مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رواتب موظفي غزة.."خلل سياسي" وليس "خلل فني"!

رواتب موظفي غزة.."خلل سياسي" وليس "خلل فني"!

تاريخ النشر: 2018-04-18 | 04:32

كتب حسن عصفور/ قارب شهر أبريل على الإنتهاء، دون أن تتحرك الآلة البنكية لصرف رواتب موظفي قطاع غزة، رغم صرفها كاملة لمن هم من غير أبناء القطاع، دون أن تتكرم "الحكومة الفلسطينية" - تجاوزا -، بتقديم تفسير متفق عليه يمكن أن يمثل "اساسا للقبول المنطقي"..

شكري بشارة، وزير المالية وبعد أيام من التأخير، اصدر "بيانا مقتضبا"  إختصر المسألة كلها بـ"خلل فني"، دون أن يشرح طبيعة هذا الخلل، أهو فيروسي مثلا، تمكن من ضرب "الإسطوانات المدمجة" لرواتب موظفي القطاع، أم تم "خطفها" خلال العبور الإلكتروني ما بين الضفة والقطاع، تعامل وكأن الشعب مجبر على أن يفهم رسالته، ومع ذلك تمنى البعض ان تكون صادقة، لأنه يبحث "صرف راتبه" الذي بات سلاحه الوحيد ليبقى إنسانا بالحد الأدنى، ولا يبحث "صراعا" مع صاحب الصراف..

ومضت الأيام، وخلالها خرج البعض يشتم ويتهم كل من أشار الى ان هناك قرار مسبق ومعلوم من الرئيس عباس بوقف صرف كل رواتب موظفي القطاع، والبعض الذي لم يقدم فعلا سوى الصراخ أعلن "تحديه" ان يكون هناك قرار بوقف الرواتب، شخص يتحدى دوما ودوما يخرج منكسرا وذليلا دون أن يرمش له جفن..!

وآخر، حاول أن يمتشق صفة "الفارس" وأعلن بصوته، انه لا يوجد بعد من يستطيع وقف الراتب، وحاول أن يختبئ خلف الخالد أبو عمار الذي لم يقطع راتبا لـ"منشقين"، وبعد "التصريح العنتري" لم يعد هناك صوت ولا كلمة للفارس "النبيل الزكي".
وجاء اللقاء الإسبوعي لمجلس وزراء الحكومة، ليتجاهل كليا أحد ابرز "الجرائم الإنسانية" التي حدثت، وقف رواتب عشرات آلاف موظفي القطاع، دون سبب أو تهمة أو تبرير أو تفسير..حكومة تقول أنها تصرف أكثر من نصف الموازنة على القطاع، لم تمنح الإنسان الفلسطيني فرصة لمعرفة سبب وقف تلك الرواتب، بكل ما ستتركه من آثار كارثية..

حكومة تصر على ممارسة الإستخفاف المطلق، ترتكب جريمة حرب علنية، لا سابق لها، تماثل جرائم حرب الإحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وكانها تنوب عن دولة الكيان بممارسة "العقاب السياسي" للحركة الغاضبة التي فجرها أهل القطاع في يوم الأرض 30 مارس..

حكومة الرئيس عباس، بدأت تعاقب موظفي القطاع، كجزء من سياسة عقاب أهل القطاع، بعد أن تفجرت مسيرات العودة التي أصابت الكيان بهوس خاص، مسيرات أعادت بعدا مشرقا للحركة الشعبية الكفاحية للفلسطيني، بعد أن طارد "طرفي التنسيق الأمني" اي محاولة غضب عامة في الضفة والقدس، حتى تمكنوا من "كسر شوكة روح التحدي" في جزء هام من الشعب..

حكومة عباس، تعاقب قطاع غزة، بكل من يسكنه، لأنه أعادت الروح لقضية اللاجئين، بعدما قام ترامب بالإعلان  أنها خرجت من سياق البحث، فجاء الرد ليس عبر كلمات كاذبة نطقها فلان بن فلان، بل فعل شعبي بدأ يرسم عنوان التحدي الجديد للفلسطيني..

وقف صرف رواتب موظفي قطاع غزة، هو الرد العملي والمباشرعلى "هبة الغضب الغزية" ومسيرات العودة الشعبية، كرد جميل سياسي من سلطة الرئيس عباس وحكومته لحكومة نتنياهو لموافقتها عقد مجلس المقاطعة..وجزء من "رد الجميل" للخدمة الأمنية التي تقدمها سلطات الإحتلال لحصار أي رد فعل شعبي فلسطيني في الضفة والقدس ضد "السياسية الرسمية القائمة"..

وقف راوتب موظفي قطاع غزة، جزء من محاولة كسر عنفوان "هبة الغضب الشعبية الغزية"، في سياق تطويقها وحصارها وإبطال مفعول هدفها السياسي، بأن تعيد لقضية اللاجئين بريقها، بعد أن حاولت "مبادرة السلام العربية" إطفاء نورها السياسي..

وقف رواتب موظفي القطاع هو  جزء من مؤامرة مشبوهة، ليس لحصار حماس وحكمها بل لحصار غزة وروحها..تلك هي المسألة!

ملاحظة: مرت ذكرى إغتيال الثائر "ابو جهاد" بهدوء تحسد عليه حركة فتح.. يبدو أن القرار السامي منع أي مهرجان شعبي كي لا يفتح ملف الإغتيال وتعتبره سلطة الإحتلال "تحريضا" عليها..كل شي بحسابه طلع!

تنويه خاص: بعيدا عن "التنجيم السياسي" فتح لن تخطف "الشعبية" لحضور "مسرحيتها" يوم 30 أبريل في قاعة "المقاطعة" برام الله، وتحت الحماية الأمنية الإسرائيلية ومراقبتها الكاملة!

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط