مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زيارة د.ناصر لقطر.."رشوة أم تلميع سياسي"!

زيارة د.ناصر لقطر.."رشوة أم  تلميع سياسي"!

تاريخ النشر: 2016-09-18 | 04:08

كتب حسن عصفور/ فجأة اكتشف شعب فلسطين أن رئيس لجنة الانتخابات المركزية ووفد من لجنته، حط الركاب بالعاصمة القطرية، دون سابق إنذار، تبين أن الهدف ليس بحثا عن دعم لموازنة اللجنة، وما قد يكون أصابها من "فقر مالي"، بل ليلتقي بخالد مشعل وقادة حركة حماس..

لا نعلم هل قام السيد ناصر بصفته بلقاء أي من قادة الفصائل الوطنية المشاركة في العملية الإنتخابية خارج حدود الضفة والقطاع، كأمين عام الجبهة الديمقراطية القائد التاريخي نايف حواتمة، او الأمين العام بالوكالة للجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد، وهل في مخططه ذلك..

أم أن ذلك شرف لن يناله سوى خالد مشعل، دون أي سبب سياسي أو قانوني، وفقط لمنحه "مكانة خاصة"، باعتباره بات صاحب القول الفصل..

زيارة لا يمكن أن تكون مرتبطة بسير العملية الانتخابية، والاجراءات الآن متوقفة على قرار محكمة العدل العليا، ونظريا هي من سيقرر المضي في الإنتخابات أو إغلاق ملفها الى زمن مختلف - ليته يكون فتلك خدم وطنية لا مثيل لها لو حدثت - ..

هل نسق رئيس لجنة الانتخابات زيارته ووفده مع رئيس السلطة بصفته، او نسق معه باعتباره رئيس حركة فتح في تلك الزيارة، ومراميها، لتقديم "هدية خاصة" لحركة حماس استباقا لما قد يكون لاحقا..

لا يوجد تفسير سياسي أو قانوني يتعلق بقيام وفد "الانتخابات" لزيارة قطر واللقاء بمشعل وقادة حماس، ولكن بالتأكيد هناك ما قد يكون "مختبئا" بين ثنايا تلك الرحلة..

يبدو أن الرئيس عباس، ومنذ "بيان المصالحة الرباعي العربي"، قرر ان يقوم بعملية "فتح سياسي" جديد لاعادة إكتشاف أهمية ومركزية الدور القطري في المشهد العربي، ومع أنه أرسل مدير مخابراته بعد بيان "القطع والتلزيق" الى مصر والأردن محاولا ابتلاع اللسان وتفسير الناء بعد القول بالماء، لكن المسألة باتت أكثر من مكشوفة، ووجد "ضآلته" في الدوحة لتصبح "مربض خيله السياسي"، لإعادة تقسيم المشهد الفلسطيني مع حركة حماس..

وعل رحلة د.ناصر تأتي في سياق اعلان الرئيس عباس، بأن دولة قطر وجهت له كرئيس لفتح لمتابعة ملف "المصالحة السياحية"، وبدون عودة للوراء والقاء الضوء على تلك الرحلات خلال عشر سنوات، فهي ليست سوى رسالة أن "قطر" هي الراعي الرسمي لطرفي النكبة الانقسامية وحاضنتهما كل بحساب، شاء م شاء وأبى من أبى..

والآن، كيف يمكن أن لا تبدأ "رحلة الشك السياسي" بدور لجنة الانتخابات رئيسا وأعضاء، وفقدانها "النزاهة السياسية"، وهي تتصرف كطرف لارضاء طرفي الكارثة، في "المأزق الانتخابي"، فحماس هي من عبثت بالعملية في قطاع غزة، وفتح من تذكرت "القدس والقانون" بعد "كمين حماس" لها..

وعليه، هل سنرى "أتفاق حل وسط" بين طرفي "المأزق الانتخابي" يشرف عليه رئيس لجنة لانتخابات من وراء ظهر كل الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية..وما هي الأسس القانونية لهذا "الدور" الذي بات "مشبوها" الى حين توضيح الحقيقة السياسية لرحلة ناصر ووفده الى العاصمة القطرية، خاصة بعد بيان حماس الذي أكد أن موضوع البحث كان الانتخابات، وهو ما يمس نزاهتها، ويلقي كل المخاوف أن هناك "صفقة" ما يتم ترتيبها..

هل تنتفض قوى "اليسار - التحالف الديمقراطي" وتتصدى لما يحدث من "ترتيبات سرية" في العاصمة القطرية بين فتح وحماس بواسطة لجنة الانتخابات ورئيسها، وتعلن انسحابها الكلي من هذه المهزلة الوطنية والقانونية، فما حدث يعد سابقة لا مثيل لها..

استمرار "اليسار الفلسطيني" بعد زيارة ناصر الى الدوحة لبحث الانتخابات مع حماس، بموافقة فتح ورئيسها، سيكون "عاملا محللا" لمهزلة ثمنها المشروع الوطني..وعندها لن تنفع محاولات "اللهاث" لتبرير المهزلة..

اسقاط "الصفقة الثنائية" لتمرير "مشبوه سياسي" بات واجبا وطنيا لكل فلسطيني ليس جزءا من "الصفقة القادمة"..

ومع ذلك، ربما نجد من يقول انها رحلة تلميع للدور القادم لخالد مشعل الذي لا زال "غير معلوم" برعاية قطرية تركية ورضا رئاسي فلسطيني، وليس صفقة انتخابية..الأيام القادمة حبلى بالكثير وغالبه سينتج مولودا مشوها ومشبوها!

ملاحظة: ما كتبه رياض الحسن رئيس مجاس ادارة وكالة وفا الرسمية، السابق، حول الاضطهاد والتمييز في تعاملها مع أبناء قطاع غزة يستوجب المساءلة الشعبية والرسمية للقائمين عليها..على فكرة الشكوى باتت عامة من أبناء القطاع بأن "التمييز العنصري" نحوهم بات سمة لـسياسة "الرسمية الفلسطينية"!

تنويه خاص: د.أحمد يوسف انت اسم لا تحتاج لصفات حزبية.."فلسطين فوق الجميع"، ليكن "علمك لها" فذلك أجدى نفعا وأكثر ثباتا..وأهلا بك في قائمين من لا يمثلون تلك المسميات!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط