مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سقطة حماس السياسية في عملية باب حطة المقدسية!

سقطة حماس السياسية  في عملية باب حطة المقدسية!

تاريخ النشر: 2020-12-23 | 04:20

كتب حسن عصفور/ أدخلت عملية باب حطة في البلدة القديمة بالقدس، التي نفذها الشاب الشهيد محمود عمر كميل، يوم 21 ديسمبر 202، لغة سياسية جديدة لمفهوم العمل المقاوم ضد العدو القومي، عندما سارعت حركة حماس باعتبار تلك العملية، ردا على "عمليات التطبيع" التي حدثت مؤخرا مع إسرائيل.

والحقيقة، ان البيان بذاته، وما تلاه من تصريحات لناطقيها، وبعض فصائل تدور في فلكها (تسمع بها وقت الطلب)، يمثل سقطة سياسية ما كان لها أن تكون، لو أن الأمر حقا يراد به فعل المقاومة، وليس المتاجرة لحساب غير الحساب الوطني الفلسطيني.

من حيث المبدأ، رفض التطبيع يجب أن يكون مبدأ وطني عام، وليس انتقائي يحق لقطر وتركيا والمغرب، وكأنه مشروع، فيما لا يحق لغيرهم، فحماس وبعض فصائل الكلام الفلسطيني، لم تقاوم التطبيع، بل لم تفعل شيئا ضده، بقدر ما رفضت موقفا إماراتيا بحرانيا لا أكثر، ما يشير أن الأمر بذاته متاجرة وليس مقاومة.

ولكن، الأخطر من تلك الحالة "الانتقائية" السياسية، هو أن يتم التعامل مع المقاومة وفقا للحاجة الخاصة، وليس للمصلحة الوطنية، فحماس التي تصرخ ليل نهار أنها غير قادرة على تنفيذ مقاومة ضد المحتل في الضفة والقدس وحيفا وعكا وتل أبيب (كما كانت مع نشوء السلطة الوطنية 94 19– حتى 2005)، بسبب "التنسيق الأمني"، وجدت فورا ضآلتها لتنفيذ عملية ما لغرض ما، خارج الحساب الداخلي.

عملية "باب حطة"، كشفت ان حماس تتعامل مع العمليات العسكرية بحسابها الذاتي، وكشفت أكذوبة عراقيل "التنسيق"، وهو ما يمثل إساءة مباشرة لها قبل غيرها، وكان لها أن تتعامل معها كفعل وطني ردا على الجرائم المتواصلة تهويدا وقتلا وجرائم استيطانية، لكنها لم تر في ذلك ما يستحق تنفيذ عملية ما، لأنها لا تبحث "صداما" عاما مع دولة الكيان.

المفارقة التي تفضح سلوك حماس السياسي – الأمني، انها تجاهلت كليا الخطوات التركية الأخيرة، في تعزيز العلاقات مع دولة الكيان أمنيا واقتصاديا، وبحث تطبيع شامل بينهما، رغم ان توقيت عملية باب حطة تزامن مع الإعلان التركي، ما يشير الى غياب المصداقية في سلوكها وموقفها.

هل جاء بيان حماس رسالة الى دولة الكيان، (الى جانب ترضية قطر وتركيا والجماعة الإخوانية)، انها لا تبحث تغييرا في المعادلة الشاملة القائمة بينهما منذ عام 2006، (هدوء مقابل مصلحة ومال) في قطاع غزة، بصفته الحالة الكيانية الخاصة، التي من خلالها ستفرض حضورها في المشهد السياسي.

تقزيم هدف عملية باب حطة، ليس جهلا ابدا، بل بوعي كامل الأركان، أن حماس لن تذهب لكسر معادلة الوضع القائم (الستاتيسكو) مع دولة الاحتلال، أن لا عمليات عسكرية كما كانت ما قبل 2005، ولذا حددت طبيعة العملية وهدفها بموقف محدد وبشكل محدد، إطلاق رصاص أصيب شرطي واستشهد المنفذ، وكأن دولة الكيان أدركت تماما الرسالة، فلم تفتح حربا إعلامية كعادتها.

كي لا تصبح المسألة مناورة ساذجة توقفوا، فعندما تستبدل الوطنية بالحزبية تبدأ حالة الانكسار العام...!

ملاحظة: سلكت الحركة الإخوانية في القائمة المشتركة سلوكا "شاذا" بتحالفها السري مع نتنياهو...وهل من جديد..ناصر قالها من زماااان الإخوان بلا أمان..فهل يعي من لا يعي طوعا!

تنويه خاص: مستشار دولة الكيان للأمن بن شبات تفاخر بأن أصله مغربي...تحدث بلهجتها في خطابه أكثر من لغته العبرية...مظهره كان متوسلا مش "منتصرا" ...غريبة!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط