدات أو أي مبررات إعلامية، هي ممارسات تدينها الضمير والضمير الوطني. لا شكّ في أنه يجب محاسبة كل من تعاون مع الاحتلال الإسرائيلي خلال فترة العدوان، لكن المحاسبة يجب أن تكون عبر القضاء والجهات القانونية المختصة، عبر محاكمات عادلة تستند إلى القوانين والعقوبات القانونية المعمول بها.

داخل حركة حماس شرائح متعددة — من بينهم محامون وقضاة وشخصيات سياسية — علينا أن نتوقع منهم أداء مسؤوليتهم الوطنية والأخلاقية لوقف هذه الانتهاكات، لأن استمرارها يقدم نموذجًا سيئًا أمام الشعوب التي تقف وتتضامن مع نضال الشعب الفلسطيني، الذي قدّم الغالي والنفيس في الصمود أمام محنة الإبادة الجماعية في غزة.

لقد سمح الرئيس دونالد ترامب، وفقًا لما يُروج له، بانتشار عناصر شرطة تابعة لحماس داخل قطاع غزة لمرحلة انتقالية إلى حين إعادة تنظيم الأمن وتولّي الإدارة الجديدة والشرطة الفلسطينية وسلطة معبر رفح والأمن الداخلي في المناطق التي ينسحب منها جيش الاحتلال. ويُقرأ هذا التحرك على أنه محاولة لتعزيز الرواية القائلة بأن الفلسطينيين غير مؤهلين لتولي مسؤولية حكم أنفسهم، مما قد يؤدي إلى تكريس بقاء الاحتلال وتحويل غزة إلى محمية ذات نفوذ أمريكي–إسرائيلي، مع احتمال مشاركة قوات متعددة الجنسيات، وتأبيد الانقسام الفلسطيني وفصل غزة جغرافيًا عن الضفة الغربية والقدس الشرقية، وبالتالي عرقلة قيام الدولة الفلسطينية.

لذلك، تشكل الانتهاكات التي ترتكبها بعض مليشيات حماس مدخلاً خطيرًا نحو حرب أهلية داخل القطاع. وفي ظل شبهة تزويد جهات خارجية بالسلاح لتعزيز الفتنة الداخلية، تقع على عاتق حركة حماس والفصائل الأخرى والشخصيات الوطنية المستقلة مسؤولية تحييد مثل هذه المخططات والعمل معًا لإجهاضها. الأهم من ذلك أنه يجب أن تتولى السلطة الفلسطينية السيطرة الشاملة على قطاع غزة قبل أن ينزلق الوضع نحو فتنة داخلية مدمرة.

الحل الوطني يتطلب الاستجابة لدعوة جمهورية مصر العربية لعقد حوارات فلسطينية شاملة تؤدي إلى اتفاق تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية، يحمي المشروع الوطني ويمنع الانقسام ويكفّ الفتنة. هذه مسؤولية وطنية تستلزم تحركًا عاجلًا من جميع الأطراف.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط