مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

سحب الاعتراف المتبادل مع دولة الاحتلال رصاصة سياسية

سحب الاعتراف المتبادل مع دولة الاحتلال رصاصة سياسية

تاريخ النشر: 2026-04-23 | 08:49

كتب حسن عصفور/ بعد بيان الوزاري العربي يوم الثلاثاء 21 أبري 2026، الذي تجاهل كليا القضية الفلسطينية، تجاهل غير مسبوق حول مخططات دولة العدو الاحلالي ومخططها التهويدي العام، ومصادرة قطاع غزة لزمن، بات من الضرورة للرسمية الفلسطينية أن تعيد النظر في سلوكها السياسي.

التجاهل الرسمي العربي، ليس قضية تقنية، بل هو نتاج مسار سياسي بدأ عمليا في 15 سبتمبر 2020 في عهد ترامب الأول، عندما تجاهلت الأطراف الموقعة، وهي دول غير حدودية مع دولة الاحتلال، ولا يوجد لها أرض محتلة معها، كما مصر والأردن، ومنظمة التحرير، اتفاقيات كسرت للمرة الأولى الحظر الذي رسمته مبادرة السلام العربية مارس 2002 في قمة بيروت، وشرطية الربط بين التطبيع والقضية الفلسطينية.

ما قبل حرب غزة، تسارعت خطوات تطبيع دول عربية مع دولة الكيان، عبر أشكال مختلفة، لا تقف عند حدود الإعلان الرسمي، ففتحت أجواء استخدام طيرانها، وتبادل معلومات أمنية، وفتح السوق الداخلي لاستثمار شركات ذات هوية "يهودية إسرائيلية" بعضها واضح وضوحا كاملا، وأخرى مستتر بنقاب أمريكي، رغم معرفة الجميع بأنها "إسرائيلية"، كخطوات تفتح الطريق للتطبيع الأشمل.

لعل موقف العربية السعودية، الذي ربط بين التطبيع وخلق مسار نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، يبدو كموقف "إيجابي" في ظل السواد السياسي العام، ولاحقا تشكيل التحالف الدولي لتعزيزه، لكنه شكل خروجا عن جوهر مبادرة السلام العربية، التي ربطت الاعتراف بالتنفيذ وليس بوعد لاحق.

المشهد العربي الرسمي العام حول فلسطين يشهد انحدارية متسارعة، وبعضها وصل إلى حدود الوقاحة السياسية، التي كسرت كل الممكنات وليس المستحيلات، أو ما يقال "الخطوط الحمراء" لتصبح علاقتها بدولة الكيان خضراء تماما، دون كابح أو مسؤولية تجاه القضية الفلسطينية، مستغلة مؤامرة أكتوبر 2023، وقبلها خطف غزة.

وانعكس المشهد الانحداري الرسمي العربي، في التخلي عن الذهاب نحو العمل بأشكال متعددة لرفع مكانة دولة فلسطين في الأمم المتحدة كعضو كامل، مع بحث تنفيذ البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة، بعيدا عن الفيتو الأمريكي، رغم أن المؤشرات كانت تسير نحوه خاصة بعد مذكرة محكمة العدل الدولية حول ماهية الاحتلال التي رفعتها إلى الأمم المتحدة.

وبدلا من خطوات فعل تعزيزية للقضية الفلسطينية تعززت علاقات دول عربية بإسرائيل في مختلف المجالات، كفعل معاكس لما كان يجب أن يكون، خاصة بعد المذكرة الأممية.

لم يقف الأمر عن حدود المواقف الرسمية الودية نحو دولة العدو، بل كان هناك غياب حركة شعبية مساندة نتاج قيود فاقت المعتاد لقطع الطريق على هبات غضب جماهيرية في غالبية الدول العربية، التي كانت سمة من سمات المشهد العام، تحت ذرائع مختلفة، لكن جوهرها منع دعم فلسطين، كي لا تصيب إسرائيل بشررها.

مقابل المشهد الرسمي العربي الانحداري، تجد القضية الفلسطينية حضورا متسعا في أوروبا وأمريكا ودول أمريكا اللاتنية، اتجهت لاتخاذ خطوات عملية لمعاقبة دولة الاحتلال، خطوات فعل وليس وعد بفعل، ولم تعد مسألة معاقبة إسرائيل جرما سياسيا كما كان في زمن سابق، بل العكس، عدم معاقبتها هو الجرم السياسي بعينه.

كي لا تبقى دائرة التيه السياسي مستمرة حول ما يجب أن يكون، ودون طلب ما ليس مستطاعا، خاصة إعلان دولة فلسطين وفقا لقرار 19م67 لعام 2012 وتعزيزه مايو 2024، لأسباب غير معلومة، سوى الهلع الخاص، فالذهاب نحو سحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل يمثل الخطوة الأهم للرد على الانحدارية العامة.

سحب ورقة الاعتراف المتبادل له من المبررات الكثير، تبدأ بقرارات كنيست دولة الكيان الرسمية، التي اعتبرت وجود دولة فلسطين خطر عليهم وعدم السماح بقيامها، وتنكرها كليا لمنظمة التحرير بل تصر على تسميتها بـ "إرهابية"، فيما تنفذ بقرارات حكومية أوسع عملية تهويد في الضفة الغربية، بعدما فصلت القدس عنها وألغت كل ما كان لها في الاتفاقيات الموقع، وإعادة احتلال قطاع غزة، بعيدا عن ذريعة مؤامرة أكتوبر، وترفض وجود أي تمثل رسمي في المخطط الجديد.

حكومة دولة الاحتلال، عمليا سحبت الاعتراف بمنظمة التحرير، وكذلك بالسلطة الفلسطينية، وألغت جوهر اتفاق إعلان المبادئ، وأعادت مؤسسة الاحتلال "المدنية" للعمل في الضفة الغربية، وهناك من تفاصيلها الكثير، يمكن للرسمية أن تضعها في قائمة شاملة ترفقها في رسالتها بسحب الاعتراف مع دولة الكيان إلى الأمم المتحدة.

خطوة سحب ورقة الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير وإسرائيل تمثل الرصاصة السياسية للرسمية الفلسطينية على طريق فعل كفاحي لا خيار لها سواه، فدونه الاندثار الوطني.

ملاحظة: يا ريت أمين عام الجامعة العربية وقبل ما يرتاح من "الهم الكبير"، أنه يحكي كم كلمة حول مشاركة بعض دول عربية في "احتفالات" دولة العدو..اللي الجامعة بتعتبرها يوم نكبة فلسطين..هاي بدهاش مجاملة أبو احميد..

تنويه خاص: الصحة الفلسطينية طلعت تقرير عن قيام

 

 

 فرق المستوطنين الإرهابية باغتيال 36 فلسطيني..بينهم طفل عمره 13 سنة..والأمريكان لا حس ولا خبر..قبل كم يوم في بريطانيا واحد جرج يهودي قامت القيامة ولساتها قايمة..ترخيص الدم الفلسطيني جريمة يا سكان "المقاطعة"..ما بتموت بالتقادم  انتبهوا..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط