مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

رموز وطنية وثقافية من مصر العروبة تتحدث عن التطبيع: فاروق جويده

رموز وطنية وثقافية من مصر العروبة تتحدث عن التطبيع: فاروق جويده

تاريخ النشر: 2020-12-19 | 16:47

غازى فخرى مرار
غازى فخرى مرار

أتابع صدى التطبيع بين بعض الدول العربية وشعبنا ورموزه الثقافية فى مصر التى أراهن دائمًا على مواقف شعبها ورموزها من فلسطين . واردد دائما انها عمقنا الاستراتيجى عبر التاريخ القومى ومعاركنا مع أعداء هذه الامة منذ حرب المغول والفرنجة والصهاينة ومن تحالفوا مع هؤلاء من الخارجين عن اهداف الامة ومنطلقاتها .

وأتناول اليوم حديث اخى الشاعر الكبير الذى وقف دائما مع الشعب الفلسطينى ونضاله ومقاومته وحقوقه العادله , واذكر موقفه من اتفاقات اوسلو وكتب قصيدة معارضا هذا الاتفاق اعاد قراءتها فى دار الاوبرا بحضور الاستاذ محمد حسنين هيكل , وكنت حاضرا تلك الامسية التى قدم لها عن غضب ابى عمار منه لهذا الموقف , واعاد قراءة القصيدة , وزود ابا عمار بديوانه عن القدس حملته وسلمته لاخى ابى عمار فى رام الله , فابتسم وارسل تحياته وشكره لفاروق جويده . واليوم وفى مقال الجمعة ( هوامش حرة ) تعودت ان اقرا ما يجود به اخى فاروق جويده فاذا به يكتب عن التطبيع : يقول فى مقدمة حديثه : سوف تبقى قضية التطبيع بين العرب واسرائيل واحدة من القضايا الخلافية , ويبدو اننا لن نتفق عليها , وهناك اسباب كثيرة تجعل الاتفاق قضية صعبه , اذا لم تكن مستحيلة , وانا لا اتصور ان يتم التطبيع والشعب الفلسطينى لم يحصل على شىء من حقوقه حتى الان .
ان كل الوعود التى قدمتها اسرائيل لم يتحقق منها شىء . ابتداء بالدولة الفلسطينية , وانتهاء بوقف بناء المستوطنات , فى الاراضى المحتله ,ان كل ما دار حول القضية الفلسطينية من مفاوضات او اتفاقيات , كان لمصلحة اسرائيل , ولم يحصل الشعب الفلسطينى على اى شىء سواء فى المفاوضات او الاتفاقات او اجراءات التطبيع .
لا اتصور ان تنجح محاولات التطبيع والقدس فى يد اسرائيل , او ان نتحدث عن السلام وخطة ترامب للسلام تحرم الشعب الفلسطينى من كل حقوقه , ان اسرائيل هى الطرف الوحيد المستفيد من التطبيع وتبادل السفراء , والمصالح الاقتصادية , ربما استفاد البعض من السياحة او التبادل التجارى او فتح ابواب الاستثمارات , ولكن كل ذلك لن يسهم فى حل قضايا الشعب الفلسطينى .
لقد كان موقف الدول العربية من الصراع العربى الاسرائيلى .يمنح الفلسطينيين دعما كبيرا فى مواجهة اطماع اسرائيل التوسعية , ومع فتح السفارات وتبادل المالح وانسحاب الدول العربية من المواجهة والتطبيع سوف تخسر القضية الفلسطينية اهم جوانب القوة فيها , ان اسرائيل فى شهور قليلة وربما ايام اخذت كل شىء , دون ان تقدم اى شىء .
لقد هرولت بعض الدول العرية فى سياق غريب . ومريب , وبدات مواكب المسؤلين تتجه الى تل ابيب , ولم يعد هناك صوت عربى يتحدث باسم الشعب الفلسطينى , وان سمعنا من يقول : على الفلسطينيين ان يتحملوا مسؤلية قضيتهم , ان رياح التطبيع تجتاح الان سلطات القرار فى العالم العربى . وسوف تشهد الشعوب العربية حالة انقسام وخلافات حادة امام قضية التطبيع مع اسرائيل , وان كان البعض يتصور ان حالة التفكك والانفلات التى يعيشها الشارع العربى يمكن ان تمهد الطريق لعلاقات افضل مع اسرائيل .
منذ اكثر من اربعين عاما مضت على اتفاقية السلام فى كامب ديفد بين مصر واسرائيل , لم تنجح محاولات التطبيع وما زال الشارع المصرى منقسما حتى الان ..ولم تستطع اسرائيل اختراق حياة المصريين فى اى مجال من المجالات . وقد تجاوزت اسرائيل فى مطالبها بعد كامب ديفد ولم يسمع لها احد , وقد بقيت قضية التطبيع موضع خلاف بين النخبة المصرية .. وحين وقع الرئيس الراحل انور السادات اتفاقية كامب ديفد . انقسم كتاب مصر الكبار منهم من ايد ومنهم من عارض ...وكان من المؤيدين توفيق الحكيم ونجيب محفوظ وانيس منصور وحسين فوزى ..واشتد الخلاف وذهب الدكتور حسين فوزى الى اسرائيل وفى جامعة حيفا اطلق قذائف كثيره كان اخطرها : ان مصر ليست عربية , وان علينا ان نتجه شمالا وكتبت يومها ردا على الدكتور فوزى : وقلت : ان كامب ديفد لا تعنى التخلى عن الشعب الفلسطينى وان مصر لم تستبدل بعروبتهاا السلام مع اسرائيل .
هنا لابد ان تكون لنا وقفة مع فصائل الشعب الفلسطينى . وهو يرى حقوقه تضيع امام تهاون عربى ...ان القضية الان فى يد فتح وحماس . وسوف تظل حائرة بين سلام لا يجىء ومقاومة لم تصل الى شىء .
ان هوجة التطبيع الان التى تجتاح العواصم العربية والوفودد التى تتدفق فى عرس التطبيع , تثير الكثير من المخاوف والظنون وسوء النوايا , ان اسرائيل تجد امامها فرصة تاريخية امام حالة الضعف التى يعيشها العالم العربى ما بين الصراعات الدينية والحرب الاهلية وانقسام اصحاب القضية وتخلى سلطة القرار امام حسابات خاطئة ,
ان افراح التطبيع التى تدور الان فى عواصم عربية لا يمكن ان تغير حقائق الزمن ,والتاريخ وربما جاءت اجيال تدرك قيمة اوطانها وحقيقة قضاياها . وعندئذ سوف تختفى مواكب التطبيع وتعود للشعوب حقوقها .
من الخطا ان يتصور المطبعون اننا امام قضية سياسية على بعض الحدود ,او ان الامر لا يتجاوز قضايا ثقافية او فنية ,عن فنان او كاتب يجرى وراء مصالح مشبوهة , : ان قضية فلسطين قضية وطن وارض وشعب وحياة لا ينبغى ان تختصر كل شىء فى صفقة فى صفقة عابره . ان وراء قضية فلسطين شعبا ودماء وتضحيات ويجب ان تدرك الشعوب العربية وهى تفرط ان الدور عليها . ان التوسع الاسرائيلى فى هذه الهوجة لن يكتفى بصفقات سياسية او اقتصادية او مكاسب ثقافية ولكنه سوف يمتد اللى الارض والنفوذ والاوطان وعلى الجميع ان يدرك حجم الكارثه . الى ان يقول الكاتب الرمز : اذا كانت ارض السلام لا تستطيع ان تعيش فى سلام , فقل على الارض السلام .
تحية الى اخى فاروق جويده الذى خصص مءات القصائد فى سبيل فلسطين ويتناول فلسطين فى احاديثه ومقالاته , يدرك خطورة هذا العدو الصهيونى على فلسطين وامننا العربى . وتحية الى اخوتنا المثقفين فى مصر الذين جعلوا من التطبيع اضحوكة لدى الانسان العربى فوقف خرج الحدود ووقفت فلسطين فى قلب شعب احب فلسطين . وتحية الى شعب مصر العظيم وجيشها البطل الذى خضبت دماؤه الارض الطاهرة دفاعا عن فلسطين والأرض العربية.

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط