مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زيارة بلينكن وطبخة الحصى الأمريكية المسماة حل الدولتين

زيارة بلينكن وطبخة الحصى الأمريكية المسماة حل الدولتين

تاريخ النشر: 2023-02-03 | 10:07

في إطار جولته الى المنطقة أنهى وزير الخارجية الأميركية انتوني بلينكن زيارة استغرقت ثلاثة أيام زار خلالها مصر والكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية المحتلة تاركا خلفه فريقا أمنيا اميركيا مهمته ترجمة الالتزامات الامريكية بالحفاظ على أمن (إسرائيل) وتنفيذ تعليمات الرئيس بايدن للمخابرات المركزية والامن القومي   بتقديم الدعم والمساعدة وكل ما يلزم لنظرائهم (الإسرائيليين) عقب ما شهدته الأراضي الفلسطينية من تصاعد اعمال المقاومة ضد الإجراءات الصهيونية.
معلوم أن قضية الصراع العربي الصهيوني ليست على جدول أولويات السياسية الامريكية ودبلوماسيتها كذلك الامر بالنسبة لحلفائها الغربيين وأن التركيز ألاهم بالنسبة اليهم  ما يحدث من تطورات على الساحة العالمية بقعل الحرب الأوكرانية الروسية ومواجهة  التداعيات الكبرى الاقتصادية والعسكرية الناجمة عنها إضافة الى السعي لمواجهة الطموحات الروسية والصينية المشتركة بالانتقال الى عالم متعدد الأقطاب وبتحالفات واصطفافات مختلفة ،  بينما يتواصل الاهتمام الأمريكي الغربي  إضافة الى الكيان الصهيوني أيضا بالملف الإيراني وتشعباته  وصولا الى التعاون الذي تبديه ايران مع روسيا  في معركتها مع حلف الأطلسي في أوكرانيا  ليضيف بندا إضافيا لأسباب المواجهة القائمة منذ عقود مع الولايات المتحدة وقاعدتها المتقدمة (إسرائيل ) ، وتأتي زيارة وزير الخارجية بلينكن الى المنطقة في هذا الظرف لحاجة الإدارة الامريكية الى تحشيد دول المنطقة وترتيب اوراقها بما يخدم مصالحها في المواجهة القائمة على الساحة الدولية وتعزيز نفوذها وتحالفاتها في المنطقة لمواجهة ايران  وهي لذلك تحتاج الى فرض الهدوء فيما يخص الأراضي الفلسطينية وعدم السماح بانزلاق الأمور الى مواجهة مفتوحة مع الاحتلال في هذه المرحلة بالتحديد   ، ومن غير المفاجئ أن بلينكن لم يحمل في حقيبته اية مقترحات او ملفات سياسية واكتفى بالحديث عن طبخة البحص الامريكية القديمة الجديدة المسماة حل الدولتين دون ان يقدم اية  إيضاحات او إشارات بخصوص ذلك ، كذلك ليس مستغربا تبني الإدارة الأمريكية لوجهات النظر ( الإسرائيلية ) في يجري على الأرض  وحصر الصراع في بعده الأمني  باعتباره وعلى رأي الحكومات الصهيونية المتعاقبة المدخل لفرض حالة الهدوء والاستقرار ، وما انضمام مدراء المخابرات المصرية والأردنية الى المحادثات  في رام الله وما سبقها من لقاءات امنية جمعت مسؤولين امنيين اميركيين وبحضور مدير السي آي ايه وقادة أجهزة امنية فلسطينية وما كشفت عنه مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لاحقا من وجود خطة امنية لفرض الامن في جنين ونابلس  إلا تعبيرا  عن طبيعة الرؤية الصهيوأمريكية القادمة بخصوص التعامل مع الفلسطينيين وخاصة مع ما أفرزته الأحداث من بروز ظواهر المقاتلين الجدد كمجموعة عرين الأسود وغيرها وتزايد الالتفاف الشعبي والجماهيري حولها  ، فيما تجد القيادة الفلسطينية نفسها مرة أخرى  أسيرة التصريحات ألأمريكية الخلبية والوعود الواهية وبيع الوهم فلا هي أعادت فتح مكتب المنظمة في اميركا وأبقتها على لوائح الإرهاب ولا هي أغلقت سفارتها في القدس ورغم  حرص الإدارة الأمريكية على بقاء السلطة الفلسطينية وتقوية أجهزتها الأمنية  إلا ان  مطالب الفلسطينيين  بوقف الاستيطان والاجتياحات للمدن والمخيمات الفلسطينية ووقف عمليات الهدم والترحيل ووقف الاقتحامات للاماكن المقدسة والاقصى وممارسة اعمال القتل بدم بارد والاعتقال وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وسياسة العقاب الجماعي لم يجد له صدى لدى الوزير الأمريكي رغم تصريحاته برفض الخطوات و التصرفات أحادية الجانب لكنه لم يقم بإدانتها بل ولم يذكرها ومعروف ان ادارته دائما تتفهم دوافع الكيان الصهيوني في كل ما يقوم به ضد الفلسطينيين وتحت ذريعة  تحقيق الأمن ( لإسرائيل ) ومستوطنيها حسب المزاعم الصهيونية ، فيما سيبقى التوجه الفلسطيني الى مؤسسات المجتمع الدولي ومحاكمه هو الاجراء اجادي الجانب المرفوض حسب الرؤية الصهيوأمريكية والذي لا يخدم الوصول الى حل الدولتين  ويقوض فرص إحلال (السلام ) ، ومن الواضح أيضا أن هدف زيارات هذا الكم من المسؤولين الاميركيين سياسيين وبرلمانيين وأمنيين وعلى أعلى المستويات للكيان هو تصحيح العلاقة بين الإدارة الامريكية الحالية وحكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة بالشراكة الكاملة مع  الكهنوت الديني المتطرف الفاشي وعلى ألأرجح انها لن تمارس اية ضغوط عليها بحكم التوافقات التي حكمت تشكيلها  بل ستضغط على السلطة الفلسطينية وتحثها على مواصلة التنسيق والتعاون مع حكومة نتنياهو بصورة أكبر ، هذا من جانب ومن جانب ستجامل السلطة ببعض الإجراءات  من قبيل إعادة  بعض أموال المقاصة  للسلطة والمحتجزة لدى الاحتلال وتقديم مبلغ خمسين مليون دولار لوكالة الاونروا وتشغيل الجيل الرابع من الانترنت على الشبكة الفلسطينية وتسهيل الحركة  على الفلسطينيين، وفتح جسر الملك حسين على مدار الساعة 

لا شك ان التطورات المتسارعة  وما يحدث على الأرض الفلسطينية بفعل التغول الصهيوني وحكومته الفاشية  تتطلب من القيادة الفلسطينية  الانحياز الكامل لتحركات الشارع الفلسطيني وتدعيمها في مواجهة الإرهاب الصهيوني المتواصل ومخططاته الرامية الى أسرلة وتهويد الأرض الفلسطينية  كما تتطلب العمل على انهاء الانقسام والتوحد بدل المراوحة والبقاء في مربع الرهانات الخاسرة والوعود الخلبية الامريكية وعليها ان تتخذ مواقف أكثر جرأة وتنفذ القرارات التي اتخذتها المؤسسات الفلسطينية والموضوعة فوق الطاولة منذ سنوات واولها سحب الاعتراف بالكيان ومغادرة مربع اوسلوا ووقف التنسيق والتعاون الأمني  مع الاحتلال والذي سيؤدي حتما الى ما لا يحمد عقباه.

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط