مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

رقصة ترامب السياسية بين تطهير غزة وتهويد الضفة

رقصة ترامب السياسية بين تطهير غزة وتهويد الضفة

تاريخ النشر: 2025-02-12 | 07:41

كتب حسن عصفور/ لم يترك الرئيس الأمريكي ترامب كثيرا من الوقت ليؤكد موقفه الذي تردد في توضيحه، حول الضفة الغربية، بالقول يجب أن تضم إلى إسرائيل، في إعلان هو الأول منذ عام 1948 لرئيس أمريكي، بتهويد الضفة وبالتأكيد معها القدس الشرقية.

إعلان ترامب بضم الضفة يوم 11 فبراير 2025، وخلال لقاء مع الملك عبد الله، جاء دعما مباشرا لقرار كنيست دولة الفاشية اليهودية باعتبار وجود دولة فلسطينية في الضفة "خطر عليها"، ولذا لا يجب السماح به، وقوة دفع للمنظمات اليهودية الإرهابية الاحلالية الداعية للسيطرة المكاملة على الضفة.

تصريح ترامب حول تهويد الضفة، إلى جانب جوهره السياسي الخطير، خلال لقاء الملك الأردني عبد الله، جسد قمة السقوط الأخلاقي، متجاهلا المكانة السياسية للملك، وقبلهما، الاتفاق الخاص حول دور الأردن الإشرافي على المقدسات في القدس، والرابط الاجتماعي الواسع مع الضفة الغربية، إلى جانب ما يمثله ذلك من مساس بكيان الأردن.

انتقال ترامب من خطة تطهير قطاع غزة الى تهويد الضفة الغربية، يمثل الرسالة السياسية الأشد خطورة على مستقبل القضية الوطنية الفلسطينية، ليس بتحديه قرارات الشرعية الدولية، بل ومختلف المواقف الأمريكية، التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، ومنها ما سبق أن تقدم به عام 2019 – 2020، ما عرف بـ صفقة القرن".

في يونيو 2019، عرض كوشنير صهر ترامب ومستشاره الخاص رؤية خاصة، خلال قمة عقدت في البحرين تحت مسمى "السلام من أجل الازدهار"، شاركت بها مجموعة من الدول بينها، مصر، العربية السعودية، الإمارات، الأردن، المغرب، قطر والبحرين إلى جانب أمريكا ودولة الكيان والاتحاد الأوروبي، فتحت الباب لمناقشة ما سيكون لاحقا مشروع "صفقة القرن"، والتي بدأت في الظهور عام 2020، تتضمن ضم 30% من أراض الضفة، لضم جميع مستوطنات الضفة الغربية، والقدس الشرقية عدا بعض الأحياء منها.

إعلان ترامب الحديث، لم يضع حدودا لمفهوم الضم، لكنه يستند إلى الفكرة الجوهرية التي ينطلق منها، بأن "دولة إسرائيل صغيرة جدا" تحتاج لتوسيع، ومرحليا يرى ذلك في الضفة والقدس، على أمل "اختراع حل توسعي" مستقبلا ضمن "صفقات أخرى.

نجح ترامب مبدئيا بسحب البساط السياسي – الإعلامي عن الفكرة التهويدية التي يعمل لها، منذ عام 2017 تحت غطاء "تطهير غزة"، المشروع الذي أصبح العنوان الإخباري الأبرز عالميا، بل أن تصريحه خلال لقاء الملك عبد الله، بأن ضم الضفة فكرة جيدة، غرقت في بحر تناول مشروع التطهير الغزي، رغم أن مخاطر التهويد أعلى على مستقبل القضية الفلسطينية.

مفارقة غريبة حدذت، أن ردود الفعل السريعة التي صدرت بعد لقاء ترامب والملك عبد الله، كانت جميعها ترتبط بخطة التهجير، وتجاهلت كليا مشروع التهويد الذي أطلق رصاصة شرعنته بالقول إن ضم الضفة فكرة جيدة.

كان مفترض، وسريعا جدا، أن ترد الرسمية الفلسطينية على تصريح ترامب التهويدي والتهجيري، فصمتها كان المفاجأة الأكبر خاصة وأن أقواله لا تحتمل التأويل، ولا تفسيرات ملتبسة، ولا ذريعة يمكنها تبرير ذلك بأنها تحتاج لدراسة وتعمق في الدراسة، فالقول ناطق بصراحة هي الأكثر وقاحة في التاريخ السياسي المعاصر.

التهويد في الضفة الغربية يحمل بداخله أيضا مشروعا تطهيريا وتهجيريا، وهو ما يمثل خطرا مضاعفا عما ينتظر قطاع غزة من مشروع تطهيري، مواجهته السريعة ضرورة وطنية كبرى، لا تحتمل الانتظار.

ملاحظة: ترامب قال مطلوب من حماس تطلق الرهائن كلهم.. "كلن يعني كلن"..طلب زوج ميلانيا شلبك زوج سارة خالص وبطل عارف شو يعمل.."كلن أم نص كلن أم أي شي من كلن"..وكلن فايت في كلن وهات افهم يا فيهم..ما تتعجب خالص لانك في زمن "ترمبيات"..

تنويه خاص: مشاهد فتح المدارس ونصب الخيم للمشردين والنزوح سيرا على الأقدام نحو منطقة أقل خطرا من موت..مشاهد مش في قطاع غزة بس لكنها وصلت للضفة الغربية ومن أيام... حكي حكومة "الريس عباس" عن عمليات الإيواء بعض من حل...لكن حلها تبطلوا رجف ورعش..والباقي عندكوا..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط