مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

زيارة الأسد الى الإمارات..اختراق "الجدار العازل" الأمريكي!

زيارة الأسد الى الإمارات..اختراق "الجدار العازل" الأمريكي!

تاريخ النشر: 2022-03-20 | 04:20

كتب حسن عصفور/ من المفارقات الكبرى، أن الدولة العربية الوحيدة التي لا تزال تدفع ثمنا للمخطط الأمريكي لتقسيم المنطقة العربية، وتفتيتها كيانات هامشية، هي سوريا، والتي كانت الدولة العربية الوحيدة ذات الاكتفاء الذاتي اقتصاديا ما قبل المؤامرة الأخطر منذ مشروع "سايكس بيكو" الأول 1916، بين القوى الاستعمارية في حينه، بريطانيا، فرنسا، روسيا القيصرية وإيطاليا، لتقاسم "الإمبراطورية المهترئة العثمانية".

المؤامرة الأمريكية على سوريا، نفذتها أدوات محلية غارقة في عدائها للكيانية الاستقلالية، ودعمتها دول وأطراف عربية وإقليمية، وصلت أن تقود قطر بكل صفاقة سياسية حرب تعليق عضويتها في الجامعة العربية، تعزيزا للمؤامرة السوداء...ولا زالت عضويتها عالقة، رغم اكتشاف جوهر المخطط، والذي كرست عاموده الفقري مصر في 30 يونيو 2013، الا أن حسابات بعض الأطراف لا تزال تمثل عقبة لتصويب الخطيئة السياسية الكبرى.

المخطط الأسود، فرض معادلات مختلفة، استفادت منها أطراف وتضررت أخرى، وبعض المتآمرين، يستغلون دعم إيران ثم روسيا لمنع اسقاط الدولة السورية، وتبيانه كأنه مصادرة لـ "الاستقلالية الكيانية"، متجاهلين أن الحقيقة هي وقف مشروع كان يرمي لتدمير كل بعد استقلالي، وبناء أدوات تبيعة ظلامية الفكر والموقف.

نجحت سوريا، بدعم لا يجب نكرانه، أي كان الاختلاف مع إيران وكذلك حضور روسي عسكري هو الأكبر ما بعد 1967، ولم تنقطع صلات التواصل العربي معها، وأن كان غالبها بخجل سياسي، الى أن بدأت حركة الاتصال تكسر بعض قواعد الحرج، لتفتح ثغرة في "الجدار العازل" الذي بنته أمريكا حول سوريا عام 2011، تقديرا أنه سيبقى طويلا.

وجاءت زيارة الرئيس السوري الى دولة الإمارات يوم الجمعة 18 مارس 2022، في أول زيارة خارج سوريا منذ 2011، لتطلق حركة العودة السورية الى واقعها الحقيقي ضمن العمق العربي، وفي توقيت سياسي عالمي جديد.

زيارة الأسد، الى الإمارات، خطوة على طريق تفكير عربي لمواجهة التطورات التي فرضتها "حرب أوكرانيا"، وما سيليها من تغيير جوهري في الخريطة الجيوسياسية عالميا، والدور العربي المفترض أن يكون، خطوة تعلن آلية لوقف عملية تقويض الأمن القومي العام.

وكي لا نذهب بعيدا، لنقرأ جيدا، وبعيدا عن "الشخصنة السياسية" رد فعل الإدارة الأمريكية الفوري على الزيارة، وعله الوحيد الى جانب أوساط بعض أعداء الدولة السورية من الذين ارتبطوا بالمخطط الأسود، فخارجية واشنطن سارعت الى التعبير عن "قلقها" من زيارة الأسد الى الإمارات، وحسمت أمرها أنها لن تسمح بعودة سوريا ورفع الحظر عنها.

رد الفعل الأمريكي يكثف الوجه الآخر للزيارة، أنها تفتح "أفقا سياسيا جديدا" في حركة بناء موقف قومي ضمن السياق العالمي الجديد، يرتكز على محاور القوة التي تمتلكها البلدان العربية، سياسيا، أمنيا واقتصاديا.

قيام الإمارات بعملية اختراق لـ "الجدار العازل" الأمريكي حول سوريا، كسر محظورا تم استغلاله من البعض المروج للعزلة، ما يتعلق بالموقف من إيران، ولعل تلك مسألة لها حساسية مركبة، خاصة والسلوك الإيراني في منطقة الخليج عدائيا، ومثيرا لكل أشكال التوتر معها، ولذا فزيارة الأسد ستجبر هذا البعض على إعادة التفكير بطريقة "مستحدثة"، لعدم الاستمرار في استخدام الخلاف الإيراني أداة لغاية تلحق ضررا جوهريا بالأمن القومي العربي.

زيارة الأسد حركة فصل بين مرحلة استمرت 11 عاما منذ 2011 الى 2022، تماثل في بعض أبعادها العملية الروسية في 24 فبراير، لكسر الهيمنة الأمريكية التي طال زمنها، وآن أوان نهايتها، وهي علامة مضافة لعلامات "التمرد الرسمي" العربي عليها.

ملاحظة: من سخريات الكلام، ما قالته مسؤولة أمريكية عن أهمية "حل الدولتين"..طيب يا شطورة هو مين اللي معطل هيك حل وليش دولتك واقفة زي "أمنا الغولة" في كل مكان لمنع أي عقاب على الكيان اللي رافضه..مش دايما الكذب بيمر هيك..العبي غيرها!

تنويه خاص: حكي رئيس البرلمان الكويتي الشاب مرزوق الغانم عن "ازدواجية معايير استخدام الشرعية"، وطلب طرد روسيا دون إسرائيل، مفروض يصير كلام كل الرسميات العربية..لو صار هيك أمريكا وغيرها بتحسسوا روسهم مش بعزلوا روسيا!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط