مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سلطة واحدة ... قانون واحد ... سلاح واحد

سلطة واحدة ... قانون واحد ... سلاح واحد

تاريخ النشر: 2026-06-07 | 08:37

تحرص القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية على إبراز هذا الشعار، باعتباره ركناً رئيسياً من أركان ما تسميه «عملية الإصلاح»، والتي انشغلت بها اللجنة التنفيذية في م. ت. ف، بالتحضير لتشكيل مجلس وطني جدي يخلف المجلس الذي انتهت ولايته منذ العام 2018، حتى أن بيان المؤتمر الثامن لحركة فتح، حمل الشعار نفسه في إعلان واضح وتأكيد واضح للمسار السياسي للسلطة الفلسطينية.

ما هو المشروع السياسي الذي توجته القيادة السياسية بهذا الشعار، وما هي أدوته لوضعه موضع التنفيذ، سوى ما تعلن عنه من ترتيبات إنتقالية، تعتقد أنها سوف تنتهي إلى قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

بشأن سلطة واحدة، نلاحظ أن الضفة الغربية باتت تحت إدارة خمس سلطات هي سلطة الإدارة المدنية للإحتلال، وسلطة جيش الاحتلال بمظاهرها القمعية والدموية، وسلطة عصابات المستوطنين، المتصاعدة في أشكال تغولها وتوسع مساحات هيمنتها، أما الرابعة فيها سلطة وزير المال والإستيطان في حكومة نتنياهو سموتريتش، الذي أدمن على اقتطاع مساحات واسعة من مناطق الضفة الغربية لتوسيع المستوطنات، وشق الطرق الإلتفافية المحرم على الفلسطينيين سلوكها، وتشييد مستوطنات جديدة وصولاً إلى إستيطان مليون مستوطن في أنحاء الضفة.

السلطة الخامسة، أي السلطة الفلسطينية، هي أضعفها عبر تقلص دائم لمساحات ولايتها، ولنفوذها وسلطة قراراتها، وكما علق في مناسبة سابقة الرئيس أبو مازن، نحن أمام سلطة فلسطينية بلا سلطة، مما يستدل على أن هذا الشعار، إنما له وجهاً يكمل الواحد منهما الأخرى: رسالة إلى الجهات المعنية أي الدول المعنية بدفتر شروط إعادة صياغة النظام السياسي الفلسطيني من جهة، النفوذ والعمل في المنطقة لتأكيد إلتزام السلطة الفلسطينية، بفرض سيادتها على أبناء مدنها، ومكافحة كل أشكال المقاومة (العنف والإرهاب) لصالح خيار وحيد في العلاقة مع الإحتلال هو المفاوضات والمقاومة السلمية، وهي شكل لم يتم حتى الآن تعريفه، ورسم خططه، ليتبناه الفلسطينيون، بحيث يمكن لأي مراقب القول أن خيار المقاومة السلمية هو الجانب المخفي من خيار تحريم، بل وتجريم أي خيار بديل تشتم منه رائحة «العنف والإرهاب»، الذي لا تفوت السلطة الفلسطينية فرصة إلا وتؤكد استعدادها لمواجهته.

وحيث تكون السلطة يكون قانونها، وما دمنا أمام 5 سلطات، فإننا والحال هكذا أمام 5 قوانين، 4 منها تفرض على الفلسطينيين سلطة بقوة السلاح الإسرائيلي. أما قانون السلطة الفلسطينية فلا تبدو ملامحه إلا في ممارسة الهيمنة على المواطن الفلسطيني، والتحفيز لردعه إذا ما أعزته نفسه باللجوء إلى العنف، بحيث نجحت السلطات الخمس في فرض الحصار والخناق على المواطن الفلسطيني، لكن عبر أشكال وأساليب وعناوين وشعارات مختلفة في الشكل، تلتقي في نهاية المطاف بغض النظر عن نوايا أصحابها، خاصة السلطة الفلسطينية، وخطابها التعبوي والترويجي.

في هذا الجانب، يتضح أن مسألة السلاح الواحد لا يخاطب، لا سلاح الاحتلال ولا سلاح المستوطنين، بل يخاطب المواطن الفلسطيني الذي «حرم» عليه اقتناء السلاح، ولو للدفاع عن نفسه في أقاصي الريف الفلسطيني في مواجهة المستوطنين وحماية أرزاقه وثروته الحيوانية.

سلاح واحد، لسلطة تعترف بحق دولة الإحتلال في الوجود، تلبي في السياق استحقاقات بروتوكولات التنسيق الأمني، عاجزة عن حماية مواطنيها، بل وحتى عن حماية أموالها المنهوبة لدى إسرائيل.

وكما هو يعبر عن سياسة تقوم على تجنب كل أشكال المواجهة مع الاحتلال، والاكتفاء بالحالة القائمة في رهان فاشل على وعود الخارج، مع قدر كبير من الخلط السياسي الفاقع في التعبير السياسي، لعل آخر هذا الخلط، هو الحديث عن تبني السلطة الفلسطينية برنامجين معاً، هو الوطني والسياسي، بكل ما تحمله هذه الثنائية من مخاطر كبرى.

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط