مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

زيارة "البطة العرجاء" وقت ضائع ..وتضليل يا صائب!

زيارة "البطة العرجاء" وقت ضائع ..وتضليل يا صائب!

تاريخ النشر: 2016-12-11 | 05:47

كتب حسن عصفور/ قبل أيام تم الكشف عن زيارة سيقوم بها وفد من حركة فتح الى الولايات المتحدة أثر زيارة القنصل الأمريكي الى مقر الريس محمود عباس، ليبحث تبعات ما بعد المؤتمر الفتحاوي، خاصة وأن نتائجه فتحت "جروحا عميقة" سواء لجهة النتائج المثيرة في عضوية اللجنة المركزية وإسقاط ممثلي القدس وشخصيات ذات وزن سياسي، او المجلس الثوري وما خلفته النتائج من رد فعل غاضبة جدا، خاصة في مخيمات الضفة  وقطاع غزة، ما آثار "مخاوف" لدى سلطة الاحتلال من أثر ذلك على "الأمن العام والخاص"..

زيارة وفد فتحاوي برئاسة عضو اللجنة المركزية لفتح صائب عريقات ومدير المخابرات العامة ماجد فرج، يكشف عن الطبيعة السياسية الأمنية للوفد، وأنه وفد لفصيل وليس وفدا فلسطينيا، خاصة وانه مكون حصرا من "الفصيل الحاكم"..

الزيارة لا صلة لها، بأي مسالة تتعلق بجوهر القضية الفلسطينية أو مشروع قرار سيقدم لمجلس الأمن حول الاستيطان، كما زعم عريقات في تصريحات يوم السبت 10 ديسمبر للإذاعة الفلسطينية، وزاد من "التضليل السياسي" ما يفضح الحقيقة الغائبة التي أخفاها، عندما تحدث عن "حوار استراتيجي" مع إدارة أوباما الأول منذ عام 1994 ..

باختصار، لو أن الوفد له صلة بمشروع الاستيطان، كان يجب أن يكون وزير الخارجية صاحب الصلة المباشرة ضمن الوفد الذاهب الى واشنطن، أو ممثل منظمة التحرير في الأمم المتحدة المتابع لذلك الملف، ولو كان حقا يبحث "حوارا استرايجيا" مع الادارة الأمريكية لكان وفد ممثل للمنظمة التحرير بما يشمل غير ممثلي "الفصيل الحاكم" وبقرار من اللجنة التنفيذية باعتبارها صاحب القرار..

وإفتراضا أنه قال بعضا من الحقيقة، هل هناك قرار من القيادة الرسمية للشعب الفلسطيني (اللجنة التنفيذية) يطالب بـ"حوار استراتيجي" مع الولايات المتحدة، وهل تم وضع أسس ذلك الحوار والاتفاق عليها، ومضمونه واللجنة التي ستديره، وهل قررت هي تشكيلة الوفد، وأغفلت اي تمثيل غير فتحاوي وقررت ضم مدير المخابرات وشطب وزير الخارجية..

لأن كل ذلك لم يحدث، فالحقيقة أنه لا يوجد أي قضية تتعلق بما قاله عريقات، بل هو وفد فتحاوي يبحث مسائل فتحاوية مع واشنطن، ومنها كيفية مواجهة "توتر" علاقة الرئيس محمود عباس بغالبية الدول العربية من جهة، وبحث تعزيز قوات أمن السلطة في المرحلة المقبلة، الى جانب العمل على مناشدة أمريكا التدخل مع بعض الدول العربية لاعادة الدعم المالي، وخاصة العربية السعودية التي أوقفته منذ أشهر، رغم بيان عباس لصالحها قبل أيام في معركة اليمن..

وقبل هذا وذاك، وحقيقة "الزيارة الأمنية" بغطاء سياسي، فأن أي متابع ساذج للوضع الأمريكي يدرك تماما أنه لا يمكن للإدارة الحالية المنتهية الصلاحية، أن تأخذ "قرارا استراتيجيا"، وعليه تم اطلاق لقب "البطة العرجاء" على الادارات الأمريكية المنتيهة الصلاحية انتظارا لاستلام إدارة جديدة..

كما أنه المتابعين للشأن السياسي الأمريكي يعلمون يقينا، أن اي قرار لا تراه الادارة القادمة مناسبا لرؤياها، سيتم التخلي عنه بـ"جرة قلم"، ولا نظن أن "حوار وفد عباس الأمني" مع إدارة أوباما سيكون أكثر قيمة وأهمية من الاتفاق النووي الذي قال الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، ان يدرس الغاءه..

أن يخترع" الوفد العباسي" مهاما "إستراتيجية" لتبرير سفره للتنسيق الخاص مع واشنطن، فتلك هي المصيبة الكبرى التي تكشف أن قادمنا السياسي في ظل هذه "الإدارة العباسية" أساسه "الخداع والوهم والتضليل"، ويكشف أن طريق "القرار المستقل" تبدأ خطواتها من "البيت الأبيض"..!

لم يكن مطلوبا من "وفد عباس الأمني"، ان يعلن عما سيبحث ما دامت هي جزء من علاقة خاصة بين "فتح الجديدة" و"ادارة امريكية راحلة"، بل كان بالامكان القول أنها زيارة في اطار تقديم الشكر للإدارة الأمريكية عن دورها في توفير "شروط وضمانات مؤتمر فتح السابع"..أو لبحث اسس "المقاومة الذكية" التي ستكون "السلاح العملي" لتلك القيادة قادم الأيام"، ووجب مناقشة أدواتها مع واشنطن!

ليس هكذا تورد الإبل يا سادة..قليل من الاحترام لا يعيبكم..لكن الزيف والتضليل والخداع هو العيب بذاته!

ملاحظة: تصريحات الليكودي ديفيد بيتان حول مشاركة أبناء فلسطين 48 في الانتخابات هي النموذج الحقيقي لعنصرية دولة الكيان..بالمناسبة ننتظر ردا أكثر من بيان من قبل الجامعة العربية ..العنصرية القائمة ليست ضد الفلسطيني بل ضد العربي كعربي..ممكن ابو الغيط أم هاي تقيلة عليك!

تنويه خاص: جماعة حماس بيزعلوا لما نقلهم تواضعوا، وكأنهم فصيل من "الملائكة"، رغم ان "التواضع" هي السمة الأولى للمؤمن اي كان مذهبه ودينه..طيب شو نقول في تصريحات حماد الصاروخية عابرة قارة غزة..في أكثر من هيك سرحان..!

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط