مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سحق الضفة الغربية بين رحى المداهمات وتهديد الاجتياح

سحق الضفة الغربية بين رحى المداهمات وتهديد الاجتياح

تاريخ النشر: 2022-09-20 | 08:50

ما زال الخلاف محتدماً لدى صناع القرار الأمني والعسكري الإسرائيلي، فضلاً عن حالة الإرباك العامة التي أصابت حكومة تصريف الأعمال، عشية اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الخامسة، فيما يتعلق بالأسلوب الأفضل والشكل الأنسب للتعامل مع الفلسطينيين في الضفة الغربية، لضبط الأمن فيها، وتحقيق الاستقرار، وتفكيك المجموعات الأمنية والخلايا المسلحة، واعتقال الناشطين والمشتبه فيهم، وإحباط العمليات المتوقعة وتحييد الشخصيات الخطرة، وتأمين المستوطنين وحمايتهم وممتلكاتهم.

يتفاقم الخلاف وتتعقد الحلول الممكنة في ظل تزايد عمليات المقاومة التي تنفذها قطاعات فلسطينية مختلفة، من مختلف الشرائح الاجتماعية والطبقات العمرية، ومن سكان المدن والمخيمات والبلدات على السواء، وما تلحقه هذه العمليات سواء نجحت أو فشلت، من نتائج سلبية على المجتمع الإسرائيلي، سواء كانت نتائجها سقوط قتلى ووقوع جرحى، أو تسببت في حدوث حالاتٍ من الخوف والفزع، والاضطرابات النفسية التي يتعقد علاجها ويطول زمنها، وتتفاقم مع مرور الوقت نتائجها السيئة، بكل ما تعنية من تداعيات مقلقة على الأسر اللصيقة والمجتمعات القريبة، والكلفة العالية التي يتطلبها العلاج والرعاية والمتابعة، حيث تشير سجلات الأطباء النفسيين، والمصحات النفسية الإسرائيلية العامة، إلى تزايد أعداد المرضى نفسياً، وارتفاع عدد المراجعين لهم، نتيجة الخوف والهلع والإحساس بدنو الخطر منهم.

أمام هذا الواقع المقلق تتعالى أصواتٌ إسرائيلية ومن بينها صوت وزيرة داخلية العدو إيليت شاكيد وغيرها، تدعو رئيس الحكومة يائير لابيد والمجلس الأمني المصغر، إلى سرعة الانعقاد واتخاذ قراراتٍ حاسمةٍ من شأنها التعجيل بشن عملية عسكرية واسعة وشاملة، تطال كل مناطق الضفة الغربية، ولا تقتصر على محافظتي نابلس وجنين، وإن كانتا الأكثر سخونة وفعالية، والتي فيهما تجري أغلب عمليات المقاومة، ومنهما تنطلق إلى بقية المناطق، إلا أن اقتصار الحملة العسكرية عليهما من وجهة نظرهم، يعني انتقال الخطر منهما إلى غيرهما من المناطق، التي تبدي استعدادها لأن تتبع خطواتهما وتنفذ عملياتٍ موجعة مثلها.

يرى هذا الفريق أن الاجتياح الشامل، وتنفيذ عملية واسعة تشبه عملية "السور الواقي"، هي الوسيلة الأنجع والأسرع، وهي السبيل الوحيد لضمان أمن المستوطنات، والتخلص من حالة الصداع المزمن التي تعيشها الحكومة والأجهزة الأمنية، والسلطات المحلية للبلديات والمستوطنات، التي باتت مستنفرة على مدى الساعة، تحرس وتراقب وترسل المعلومات، وتعتقد أن وسيلتها لدفع الخطر وجلب الأمن واستعادة الحياة الطبيعية، لا تتحقق إلا باجتياحٍ جديدٍ لجميع مناطق الضفة الغربية، وإعادة تقسيمها وتصنيفها وفرض نظام أمني وعسكري شديد عليها.

أما الفريق الآخر، الذي يمثله قادة الأجهزة الأمنية، وفي مقدمتهم رئيس الشين بيت "الأمن الداخلي الإسرائيلي"، ومعهم قطاع غير قليل من قدامى الأمنيين والعسكريين، وعدد من كبار الضباط المتقاعدين، ونخبٌ من الباحثين والمهتمين الاستراتيجيين، فيرون أن اجتياح الضفة الغربية ضمن عملية عسكرية واسعة وشاملة، بما يشبه عملية السور الواقي عام 2002، يعتبر خطأً استراتيجياً فادحاً، وسيكبد جيشهم خسائر فادحة، وسيوسع دائرة العنف، وسيدفع عناصر السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية للمشاركة في عمليات المقاومة، والانخراط في صفوف الانتفاضة إذا اندلعت.

يفضل هذا الفريق الحفاظ على شكل العمليات الأمنية الجارية، وتكثيفها إن تطلب الأمر، وتوسيعها في أكثر من مكان، ولا يرون بأساً في تزامنها، على ألا يبقى الجيش في المناطق، وإنما ينسحب بعد كل عملية، وبذا يتجنبون الخسائر الكبيرة في عناصر الجيش والوحدات الخاصة، وينأون بأنفسهم عن اعتراض الإدارة الأمريكية وبعض الدول العربية التي تتفهم عملياتها الأمنية، بينما لا تقوى على احتمال حربٍ أو اجتياحٍ واسعٍ للضفة الغربية، فضلاً عن أن كرة اللهب قد تخرج عن السيطرة وتكبر، ويعجز الجيش عن ضبطها في مكانها، فتتسع لتشمل كامل الضفة الغربية، وتطال البلدات العربية في عمق الكيان.

كما ينظر هذا الفريق بعين الخطورة إلى أن مثل هذه العملية قد تسقط السلطة الفلسطينية الضعيفة أصلاً، وقد تودي بهيبتها وتنهي سلطتها، ويفلت زمام الأمن من يديها، وتعم الانتفاضة كل الضفة الغربية وغيرها، وقد تنخرط عناصرها في صفوف المقاومة، وهي عناصر مدربة ومؤهلة، ولديها أسلحة وعندها خبرة، وحينها سيجد الجيش نفسه في مواجهة شديدة ودائمة مع الفلسطينيين، وهذا ما لا يرغب به الجيش، وما لم يستعد له.

بين هذين الخيارين، وتحت وقع سنابك هذين الفريقين، تمضي سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قمع الضفة الغربية وسحق أهلها، والاعتداء على سكانها، فتجتاح مناطقها كل يومٍ وتقتل أبناءها، وتعتقل العشرات من رجالها ونسائها، وتعيث فساداً فيها، وتستمر في عملياتها العدوانية بما يجعل منها اجتياحاً كاملاً وحرباً شاملةً، تفرض على الفلسطينيين جميعاً مواجهتهم والتصدي لهم، وهو ما يقومون به يومياً، وقد أظهروا للعدو صموداً وثباتاً، وعناداً وإصراراً، وقوةً وعزيمةً، ولا أظنهم سيسمحون له بالتفرد بمناطقهم، ولا ببسط سيادته عليهم من جديدٍ، وإخضاعهم لقوته مرةً أخرى.

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط