مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"زفة الاتهامات" بين عباس وحماس..و"براءة الكيان"!

كتب حسن عصفور/ المفاجآت السياسية في "بقايا الوطن" لا تتوقف أبدا، بل أنها تحمل دوما ما لا يمكن لأي كان أن يتوقع طبيعة تلك "المفاجآت"، والتي يمكن بعد حين اضافتها للأغرب في عالم السياسية المعاصر، مشهد في يوم واحد مصادفة أم غيرها لا يهم..شهدنا  "عرسي للزفة" أحدهما جرى في قطاع غزة استعراضا بلا أي مغزى جاد من "فتنوة حمساوية"، ولقاء "قيادة " في رام الله بلا أي مغزى حقيقي، مع استمرار "أنتفاضة سوف"، عبر كلمات :"تعد، تعبر ترى، تبحث، تعيد، تؤكد تدؤس تفكر لا تفكر"، وبقرار واحد فقط يحمل كل "غموض الكون السياسي" ويحتاج العودة لكل القواميس اللغوية والسياسية لتفسيره..

"زفة حماس العسكرية" المتزامنة مع "زفة لقاء عباس" في رام الله، فتحت بابا للتساؤل وبعد..حماس لا ترى فيما تفعل سوى أن تفصل ذاتها عن المشهد الفلسطيني سلوكا ونهجا، وما فعلته لم يكن له أي قيمة سياسية وطنية مباشرة، خاصة وأن أهل القطاع لم يروا بعد أي ثمن لذلك "الصمود البطولي" بعد حرب العدو التدميرية، ولم يحصدوا أي من تلك الوعود التي أطلقتها قيادات حماس لأهل القطاع بعد وقف الحرب، وبدلا من البحث عن كيفية دعم القطاع بكل أشكاله الدعم، لجأت حماس لكيفية اعادة انتاج "ذاتها" وتستعرض "قوة" وكأنها تقول نصا صريحا: "حماس فوق الجميع"..وأن"اعادة إعمار حماس عسكريا" هو الأساس وأن اعادة إعمار قطاع غزة، ليس جزءا من مشروع حماس!..

ولأن المصيبة لا تقف عن حدود خاصة، فما قاله قبل أيام القيادي البارز في حماس، محمود الزهار باتهامه لحركة فتح ورئيسها، انهم السبب في تعطيل اعادة الأعمار، وهم من يقف عقبة أمام ادخال مواد الاعمار وليس دولة الاحتلال، يشكل اتهاما في شرف فتح الوطني..

فجاء رد فتح على لسان رئيسها محمود عباس، وفي افتتاح لقاء "قيادة فلسطينية" أكثر قسوة، وتقدم بمرافعة توضيحية شاملة، جوهرها أن حماس "هي من تعرقل تنفيذ اتفاق إعادة إعمار غزة، إذ إنها إما "تأخذ نسبة مئوية مما يصل وإما لا تسمح، وتفرض الضرائب على مئات المواد التي تصلها بما فيها التبرعات، فكيف يمكن ذلك؟! أين الحرص على الشعب الذي يجلس في العراء إلى الآن؟".

وتابع عباس: "أنا لا ألوم فقط حماس بل من يجتمع معها ويلتقي معها ويجاريها في ادعاءاتها هذه".

من اتهامي الزهار وعباس، يحق الآن لدولة الكيان أن تعلن للعالم وبصوت جهوري جدا، وترسل رسالة مطولة الى الأمم المتحدة بأنها "بريئة جدا" من أي اتهام يطلقه "مجنون فلسطيني" بأنها المعطل الرئيسي في اعادة اعمار قطاع غزة، وعلها تستخدم "المرافعات المتبادلة" بين حماس وفتح لتضيف دليلا أنهما المعطلان لمصالح اهل القطاع..

واكتمالا للزفة السياسية، استعرضت حماس قوتها العسكرية، صواريخ ورشاشات وطائرات ولم يكن ينقصها سوى أن تخرج "الاسلحة الإستراتيجية" النووية والكيماوية والغازية، وفي سماء مفتوح وبلا أدنى حراسة حضرت كل قيادات حماس "الزفة الاستعراضية" وفقا لما وصفها أحد ابرز الشخصيات الحمساوية رفضا لهذا النهج د.احمد يوسف، معبرا عن ضيق لا بعده من مهرجانات حماس، قبل الاستعراض العسكري المسلح جدا..

حماس استعرضت دون أن تفكر لحظة فيما سيكون رد فعل "العدو" الذي هددته وتوعدته وأعلن ابوعبيده أنه لن ينام بعد اليوم حتى يلقنه دروسا لا تنسى!

فيما كان الاستعراض الحمساوي في غزة، التقت القيادة الفلسطينية في الاجتماع الذي انتظره الشعب والعالم، فتمخض الجبل عن فأر لا أكثر، بأن يقدم مشروع قرار انهاء الاحتلال الى مجلس الأمن الاربعاء وبعد لقاء كيري لاخراج التقديم، وفقا لتعهد فلسطيني مسبق للأمريكان أن لا يتقدموا بمشروع قبل التنسيق معهم، ولكن أيضا يمكن بحث دمج المشروع مع المشروع الفرنسي، وايضا يمكن أن يصبح التصويت على المشروع الجديد..

كلام يحتاج لخبير لغات لفك طلاسم القرار الوحيد لقيادة هددت وتوعدت بأن الجريمة لن تمر..وما عدا القرار اللغز، جاء بيان القيادة بلا أي "مفاجأة تهز ثقة الشعب الفلسطيني بها..فصدقت بما وعدت"!

والأغرب أن "الإطار القيادي" لا يضم فصيلين هامين حاسمين حضورا شعبيا وعسكريا، فغياب حماس والجهاد عن مثل هذا "اللقاء القيادي" يضع علامة سؤال كبيرة جدا عن جدية أي قرار دون مشاركتهما، وليس موافقتهما..

أما المثير للحزن والكآبة هو أن تجد قيادة الشعب الفلسطيني  تدعو "إلى المسارعة في تشكيل كل الأطر التي تكفل توفير كل عناصر ومقومات الوحدة الشعبية للدفاع عن مصيرنا الوطني وأرضنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية وتصعيد المقاومة الشعبية السلمية"، كما نص البيان..

أي مهزلة سياسية أكثر من هذا الكلام المعيب تاريخيا..اي اطر تبحث  عنها قيادة شعب بعد كل تلك السنوات..ليت اركان القيادة يعيدون قراءة تلك الكلمات ويفكرون هل حقا هذا ما يمكن أن تقوله قيادة الشعب الفلسطيني..بحثا لتشكيل اطر ومقومات..اي مصيبة نقرأ!

يوم الأحد 14 من ديسمبر 2014 لن يكون ضمن الأيام التي يفخر بها الفلسطيني، وسيضعها في ركن أسود من "الذاكرة"، يتمنى ازالتها بأي مادة تطهيرية..

حماس وفتح وعباس..اعيدوا قراءة المشهد ليوم امس فقط لتدركوا حجم الكارثة الوطنية التي تخيم على المشهد الفلسطيني..!

ملاحظة: د.ابو مرزوق التقى روبرت سيري وبحث سبل اعمار غزة..وزير الاشغال، وهو مقيم في غزة، أعلن أنه لا يعلم ما الذي جرى..هل "سيري" سحب الاعتراف بحكومة اتفاق الشاطئ..سؤال للرئيس مش لحماس!

تنويه خاص: اول دولة شكرتها حماس في زفتها يوم أمس كانت ايران..قبل ذلك كأنت تأتي قطر ويتم تناسي ايران ثم بعد تذكيرهم بما فعلت يشكرونها في بيان ملحق خارج الاستعراض..من تغير وما الثمن!

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط