مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلوك انقسامي جديد لحكومة "الحمدالله"!

كتب حسن عصفور/ رغم الغضب الشعبي والوطني العام ضد قرار حكومة فتح برئاسة د.رامي الحمدالله الخاص بتكريس التمييز بين موظفي قطاع غزة ونظرائهم بالضفة، ورغم تسريبات قيادات فتحاوية في غزة أن الرئاسة قررت اعادة النظر في القرار، الا ان الحكومة العباسية سائرة في طريقها دون أن ترمش لها شعرة كونها تعلم يقينا أن كل ما حدث ضد قرارها ليس سوى "زوبعة في فنجان"، ولكي تثبت للعالم أجمع، وعلى رأسهم "الاسياد"، فهي تجاهلت كل التجاهل الكارثة الانسانية التي اصابت القطاع وأهله خلال اعصار اليكسا، ولولا "العطف الانساني القطري" بدفع أموال لما أفرجت تلك الحكومة عن وصول الوقود الصناعي لمحطة كهرباء غزة..

وبعد افتضاح أمرها، وانكشاف عورتها السياسية الانقسامية سارعت بعض الدوائر الى الاتصال الاعلامي كي تبدو وكأنها تقدم مساعدات لأهل غزة، وكلها اتصالات مجهولة الهوية ومن بين "الأسلاك الشائكة"، ولم يتم معرفة الحقيقة من الخيال في تلك التصريحات الاعلانية، سوى انها جاءت لستر ما يمكن ستره، واعتقاد المتشاطرين في الجزء الشمالي من "بقايا الوطن" أو "كينونة اوباما" القادمة بانهم نجحوا في اسكات اصوات كشفت كوارثهم، وبالتأكيد لم تفدهم لا اتصالات مشعل الشاكرة، ولا بيانات فئوية مادحة أريد لها التغطية على مصيبتهم..

ولأن السلوك الانقسامي للحكومة الفتحاوية في "كينونة أوباما" لم يكن من باب "الخطأ"، بل هو نهج مخزون منذ لحظة قسمها "اليمين الدستوري" للمرة الثانية، وكي لا يقال أن ذلك ليس سوى "إتهامات مرسلة" لها "حسابات خاصة" أو ضمن "أجندات تريد النيل من صمود الحكومة وموقفها البطولي جدا"، نذكر بما هو جديد من سلوك هذه الحكومة لتعزيز الانقسام، ولتؤكد للعامة انه منهج اختارته سبيلا لتكريس "وقائع سياسية" قبل التوصل لاتفاقية كيري التصفوية لوحدة القضية الفلسطينية، والدليل الجديد هو خبر نشرته وكالة الانباء الرسمية للسلطة، رئاسة وحكومة، وكالة "وفا"، وفحوى الخبر أن وزير الزراعة د.عساف وتنفيذا لقرار حكومي قام بتوزيع الأموال على المزارعين في الضفة الغربية الذين تضررتت مزارعهم وبيوتهم وأملاكهم جراء الاعصار الأخير..

وبداية هذا حق للمزارعين وواجب على الحكومة وليس هبة أو منة منها، وبالتأكيد هو جزء من "المال العام" الذي يفترض ان يكون ملكا عاما للشعب باسره، ولكن المأساة السياسية ان "الحكومة اياها" لم تدرك أن هناك قسم من مزارعي فلسطين يقطنون بالصدفة الجغرافية في جنوب فلسطين في رقعة اسمها قطاع غزة، هم أيضا تضرروا جدا من ذلك الاعصار، الذي لم يقف ضرره عند حدود الانقسام السياسي بين جناحي "بقايا الوطن"، ولم يقف ليفكر بأن ضرره سيقتصر فقط على جزء دون آخر، الحكومة التي أدت بعض واجبها تجاه بعض الأهل تجاهلت عن عمد وإصرار بعض الأهل في منطقة أخرى..

كان يمكن اعتبار ذلك "سهوا أخلاقيا" أو"خطأ بشري" جراء "تعقيدات الوضع العام" و"هموم الحكومة ووزراء يواصلون الليل بالنهار لخدمة  الشعب والقضية"، الا أن سوء طالع هذه التشكيلة الحكومية الخاصة جدا، ان قرارها جاء ليكمل قرار سابق ضد موظفي قطاع غزة وسلوك مستهتر وغير مسؤول خلال أزمة الاعصار، ولم تكلف ذاتها لعقد اجتماع خاص وسريع لبحث ما يمكن تقديمه من مساعدات من "المال العام" لجنوب فلسطين المنكوبة بخطف منذ سنوات، فكان قرارها لتعويض المزارعين المتضررين لجزء دون آخر سياق تكميلي لنهجها الانقسامي، والذي تدل الشواهد أنه سيتعزز يوما بعد آخر كلما اقترب موعد "توقيع اتفاقية كيري"، وتحقيق "وعد أوباما الانقسامي" لبناء "دويلة الضفة الشمالية" لتحاكي بنموها نظيرتها "دويلة غزة الجنوبية"..

قد يخرج أحدهم ليقول أن ذلك مسؤولية حركة "حماس" ومجلسها التنفيذي، الخاطف لقطاع غزة، الا أن هذا القول لو خرج من احدهم سيزيد الطين بله ويؤكد حقيقة السلوك والنهج الانقسامي لحكومة فتح، ويعلنها صريحة أنها حكومة لبعض الضفة فقط، ولو كان ذلك هو قرارهم بترك مصير قطاع غزة بكل ما له وعليه لحماس وتحميلها المسؤولية العامة عن ما يتعرض له، فعلى الحكومة أن تعلن ذلك في بيان واضح وصريح وتعلن أن حدود "مسؤوليتها السياسية" و"ولايتها الوطنية" في المحلة الراهنة تقتصر على مناطق "أ" وبعض "ب"، وتحاول أن تمتد الى "ج" في الضفة لا غير، وأن قطاع غزة لم يعد ضمن ولايتها حتى تحقيق "نبوءة اوباما" باقامة "دولة الجدار" المزدهرة بالضفة ثم تطيح الجماهير الغزية بحماس وحكمها، وتعلن لاحقا ولاءها لـ"دولة الجدار" الشمالية..

ان كان ذلك ما تفكرون به، فأريحوا أهل قطاع غزة من السؤال الدائم عن مسؤولية الحكومة والرئاسة نحوهم، علهم يدركون أن "التمرد على الانقسام" ليس ضد حماس وحدها بل ضد الطرف الآخر في المعادلة الانقسامية.. ولا نعلم ما هو رأي قيادة فتح في هذا السلوك الانقسامي، الا يشكل خدمة للمؤامرة الكبرى على فلسطين..ليت أحدهم يخبرنا..

"التحالف الانقسامي" يتعزز يوما بعد آخر، ويكمل كل طرف منه سلوك الآخر رغم "الزوبعة الاعلامية"بي نهما، وأطراف مواجهته غائبون..هل حان الوقت لولادة بديل وطني عام كي لا تمر "المؤامرة الكبرى" بأركانها التفاوضية – الانقسامية..سؤال قد يفرض نفسه في قادم الأيام!

ملاحظة: الرئيس محمود عباس قال أن "دولة فلسطين" ستقوم يوما ما بعاصمتها القدس المحتلة..كلام أكيد وصحيح، لكن ما هي الخطوة الأولى للوصول الى الهدف في ظل تفاوض كارثي وانقسام تآمري!

تنويه خاص: حماس لجأت لمصر لوقف تصعيد العدوان الاسرائيلي ضد القطاع..متى تدرك هذه الحركة أن لا أمل لها الا مصر.. وكما يقول الغزازوة في جلساتهم .."مصر وبس والباقي خس"!

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط