مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

سؤال إجباري: هل لا زال لنا "قيادة فلسطينية"!

سؤال إجباري: هل لا زال لنا "قيادة فلسطينية"!

تاريخ النشر: 2015-10-05 | 04:34

كتب حسن عصفور/ بدأ الخلاف مبكرا لتقييم طبيعة الأحداث الجارية في الضفة ومنها القدس المحتلة، بين "هبة غضب" فلسطينية للرد الممكن على "جرائم حرب" وصفها الرئيس محمود عباس ببلاغة مشهودة في خطابه الأخير، أو اعتبارها "مؤامرة صهيونية" لحكومة نتنياهو لـ"الخروج من عزلتها الدولية"، وايضا كما قالت الرئاسة الفلسطينية في بيانها "اليتيم" منذ انطلاقة الأحداث - المواجهات أو "المؤامرة"..

الخلاف هنا ليس "شكلي"، بل هو تعبير سياسي عن "العجز" - الشلل، الذي بدأ البعض يحاول تصديره لتطويق مبكر من اي احتمالية لإنفجار شعبي يتحول فعليا الى "مواجهة كفاحية شاملة"، لمخطط صهيوني، ولتهويد وعبرنة القدس وفرض مشروع استيطاني يزيل اي ملمح لدولة فلسطين، المعتقلة بقرار رئاسي فلسطيني منذ 3 سنوات، دون سبب أو تفسير..

أن تخرج "الرئاسة الفلسطينية"، بعد "سباتها السياسي" في بيان لم يتجاوز الـ100 كلمة، لتصف ما يحدث بأنه "مؤامرة" في نصفه الأول، وتذهب لتهاجم عضو لجنة تنفيذية بالاسم لانتقاده ممارسة لجهاز أمني احتل النصف الأخر، يكشف أن هناك "شلل حقيقي" في التقييم والتقدير، بل وانه لم يعد يتوفر للشعب الفلسطيني إطارا قياديا يمثل "مرجعية وطنية"..

قبل ذهاب الرئيس عباس الى القاء "الخطاب" الذي منح ألقابا ما لم يمنح لخطاب، وبعيدا عما حدث وما كان، فالرئيس لم يلتق بأي إطار ناقش به الخطاب والمطلوب وطنيا، بل ولم تقدم استراتيجية محددة لأي منصة يمكن اعتبارها منصة قيادية، مقابل اعلان الرئيس عباس لكل من زاره أنه مستقيل من رئاسة اللجنة التنفيذية، حتى وصل الأمر ليناقش تلك المسألة الهامة جدا بكل "خفة سياسية" مع صحفي على مائدة غداء باريسي..

وبعد العودة بحمد الرب، والانتهاء من "الخطاب البلاغي" أو "خطاب الخطوة خطوة"، واحتفالية "مهيبة" في مقر الرئاسة، عاد الرئيس الى "عزلته الخاصة"، رغم ان الأحداث ساخنة الى حد تستوجب اللقاء، سواء لقاء وطني عام تحت مسمى "قيادة سياسية"، أو على مستوى مصغر، لجنة تنفيذية أو مركزية فتح،  أو حتى لخلية "فرقة صيبا"، لتناقش طبيعة الأحداث التي تعيشها القدس والضفة، أقله تماثلا مع ما يدور في جانب مؤسسات الكيان الاحتلالي..

أما هذا "التغييب" للمؤسسة بكل مسمياتها، فلا وصف له سوى الاصرار على "احتقار المؤسسة الرسمية الفلسطينية"..كيف يمكن أن تغييب كل الاطر عن الانعقاد ومناقشة "التطورات التي تحدث بقرب مقر الرئيس عباس وبجوار منزله"، أحداث تراها الرئاسة وحدها، بأنها "مؤامرة"، ولتكن كذلك، الا تستدعي "مواجهة المؤامرة" الصهيونية أن تلتقي قيادة الشعب وتناقش كيفية "التصدي والمواجهة" لها..

أيعقل أن لا يعرف الشعب الفلسطيني هل رئيسه المنتخب، والذي تحدث قبل ايام فقط، باسمه أمام العالم، انه مستقيل حقا من رئاسة اللجنة التنفيذية أم غير مستقيل، فإن كان مستقيلا ليعلن ذلك للشعب، وقبله ليرسل رسالة الى رئيس المجلس الوطني لاتخاذ الاجراءات المناسبة لاختيار رئيس من اعضاء اللجنة التنفيذية وفق القانون..وإن لم يكن مستقيلا، بل غاضبا منهم لكونهم لم يكملوا مسيرتهم لإغتصاب "الشرعية الوطنية" تحت مظلة الاحتلال وجيشه، الذي يمارس كل ألوان اغتصاب "بقايا الوطن"، لينهي غضبه الشخصي لصالح "الغضب العام"..

مطلوب ان يعرف الشعب الفلسطيني هل لديه "قيادة سياسية" تتحمل مسؤولياتها التاريخية في مرحلة فاصلة، وبالتأكيد بات مطلوبا أن يعرف من هي تلك القيادة أصلا، بعيدا عن "الجمعية العمومية" التي تحضر كل أشهر لمقر الرئاسة تقول ما تقول وليفعل بعدها الرئيس ما يحلو له، دون اي التزام بأي قرار منها، والمجلس المركزي الأخير لازال شاهدا بقراراته، وقبلها قرارات "الجمعية العمومية" ذاتها بعد الاغتيال العلني للقيادي الفتحاوي الشهيد زياد ابوعين، وحريق أمام العالم لعائلة الدوابشة  الفلسطينية..

التطورات الجارية من "هبة غضب" ضد المحتل، والتي تراها الرئاسة أنها "مؤامرة" تفرض أن يعلم الشعب هل لا زالت  التسمية المتداولة اعلاميا، القيادة السياسية قائمة، ام أنها باتت "كادوكا" تم الانتهاء منه، باعتبارها "إرث عرفاتي متعب"..

كفى عبثا..وكفى استخفافا..فمن يريد أن يكون بموقع مسؤولية القيادة الأولى عليه أن لا يتصرف وكأنه يدير "خلية" او "عصبة" تدار بطريقة شخصية جدا، وكأنها ملك خاص..

المسألة الراهنة تقول أن هناك حالة مواجهة شعبية سقط بها شهداء للرد على "مؤامرة صهيونية شاملة"، ما يستوجب الاستنفار الوطني الشامل، وليس الهروب عبر بيان يشكل إدانة سياسية لمن اصدره، لهروبه من تحديد مسار المواجهة، ولتهجمه غير المعقول على قائد وطني وعضو في اللجنة التنفيذية لانتقاده ممارسات أدانها كل الشعب، وسيحاكم عليها من ارتكبها وفقا لبيان المؤسسة الأمنية..

بيان الرئاسة هو بذاته بيان إدانة لها لغيابها عن "الواقع" وهروبها من تحمل مسؤوليتها الوطنية..

أما العار أن تصمت قوى وفصائل يمينا ويسارا على ذلك البيان المخز وطنيا، وتذهب بعيدا عن الحقيقة لتطالب باتهاء الانقسام دون ان تجرؤ وتطالب بلقاء وطني فقط لمناقشة التطورات، قبل البحث عن إنهاء الانقسام، مطلوب انهاء "غضب الرئيس من المؤسسة الوطنية"..

بيان الرئاسة الفلسطينية هو اعلان رسمي بانتهاء المؤسسة القيادية، اعلان بتجميدها واستبدالها بمسمى سياسي - تنظيمي جديد اسمه "الرئاسة"، له مهام جديدة ..

هل ستقبل قوى وفصائل تلهث ليل نهار في مواقع اعلامية لاثبات الذات هذه المهانة السياسية، أم تنتفض ولو مرة واحدة لتدافع عن "كرامتها السياسية" قبل ان تدافع عن "كرامة الوطن"..فمن لا يملك كرامة خاصة لا يمكنه أن يصون كرامة وطن..معادلة ابسط من كل الجمل الرنانة!

ملاحظة: الحديث عن "مشروع سفر" للرئيس عباس والأحداث ملتهبة لن يفسر بطريقة ودية أبدا..ولكل سيكون له تفسيره الخاص..وغالبيتها لن تكون مريحة لـ"مؤسسة الرئاسة" - الاطار القيادي البديل-!

تنويه خاص: فجأة انطلقت بيانات الجماعة الاخوانية من مصر وسوريا وقبلها حماس تدعو الى "الجهاد ضد التدخل الروسي"..فعلا غلابة ومساكين بفقرهم الفكري والسياسي..لكن الأدوات لن تصنع مستقبلا مهما نفخت بذاتها..المستقبل قريب جدا!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط