مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"سلاح فريق الرئاسة السري القادم"!

"سلاح فريق الرئاسة السري القادم"!

تاريخ النشر: 2015-12-10 | 05:48

#كتب_ حسن عصفور/ لم يبق فريق الفاشية الحاكمة في تل أبيب، ما يمكن أن يمثل أي "ورقة توت" للفريق الرئاسي الفلسطيني يمكنه ان يكون عاملا مساعدا كي يواصل الخداع المستمر منذ زمن بعيد، فحكومة دولة الكيان كانت قاطعة في موقفها أن لا سبيل للتنازل عن قضية طلبها الفريق الفلسطيني، مهما كانت قيمتها ووزنها..

ولأن نتنياهو وزمرته الفاشية اختبروا كل التهديدات البلاغية الفلسطينية الرسمية، منذ شعار "على اسرائيل أن تختار بين هذا وهذاك.."، واختارت الرد بشكل عملي، بتهويد كل ما يمكنها تهويده، واستيطان اينما تصل جرافتها، وحصار وتقطيع مدن وبلدات، وفصل سياسي مع قطاع غزة، لكن التهديد الرسمي الفلسطيني ظهر باعتباره "طلقة فشنك صوتية"، أزعجت أهل فلسطين، قبل غيرهم..

ومنذ أن بات البعض في فرقة "الرئيس محمود عباس للتهديد الصوتي"، يردد عبارة أن خطوة نتنياهو تلك، ستفتح باب جهنم عليه، وهو يسابق الزمن لعملها بكثافة وبقوة، ولكنه ايضا أدرك أن "باب جهنم" ذلك ليس سوى سيناريو فيلم خاص، الهدف منه تخدير مشاعر الشعب الفلسطيني..

ولأن فريق اللهو السياسي، المتحكم في إدارة الملف الوطني، لا يمل من اختراع الأكاذيب، ويتجاهل أن الشعب الفلسطيني يقرأ ويكتب، وأن الأمية والأمية السياسية ليست سمته، ومع هذا يصر هذا الفريق على ممارسة أنه "الذكى" سياسيا ويمارس هواية النصب العلني..

امريكا اختارت خيارها السياسي، لا حل ولا يحزنون، وكيري أبلغ الرئيس عباس أن "العوض بسلامتك" لا تنتظر أي شيء، حتى أن كيري نفسه أصيب بالإحباط من تفاهة موقف نتنياهو، الذي قال لكيري لا شي مني لعباس..اذهب وأبلغه بذلك : "أعلى ما في خيلك اركبه"، تحدي سياسي نادر، وقاحة وسافلة وانحطاطا غير مسبوق..

لكن السفالة تلك، لم تأت من فراغ، بل هي نتاج معرفة عميقة وتفصيلية بمن بعث له بالرسالة، وفريقه والذين تحولوا الى فرقة "الصوت والضوء المعتم"، لا حول ولا قوة، عجز لا بعده عجز، افتراضا حسن النوايا..

بعد كل ذلك، يخرج علينا من بين فرقة "الرئيس للصوت والضوء"، ليقول أننا "ندرس ردود الأفعال قبل أن نفعل" وأن الفعل القادم يتطلب تحصين الجبهة الداخلية..

هل ممكن أن تجد كلاما  بهذه الدرجة من "الاستغفال السياسي" لشعب فلسطين..

العجب العجاب، أن يقول هذا، أن تنفيذ قرارات المجلس المركزي المقرة منذ ما يقارب العام، والمفترض تنفيذها فور اتخاذها، تحتاج الى دراسة رد الفعل عليها، ولم يتحدث عضو تنفيذية منظمة التحرير صائب عريقات، ما هي تلك "ردود الأفعال" التي ينتظرها، وكيف له أن يعرفها أو يقيسها وهو أصلا لم ينفذ بندا واحدا من قرارات أعلى سلطة تشريعية فلسطينية وهي من أنتخبه لعضوية التنفيذية..

ربما يقصد عريقات، انه سيقوم بارسال مجموعة رسائل الى نتنياهو وغيره يسألهم، السؤال الذي يردده الرئيس عباس منذ زمن بعيد، على اسرائيل ان تختار واذا لم تختار سنختار..

كلام فوازير لا يمكن لسائله نفسه الاجابة عليه، لأنه ليس بواضعه أصلا، اي ردود فعل يمكن ان ينتظر فريق "الصوت والضوء" الرئاسي، على ما يجب أن يكون واقعا فلسطينيا..

أما ما هو قمة "الاستخفاف العقلي" في مقولة "رأس حربة فريق الصوت والضوء الرئاسي"، عندما يحيل القرارات وتنفيذها الى حين "تحصين الجبهة الداخلية"..والحقيقة هي مقولة غاية في الدقة السياسية، لكنه لم يحدد للشعب كيف ومتى وبأي سبل يمكنه أن يحدد ذلك التحصين..

وهل من يبحث التحصين يمارس كل تلك الممارسات المتعاكسة مع قرارات الاجماع الوطني، وافتراضا انه صادق أمين، كيف لنا ان نرى ازالة الهوة بين فريق الرئيس عباس وحركة حماس، لأن المعضلة هي بينهم اساسا، وأن الشعب يدفع ثمن تقاسمهما مسؤولية الكارثة..

وفي حال رفضت حماس التجاوب مع رغبات فريق الرئيس للصوت والضوء، هل سيتوقف عن تنفيذ القرارات، مع أن حماس اصلا لم تكن جزءا من اتخاذها كي تبقى هي الشماعة التي يلجأ اليها هذا الفريق ويضع مسؤولية عدم التنفيذ على رقبتها الخاصة..

لا حماس ولا الجهاد كانت جزءا من اتخاذ القرارات، وبالتالي تنفيذها ليس مطلوبا موافقتهما، ولكن حتما إن قرر فريق الرئاسة تنفيذ ذلك  فالخيار لهما، فالمشاركة في تحمل المسؤولية يكون انسجاما وروح الشعب الوطنية، وإن رفضا يكون خروجا فعليا..الأهم التنفيذ..

القرارات واضحة يا سادة..طريق تنفيذها أوضح، الشعب يريدها منذ زمن، ومن يخرج حاملا سكينه لتمزيق مشهد "النذالة السياسية" لا يمكنه أن ينتظر رد فعل الحاج اوباما أو بيبي بن تسيون..يا سادة الفريق اختاروا أنتم اي طريق تريدون..وكفى جدلا وكذبا ونفاقا..

إن جبنتم اعلنوا..واعيدوا الأمانة السياسية الى أهلها..فالحق الوطني لا ينتظر دراسة وبحثا وتمحيصا ورد فعل امريكا واسرائيل عبر "رسائل الحب السياسي"..خلاص!

ملاحظة: المرتد اوباما طالب الرئيس عباس ادانة "الارهاب" وان يعلن أنه ملتزم بالسلام، رغم أنه لا يلوح في الأفق..ممكن تلاقوا اسفل من هيك..لكن شو نقول "مين سفلك يا سافل غير .."!

تنويه خاص: الفاشي الجديد ترامب سيصل الى تل أبيب ليلتقي الفاشي القديم نتنياهو..هل تكون فرصة لقاء الفاشيين مناسبة غضب وطني عام في كل فلسطين التاريخية..غضب سياسي وديني لأهل فلسطين دون طائفية..أمنية لا أكثر!

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط