مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سقوطُ أم إسقاطُ طائرةٍ مسيرةٍ إسرائيلية

سقوطُ أم إسقاطُ طائرةٍ مسيرةٍ إسرائيلية

تاريخ النشر: 2020-07-28 | 08:22

د. مصطفى يوسف اللداوي
د. مصطفى يوسف اللداوي

لا مصادفات عسكرية أو أمنية اليوم في المنطقة، ولا أحداث عرضية أو نتيجة أخطاء أو أعطال فنية، وليست برامج معدة مسبقاً ولا مهام مخططٌ لها من قبل، بل هي رسائل سياسية بامتياز، وبرقيات بين الفرقاء عاجلة وواضحة لا لُبس فيها ولا غموض، تطلقها المقاومة بكل أطرافها على امتداد طيفها وطول قوسها، تعرف هدفها ولا تضل طريقها، ويتلقاها العدو بسرعةٍ ويفهمها، وإن أعياه فهمها وتحليل رموزها وتفكيك طلاسمها، فإنه يستعين بدول المنطقة والخبراء فيها ليفهم مرادها بدقة، ويحدد السبيل للرد عليها أو التعامل معها، وقد أصبحت لديه خبرة كبيرة في هذا النوع من الرسائل التي يغص بها صندوق بريده.

هي رسائل لا شك تقلق العدو وتزعجه، وتربكه وتسبب له اضطراباً وهوساً، وتفرض عليه اليقظة الدائمة والاستنفار المستمر، خوفاً من توالي الرسائل أو تتابع تداعياتها، خاصةً أنه يعلم أن المقاومة لا ترسل رسائل عبثاً، ولا تخطيء العنوان، ولا تفشل في بيان ما تريد وتحديد ما تقصد، وهو ما علمه العدو تماماً وأدركه، إذ بات جمهوره يدرك صدق المقاومة ووضوحها، تماماً كما يدرك كذب وتمويه وتضليل قيادته، ولعل سجل المقاومة حافل بالرسائل الأمنية والعسكرية التي تحمل توقيعه، والتي يعترف العدو ببعضها أحياناً، ويغض الطرف عنها أحيان أخرى، إلا أن غض الطرف لا يعني أبداً أن الرسائل لم تصله، بل تصله ويستلمها، ويكتوي بنارها، ولكنه يصمت عنها حفظاً لماء وجه الذي تهدره المقاومة.

الحقيقة الدامغة الواضحة التي نفهمها وندركها، أن المسيرة الإسرائيلية التي جابت عدواناً في سماء جنوب لبنان قد أسقطت بسلاح المقاومة، ولم تسقط نتيجة خطأٍ فني أو عطلٍ طارئ، إذ أنها سقطت في نفس المكان الذي سقطت فيه طائرة المقاومة، وسقطت في مكانٍ لا يقوى العدو على الوصول إليه لالتقاطها أو حتى تدميرها، وهو يعلم أن المقاومة قد وضعت يدها عليها، وهي قادرة على تفكيكها ومعرفة طبيعة مهمتها، والتقنية التي تعمل بها، والأسرار التي تحملها، والصور والمعلومات التي جمعتها.

ورغم أن الناطق الرسمي باسم جيش العدو، الذي يعلم يقيناً أن نيران المقاومة قد أسقطت طائرتهم المسيرة،  قد أعلن أنه لا خوف على أسرارها، ولا يوجد فيها ما يخشاه الجيش من معلوماتٍ، إلا أن هذه التصريحات ليست إلا ذراً للرماد في العيون، ولا يمكنها أن تخفي حقيقة أن المقاومة ردت على إسقاط طائرتها المسيرة بإسقاط مثلها، وربما أحدث منها وأخطر، في نفس المكان وبذات الطريقة، ولعلها قد أسقطتها بتدخلٍ سيبرالي على برنامجها الداخلي، فعطلته أو وجهته للسقوط في مكانٍ حددته مسبقاً لها، ولعل تمام الطائرة وعدم تشظيها يعزز هذه الفرضية ويقويها.

وهذا حقٌ للمقاومة مقدسٌ، أن تسقط كل طائرةٍ معاديةٍ، تنتهك أجواء بلادها، وتقوم فيه بأعمالٍ تجسسية مريبةٍ، ولها في هذا المجال سوابق كثيرة، تثبت أنها للعدو دوماً بالمرصاد، تراقبه وتتابعه، وتتعقبه وترصده، وتباغته وتهاجمه، وتنال منه وتلقنه دروساً مؤلمةً لا ينساها، ولعله بات يعلم يقيناً أن لدى المقاومة الكثير مما قد تفاجئه في أرض المعركة، وخلال أي عدوانٍ على لبنان إن هو بادر إليه وغامر به.

 

نعم إنها رسائل واضحة وصريحة تطلقها المقاومة الإسلامية، أن أجواءناً ليست مستباحة، وأن بلادنا لم تعد ضعيفة، وأن أرضنا على العدو باتت حراماً، فلا يعتقدن يوماً أنه قادر على استباحة حرماتنا دون رد، أو الإغارة على أرضنا دون صد، أو التجسس على أسرارنا دون مقاومة، بل عليه أن يتوقع ردودنا، وأن يتنبأ بما سنقوم به، وقد باتت قدرات المقاومة التقنية والتكنولوجية كبيرة، وهي قدراتٌ تبزه وتنافسه، وتتغلب عليه وتنتصر، ولدى رجالها من الخبرة والكفاءة، والعلم والتجربة، ما يجعلهم يلقمون العدو دوماً حجارةً، يلجمون بها أفواههم، ويكسرون رباعيتهم، ويخرسون ألسنتهم، ويجبرونهم على التقوقع مكانهم، والانكفاء بعيداً، والاكتفاء بعد الصفعات وحسابها، إذ أنه عاجزٌ فعلاً عن ردها أو منعها.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط