مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رواية حمساوية ضارة وطنيا توقيتا ومضمونا!

رواية حمساوية ضارة وطنيا توقيتا ومضمونا!

تاريخ النشر: 2019-12-30 | 04:17

كتب حسن عصفور/ دون أي مسؤولية سياسية – مجتمعية، أطلقت حركة حماس "فيلما" خاصا حول ما أسمته تحقيقا مع عناصر تابعين لجهاز مخابرات السلطة في رام الله، ساعدوا في اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا.

وبداية، لا ينكر أي وطني فلسطيني، الخطر الحقيقي لاستمرار حركة التنسيق الأمني بين أجهزة سلطة رام الله ودولة الكيان، وهو ما طالبت قرارات الرسمية الفلسطينية منذ عام 2015، وبعد اغتيال الشهيد الوزير زياد أبو عين، حتى أخر مجلس عقد في 2018، بوقفه لما يلحقه من ضرر على المواجهة الشعبية ضد المحتلين الغزاة.

لكن رفض التنسيق الأمني ومصائبه، لا يمكن له أن يقود انسانا عاقلا لتأييد "رواية" أساسها انتزاع اعترافات تحت الإرهاب، وفقدت كثيرا من المصداقية عبر معلومات ملتبسة، يحيطها الشك والريبة.

رواية حماس "الأمنية" ألحقت ضررا وطنيا كبيرا بالقضية الفلسطينية، وقدمت "هدايا بالجملة" الى دولة الاحتلال وحكومتها الإرهابية، حكومة التهويد العام، عندما اختارت عرض "فيلمها" سيء الإخراج، في يوم معلن بأن المجلس الوزاري لحكومة الكيان سيلتقي لبحث اقتطاع ما يقارب 50 مليون دولار من "أموال المقاصة" عقابا على دفع رواتب الشهداء والأسرى، مع اعلان لبناء أوسع حملة استيطانية في الضفة والأغوار.

توقيت رواية حماس، سحب البساط من تركيز الإعلام الوطني والعربي والدولي بدلا من فتح كل نيرانه على خطوات المحتلين، الى رواية حمساوية مضروبة من رأسها الى قدميها، ساعدت بشكل كبير أن تمرر الحكومة الإرهابية في تل أبيب مخططها بقضم المال والأرض بلا ضجيج حقيقي.

حماس التي باتت "تجاهد" في صناعة روايتها الخاصة لوراثة الحركة الوطنية تاريخا وحاضرا، لم تعد تقيم وزنا للقاسم الوطني المشترك، فما تريده ليس سوى صناعة "كيان" بمقاسها في قطاع غزة، دون أن تسأل عن الثمن الوطني الذي يجب أن يدفع مقابله، من تمرير مشروع "الحلم الصهيوني" عبر توسيع إسرائيل الراهنة الى إسرائيل المستقبلية...

رواية حماس المضروبة من كل زواياها، جاءت متزامنة مع نقاش حكومة الكيان لإقرار تهدئة طويلة الأمد في قطاع غزة، بحيث يسمح للحركة بترتيب أمورها في سياق ترتيبات "كيان غزي مستقل".

رواية حماس جاءت بعد أن تهربت دولة الكيان، وإن كان بشكل "غير رسمي" من الرد على طلب إجراء الانتخابات في مدينة القدس، وهي الحركة التي تطالب ليل نهار بإصدار مرسوم الرئيس محمود عباس الانتخابي، لكنها وفي سياق روايتها لصناعة "تاريخ جديد" على حساب تاريخ الثورة طليعتها حركة فتح، تجاهلت توجيه نيرانها ضد حكومة الإرهاب وفتحتها ضد حكومة رام الله.

المثير للدهشة المطلقة، ان حركة حماس، التي وقفت متفرجة كليا على "معركة الانتقام" لدماء الشهيد أبو العطا، بل أن بعض قادتها لهم تسجيلات صوتية يتهموه بشكل مباشر بأنه استحق ما كان نتيجة تهوره وأفعاله، لم تقم بعرض ما لديها من "معلومات أمنية" على الغرفة المشتركة، التي ادعت قبل أيام فقط بأنها أهم منجز في تاريخ العمل الفلسطيني.

"غرفة مشتركة"، يبدو أنها كانت آخر من يعلم بتلك "الرواية"، التي هدفها ليس كشفا فيمن ساعد في اغتيال الشهيد أبو العطا، بقدر ما كان نسج رواية لاتهام جهة عليها من الآثام الكثير، ولم يكن سرعة بيان الجهاد الإسلامي، الذي جاء في صياغته مسؤولا، حين اعتبر أن العدو هو المسؤول الأول عن دماء الشهيد، وأنها "ستفحص" كل ما قيل من معلومات.

بيان الجهاد يكشف أن حماس لم تطلع "صاحب الدم"، كما يقال، على تطورات "المسار الأمني"، وليس فقط غيبت "الغرفة المشتركة"، التي تتغنى بها في وسائل الإعلام، وتقتلها في واقع الحقيقة.

رواية حماس تمثل وصمة انحدار في التعامل مع القضايا العامة، وتكشف أن "الحركة" هي المقدسة وليس القضية الوطنية...وعلى الجميع قراءة تلك الرواية بعيدا عن "الإخراج الرديء جدا"، بل في توقيتها ومضمون رسالتها السياسية بكل أركانها...

رواية تستحق اللعنة الوطنية، وتستوجب أن ينتفض القائد يحيى السنوار، الذي كان أملا لتصويب جذري في سلوك حركة "انعزالية" لتصبح جزءا فاعلا من "النبض الوطني وليس النبض الإخواني المشبوه جملة وتفصيلا!

ملاحظة: بات واجبا وطنيا أن تقف "القوى الوطنية الفلسطينية" أمام خطر المشروع الصهيوني لفصل قطاع غزة عن الضفة والقدس عبر مسماه المعاصر "تهدئة طويلة الأمد"..."تهدئة مقابل كيان غزي مستقل"!

تنويه خاص: ثقافة الحقد الفارسي أطلت عبر كلمات "التشفي" من رأس الدولة الإيرانية خامنئي ضد الشهيد الراحل صدام حسين...حقد وعنصرية تستحق اللعنة!  

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط